الفصل 160
في المستشفى :
قال عبد الإله وهو خارج من غرفة أبوه اللي غاص في نوم عميق مع جاسم وحسان وعيال جلال : لا إله إلا الله , ما أصدق إن اللي جوه عمي حامد , شفت كيف يكلم جده حمده ..
قال حسان اللي أصر إنه هو اللي يرافق خاله وهو يدقه : الله يهديك ما كان يتكلم كان يههههههههههههههمس , تصدق مو لايق عليه أبدددددددد , لا ومبتسم كمان , عمرك شفت أبو الهول يبتسم ..
رفع جاسم حواجبه وقال : لا تظلم أبو الهول وتشبهه بعم حامد ..
قال عبد الإله : وإنت الصادق عم جامد وهادر مايليق عليه حامد ..
ضحكهم انقطع بصوته الجهوري الحاد وهو يهتف : يالثيراااااااااااااااااااان ...
انتفضوا كلهم والتفتوا له , رماهم بنظرات معصبة , قال جاسم وهو يبتسم بتوتر : سم ..
أشر لهم على الباب وقال : وروني عرض أكتافكم , إحنا في غرفة عناية مو في ديوانية سكرجيه , لا أشوف خلقة واحد فيكم إلا وقت الزيارة , ولا يبقى إلا الثور اللي بيرافق صالح ..
أشروا كلهم على حسان وقال عبد الإله وهو كاتم ضحكه : هذا الثور اللي بيرافقه ..
ضربه حسان وقال حامد بصرامة : والله مالثور غيرك يالأثول , رحت علمت أمك وأخواتك على نجاح العملية ..
قال بتلعثم : دحين رايح ..
رماه بنظرات حاده وهو يقول : وقول لأخوك الزفت لو أشوفه يعتب عتبة المستشفى أحش رجوله حشششششششششش , لا أشوف خلقته اللعينة إلا لمن أطلبه يجي سااااااااامع ؟؟
تحركوا كلهم بصمت , خرج أحمد ووصى حسان على أخوه وتحرك مع حامد وقال بابتسامة وهو يحط يده على كتفه : يا خي خف شوية , حسن ملافضك , دكتور قد الدنيا و ماعندك غير السب ..
: عيال هذا الزمن ماينفع معاهم إلا هالطريقة , عاجبك عبد الرحمن مطيح أبوه وموقف قلبه , لكن لو هو ضربه من هو صغير ووراه عجيب قدرة ربك ما كان سوى فيه هالشي , العيال مايبغالهم إلا الشدة , الدلع للبنات بسسسسسسس ..
ضحك أحمد وقال : هو صح يبغالهم شدة بس من دون سب وشتم , انت ماتناديهم إلا الثيران ..
ضحك حامد وقال وهو يودعه عند باب المصعد : إدعيلي إدعيلي ..
وطالع في الشباب وابتسم غصب عنه وقال وهو يرفع يده مودع : مع السلامة يا شباب , شكرا على وقفتكم ..
لوحوا له وهم مستغربين تقلبه الفضيييييييييييييييع ...
*********************
دخل الشقة وقفل الباب وراه بشويش , قبل مايلتفت لقيها ناطة قدامه , بعد وهو يقول : بسم الله ..
طالعت فيه أزهار بخوف وهي تقول : بشر ..
رفع راسه وانتبه لعمر اللي كان وجهه كفيل إنه يشرح له مدى التوتر والضغط اللي مروا به , عضلات وجهه المتقلصة فهمتها إنه متوتر وخايف إنه عمر درى بشي ولا سمع شي , تمالك نفسه وقال بهدوء : دخلوه العمليات ونجحت العملية بفضل لله ..
ابتسم عمر وقال براحة : الحمد لله على سلامته , الحمد لله ..
وتقدم من جاسم وسلم عليه وهو يتحمد له , أشرت أزهار لجاسم بلا من ورى أخوها وهي تقول بدون صوت : مايدري عن شي غير وجع القلب ..
وأشرت له على صدرها يعني إنه مايعرف غير موضوع قلب عمه , ابتسم وهو يبعد عمر وهو يشكره , قال عمر وهو ينسحب بسرعة ماسمحت لأي منهم إنه يعترضه : عن إذنكم ..
ودخل غرفة التلفزيون وصك الباب , طاااااالع فيها جاسم وتحرك للغرفة , رمى صندله وفكك أزراره وخلع الثوب ورماه ورمى جسده على السرير , شالت صندله وركنته و علقت ثوبه والتزمت الصمت , قال بصوت مخنوق من المخدة اللي دافن وجهه فيها : طفي النور , أبغى أنام إلين يقول النوم يكفي ..
