الزمن المكسور - القرار - بقلم shahd marya - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزمن المكسور
المؤلف / الكاتب: shahd marya
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: القرار

القرار

الفصل الحادي عشر: القرار كانت يد ليان معلّقة فوق لوحة التحكم. العالم حولها يتشقق إلى شظايا زمنية، وصوت د. عاصم يمتزج مع صرخات سليم في داخلها. د. عاصم: – "معايا يا ليان… نصنع زمن جديد، نعيد كتابة التاريخ ونحكم المستقبل!" سليم: – "معايا… نوقف الشرخ وننقذ العالم، حتى لو أنا مش هكمل معاكي." تجمّدت. قلبها يتمزق بين خيارين متضادين: الأول يمنحها قوة وسيطرة، لكنه على حساب البشرية. الثاني يمنحها الحرية والإنسانية، لكنه على حساب من أحبّت. أغمضت عينيها، وسمحت لصوتها الداخلي أن يقودها. رأت وجوه الناس في الشارع، زملاءها في الجامعة، والدتها الراحلة… كلهم يصرخون في داخلها: "الزمن ملك الجميع، مش شخص واحد." فتحت عينيها فجأة، وضغطت الزر الأحمر لإيقاف الجهاز. في لحظة، دوى انفجار ضوء هائل ملأ المعمل. الشرخ ارتج، وبدأ ينكمش ببطء، كأن الكون كله يتنفس الصعداء. سليم نظر إليها، جسده يتفتت إلى شرارات ضوء: – "شكراً… ليان." مدّت يدها نحوه لكنها لم تمسك سوى الهواء. اختفى بابتسامة أخيرة، تاركًا قلبها ينهار بالصمت. أما د. عاصم، فقد صرخ بغضب هستيري: – "لاااا! كنتي هتكوني أعظم من أي إنسان! إزاي تضحي بالقوة؟!" لكن صوته تلاشى مع انكماش البوابة، وسقط أرضًا منهزمًا، كأن هوسه تبخر مع الشرخ. ليان وقفت وحدها في المعمل المظلم، والدموع تنساب على وجنتيها. لقد أنقذت الزمن… لكنها خسرت أغلى ما كان يمكن أن تربحه. --- ✦ مميزات قرارها (إيجابيات) أنقذت العالم من الانهيار والفوضى الزمنية. أثبتت إن الإنسانية أهم من الطموح والسيطرة. صارت هي صاحبة الاختيار، مش مجرد أداة بيد الآخرين. ✦ عيوب قرارها (سلبيات) فقدت سليم إلى الأبد، لأنه كان انعكاسًا للشرخ. ستعيش بإحساس الفقد والذنب، لأنها اختارت التضحية بشخص تحبه. تركت نفسها في صراع داخلي: هل فعلت الصح… أم أضاعت فرصة لصناعة مستقبل مختلف؟