الزمن المكسور - خيوط السيطرة - بقلم shahd marya - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزمن المكسور
المؤلف / الكاتب: shahd marya
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: خيوط السيطرة

خيوط السيطرة

الفصل الثامن: خيوط السيطرة استيقظت ليان من الشرخ وهي تسقط على أرض المعمل. أنفاسها متقطعة، وعرق بارد يغطي جبينها. لم يمر وقت طويل حتى سمعت صوت خطوات سريعة تقترب. دخل د. عاصم، عيناه مشتعلة بجنون لم تره من قبل. – "عرفتِ دلوقتي، مش كده؟" قالها وهو يقترب ببطء. ارتجفت ليان: "عرفت إني أنا السبب في إن البوابة شغالة… بس إنت السبب في الشرخ." ضحك عاصم ببرود: – "أنا مش السبب… أنا المكتشف. إنتي المصدر الحقيقي. دماغك، جسمك… متوافق مع التردد اللي بيخلي البوابة تفتح. من غيرك؟ الجهاز مجرد خردة معدنية." تراجعت ليان خطوة للخلف، قلبها يخفق: – "يعني إيه؟ عايز تستغلني؟" رفع يده نحوها كأنه يفرض سلطته: – "مش استغلال… شراكة. مع بعض نقدر نتحكم في الماضي والمستقبل. نكتب العالم زي ما احنا عايزين." شعرت بقشعريرة، صوته لم يكن صوت عالم يحلم بالمعرفة… بل رجل مهووس بالسيطرة. صرخت بغضب: – "حتى لو على حساب البشر؟ على حساب العالم نفسه؟" اقترب منها أكثر، عيناه تلمعان كأنهما لا ترون إلا طموحه: – "العالم مش هيمشي لقدام من غير تضحية. وإنتي هتكوني المفتاح… غصب عنك." قبل أن ترد، دوى صوت مألوف خلفها: – "مش طول ما أنا موجود." استدارت لتجد سليم يقف عند الباب، ملامحه مشتعلة بوميض أرجواني، كأن الشرخ نفسه أرسله لحمايتها. تصلبت ليان في مكانها، بين رجلين: – أحدهما يرى فيها أداة للسيطرة. – والآخر وجوده كله مهدد إذا حاولت إصلاح الكسر. وفي تلك اللحظة، أدركت أن اللعبة الحقيقية بدأت.