الزمن المكسور - الوجه الاخر - بقلم shahd marya - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزمن المكسور
المؤلف / الكاتب: shahd marya
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الوجه الاخر

الوجه الاخر

الفصل السادس: الوجه الآخر عادت ليان إلى معمل الجامعة بعد التجربة الثانية، جسدها ما زال يرتجف من أثر الشرخ الذي رأت السماء تتمزق فيه. سليم اختفى كالعادة، لكن كلماته بقيت تطن في أذنها: "إنتي المفتاح." حين فتحت باب المعمل، وجدته هناك… الدكتور عاصم. لم يكن وحده هذه المرة. كان يقف أمام الجهاز، يزيل الغطاء الأسود عنه، وعيناه تلمعان بجنون غريب لم تره من قبل. قال وهو يراقب المؤشرات على الشاشة: – "عارفة إنك رجعتي، ليان. البوابة اتفتحت… صح؟" تجمدت في مكانها: – "إنت… كنت عارف؟" ابتسم ابتسامة باردة: – "أعرف أكتر مما تتخيلي. هذا الجهاز مش مجرد مشروع علمي. هو بداية عصر جديد. وأنا قضيت عمري كله علشان أوصل للحظة دي." خطت خطوة للخلف، قلبها يخفق: – "بس العالم بيتغير! الشرخ بيكبر! الناس بتختفي…!" ضحك بسخرية: – "التغيير ضرورة. كل ثورة علمية لازم يكون لها ثمن. إنتي مش فاهمة إننا بنعيد كتابة التاريخ نفسه؟" اقتربت منه بعصبية: – "وسليم؟ مين هو؟ ليه بيقول إني المفتاح؟" ساد الصمت لثوانٍ، ثم رفع عينيه إليها، وصوته انخفض كأنه يكشف سرًا ثقيلًا: – "سليم… مش شخص. هو نتيجة. انعكاس من المستقبل… نسخة مشوهة وُلدت من التجارب دي. وجوده في العالم الحالي دليل على إن الشرخ اتسع لدرجة خطيرة." ارتجفت ليان، شعرت بدم بارد يسري في عروقها. – "يعني… لو أصلحت الشرخ… سليم هيختفي؟" لم يُجب. لكنه اكتفى بالنظر إليها نظرة طويلة جعلت كل شيء واضحًا دون كلام. في تلك اللحظة، دوى وميض أزرق جديد من الجهاز، وارتفعت شاشاته في طنين مخيف. ابتسم د. عاصم وقال بجنون: – "بدأ العد التنازلي… واللي هيتحكم في الزمن دلوقتي هو اللي هيكتب المستقبل."