طفت النور ووقفت عند طرف السرير وطاااااااالعت فيه وأفكارها تتصارع , من رجعوا ماقال لها أي شي عن تصرفاته في الموضوع , أو التطورات اللي صارت أو قرر يسويها عشان يحل الموضوع , كان يرمي بعض الكلمات اللي زي المكعبات المتناثرة وهي لازم تحاول تربطها ببعض عشان تعرف الصورة , هي تخاف تسأله عن شي في هالموضوع الحساس يقوم يحسب إنها ملقوفة أو أي شي ثاني , مشكلتها إنها إلى الآن ما تعرف عنه الشي الكثير , تعرف إنه كتوم ويقوم بكل خطواته بصمت وسط صراعات داخلية كثيرة ~ ياربي ساعدني , اش ممكن أقدم له ؟؟ هل أسأله وأناقشه عشان أخفف عليه ؟؟ ولا ألتزم الصمت إلين يرتاح و يكلمني بنفسه ؟؟ إنت تفضل إيه يا جاسم ؟؟ ~ تحركت مبتعدة عنه ووقفت ورجعت وقالت بهدوء : أنا من النوع اللي يفكر كثير ويتعمق في التفكير , يعني ممكن أفسر الشي بداخلي مليون تفسير عشان كذا أحب أكون صريحة مع الناس , ودحين أبغى أقولك إني لمن أتعرض لمشكلة أحب أفكر فيها إن كنت أقدر أحلها وبصمت أحلها ولمن أتعب منها وأحتاج أحد أفضفض له أحب أكلم شعوله عنها يمكن يكون عندها رأي غير عني , لكن معظم الأحيان أكلمها عنها من باب إنه أحد يسمع لي مو شرط يعطيني حلول أو يناقشني فيها ..
وسكتت شويه وكملت : ترى أنا ما أعرف إنت اش تفضل ؟؟ أو اش الشي اللي يريحك عشان أسويه ؟؟ هل تعتبرها تدخل أو لا , المقصد من هذا كله إني أبغى أقولك لو تبغى تكلم أحد ....
و سكتت لمن حست بتنفسها يزيد حده ورجعت تهمس برجاء : الله يخليك لا تروح لأحد غيري ...
كانت تتمنى من أعماقها إنه يعتبرها نصفه الثاني قلبا وروحا وقالبا , ما تدري ليه دايما تحس نفسها في صراع مع شخص مجهول في قلبه , يمكن سبب إحساسها هذا هو معرفتها إنه له معرفة سابقة بأنثى ثانية , أنثى كانت صورتها تصرخ بكل معاني الغنج والدلال والأنوثة الطاغية , مدت يدها ومسدت ظهره وهي تهمس : إن شاء الله حأكون دايما موجودة ياجاسم ..
وغطته وتحركت خارجة من الغرفة ..
: أزهار ..
رفعت بصرها وطالعت فيه , لقيته يطالع فيها بتسلية وهو يقول بسخرية : يعني بعد هالكلام ماتبغيني أقولك اش صار ؟؟
هزت راسها وقالت بحزم : لو ماتبغى مو لازم ..
زفر وقال : إجلسي واسمعي ..
طااااالعت فيه ولمن شافته عازم على كلامه جلست وقالت بخوف : إن شاء الله خير ..
بدأ يكلمها عن كل شي صار ولمن انتهى من كلامه زفر براحة وقال : ما توقعت إنه الكلام بيخليني أرتاح ..
ابتسمت وقالت : زين اللي ارتحت ..
قال بهدوء : خلااااص ارتحتي , يلا فكيني أبغى أنام أنا مو نعسان , النعسان ..
و مسك اللحاف وتغطى وهو يرمي نفسه على المخدة عشان ينام , صرخت بداخلها ~ الدببببببببببببب , أبو طبع مايغير طبعه , هييييييي , جاسم ماقلتلي كلمتوا عبد الرحمن ولا لا ؟؟ وافق على تقديم الزواج ؟؟ والبندري اش حيصير لها بعد ما درى عبد الرزاق بموضوعها و .... ~ قطع أفكارها صوت نفسه الثقيل واللي دلها إنه نام , شهقت وقالت بصوت راخي : مسسسسسسرع ما ناااااااااااااااااام ..
~ ماشاء الله عليه ~ ابتسمت و قامت وخرجت من الغرفة عشان تقرأ وردها اللي فوتته من شدة إنشغال عقلها به وبموضوع أحمد ....