الحلقه 133
الحلقة 133 – بزوغ السابع الأسطوري
المشهد الأول — فراغ أبيض / قاعة غير مرئية
الضوء خافت كضباب أزرق. يحيي يفتح عينيه ببطء، يشعر بخفة في جسده، لا ألم، لا دم، فقط سكون عميق وكأن الزمن توقف. أمامه امتداد لا نهائي من الضباب، وفي الوسط تظهر منصة بلورية تنعكس عليها ألوان الطيف.
يحيي (مستغربًا، بصوت رخيم):
"أين أنا؟ ماذا هذا المكان…؟"
صوتٌ عميق يأتي من الظل، والستّ ظلال تتقدم بوقار نحو المنصة، كل واحدٍ منهم له هالة خاصة، كلٌ يحمل علامة طيفية مختلفة ودلالة على قوة لا تشبه البشر العاديين.
---
المشهد الثاني — ظهور الحماة الستة
الظاهر الأول يرتفع رداءه، وجهه شبه مغطى، عيونه تتوهج باللون الذهبي.
الشخص الأول (بصوت هادئ وثقيل):
"أنا — حامل الأسطوري الأول."
ظهر الثاني، شابة ذات شعر فضي، تتحرك كنسمة سريعة، عينها تحمل نقوشًا كرموز.
الشخص الثاني (بنبرة واعدة):
"أنا — حامل الأسطوري الثاني."
الثالث رُجلٌ طويل، ذراعاه مليئتان بالندوب، يبتسم ابتسامة متعبة.
الشخص الثالث (بصوت أجش):
"أنا — حامل الأسطوري الثالث."
الرابع رجل مسنّ لكن جسده قوي، يخرج من صدره وهجٌ خافت أزرق.
الشخص الرابع (بجدّية):
"أنا — حامل الأسطوري الرابع."
الخامس امرأة ذات عباءة حمراء، في يدها شظايا نارٍ معلقة في الهواء.
الشخص الخامس (بحزم):
"أنا — حامل الأسطوري الخامس."
السادس يظهر ببطء، وجهه نصفي مظلم ونصفه الآخر مضيء، صوته يأتي وكأنه يتردد عبر آلاف السنين.
الشخص السادس (بهمسٍ ثقيل):
"أنا — حامل الأسطوري السادس."
يقفون في صف، هالاتهم تتشابك في الأعلى بسرعة كأنها خريطة طاقة. يحيي يقف مذهولًا، يحاول تلمّس ذاكرته، لكنه يجد فراغًا مؤقتًا — كأن شيئًا أعاد ترتيب ذكرياته.
---
المشهد الثالث — الحوار والشرح
الشخص الأول (يمد يده نحو يحيي):
"يحيي… لقد استيقظت في مأواك. هذا المكان هو ما بين الأزمنة، مرآة الأساطير. نحن من سبقوك، من حملوا لقب الأسطوري قبل أن تختبئ الأزمان."
يحيي (متلعثمًا):
"أسطوري؟ ماذا يعني هذا؟ لماذا أنا هنا؟"
الشخص الثاني (بابتسامة باردة):
"كل عصر يظهر فيه حامل… قوة تتوارث عبر أبطالٍ قليلة. نحن ستة فقط حملنا هذا الشرف — والقوة — قبل أن تختارك الأقدار."
الشخص الثالث (بحزم):
"كل واحد منا دفع ثمنًا باهظًا لحمل ذلك الاسم. مع القوة، تأتي المسؤولية. ومع المسؤولية، يأتي العدم إن لم تُوجَّه القوة جيدًا."
الشخص الرابع (عيونه تقرّ):
"الآن جاء دورك. الزمن حددك لتكون السابع الأسطوري — خاتم سلسلة الأساطير."
يحيي (ينحني رأسه قليلًا، صوته خافت):
"لم أرد أن أكون... لماذا أنا؟"
الشخص الخامس (بصوتٍ لا يقبل الجدل):
"لأن فيك الشرارة التي لم تموت. لأن أمك زرعت فيك قوة الزمن، والكون اختارك لتكون النهاية أو البداية."
الشخص السادس (ينظر إلى يحيي بنظرة ثاقبة):
"والأهم… لأن هناك من يجب أن يُقضى عليه. ملك الشياطين. قوته تنتشر كسرطان عبر العالم. إن لم تُقتلَ — أو إن لم تُقتل — فستنتهي البشريّة."
---
المشهد الرابع — إعلان المصير
كل الحاملين الستة يحيطون بيحيي، هالاتهم تضيء بشكل متزامن، تكتشف يحيي طاقة تتدفق داخله — لم يشعر بها من قبل. خدرٌ يتسلل إلى أطرافه، ثم نبض قوي داخل قلبه.
الشخص الأول (باحترام شديد):
"نحن لن نُعطيك سيفًا أو خطة جاهزة. لقد حملنا لك إرثنا. تدريبنا، خبراتنا، وأنات الماضي. لقد حان دورك لتحويل هذه الطاقة إلى قرار: هل ستقتل ملك الشياطين أم تُسمح لنور العالم أن ينطفئ؟"
يحيي (بصوت أحلى وأقوى مما كان):
"هل هذا يعني… أن مصيري أن أكون قاتل الشياطين؟"
الشخص الثاني (بحزم):
"أنت السابع. من واجبك أن تقفل باب الخراب. المهمة بسيطة في كلمتها ومجحفة في ثمنها: اقتُل ملك الشياطين."
---
المشهد الخامس — نهاية الحلقة
الستة يبتعدون تدريجيًا، ضوءهم يندمج مع ضوء يحيي. المكان كله يلمع مرة واحدة ثم يعود السكون. يحيي يقف وحيدًا على المنصة البلورية، يده مشدودة، عيناه تلمعان بعزم جديد.
يحيي (بهمسٍ حاسم):
"إذاً… المصير مكتوب. سأقضي عليه."
تتلاشى الرؤية ويعود الظلام الخفيف، وتنتهي الحلقة على موسيقىٍ مهيبة وصدى كلام أحد الحاملين في الخلفية:
الصوت (همس بعيد):
"اذهب أيها السابع… واجه مصيرك."