الزمن المكسور - ما بعد الشرخ - بقلم shahd marya - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزمن المكسور
المؤلف / الكاتب: shahd marya
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ما بعد الشرخ

ما بعد الشرخ

الفصل الثاني عشر: ما بعد الشرخ سكنت الدنيا بعد أن أُغلق الجهاز. الصمت كان يخيّم على المعمل، كأن الزمن نفسه يتنفس بارتياح أخير. الشرخ اختفى، والضوء الأرجواني انطفأ، وما تبقى سوى دخان خفيف ورائحة معدنية حادة. ليان وقفت وحدها، قلبها مثقل بالفراغ. المكان اللي كان يمتلئ بصوت سليم، بضحكته الغامضة ونظراته المختلفة… صار خاليًا. همست بصوت مبحوح: – "كنت جزءًا من الفوضى… لكن كنت جزءًا مني كمان." رفعت عينيها، فرأت د. عاصم ملقى على الأرض، وملامحه شاحبة. لم يعد العالم ينظر إليه كعبقري… بل كظل مهووس خسر معركته. قالت له بهدوء بارد: – "القوة اللي كنت بتدور عليها… ما تنفعش لإنقاذ العالم. هي بس بتدمّره." لم يرد، عيناه انكسرتا كزجاج محطم. خرجت ليان من المبنى، والهواء البارد يلفح وجهها. الشمس كانت تشرق، مدينة عادية تعود إلى طبيعتها. المارة يذهبون لأعمالهم، الأطفال يضحكون في الشوارع… لا أحد منهم يدرك أنها قبل ساعات فقط أنقذت وجودهم. وقفت في الشارع للحظة، تتأمل حياتها العادية تعود من جديد. لكنها في داخلها لم تعد نفس الفتاة. الآن هي تعرف: أن والدتها كانت البداية. أنها المفتاح الذي أغلق الباب. وأنها فقدت شخصًا لم يوجد يومًا… لكنه سيبقى في قلبها إلى الأبد. أخرجت دفترها الصغير من حقيبتها، وكتبت: "في يوم ما… كان هناك شرخ في الزمن. وأنا كنت الجسر اللي سكّره. لكن كل جسر له ثمن… وثمني كان الحُب." ابتسمت ابتسامة حزينة وهي تطوي الورقة، ثم سارت بخطوات ثابتة نحو مستقبل جديد. --- النهاية لكن… حين عبرت عند زاوية الشارع، لمحت في زجاج متجر انعكاسًا خاطفًا: ظل رجل يقف خلفها، عينيه تتوهجان بلون أرجواني للحظة واحدة… ثم اختفى.