الزمن المكسور - الصدي - بقلم shahd marya - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الزمن المكسور
المؤلف / الكاتب: shahd marya
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الصدي

الصدي

استيقظت ليان في صباح اليوم التالي وهي غير متأكدة إن ما حدث في المعمل كان حقيقة أم مجرد حلم ثقيل. جلست على سريرها تتأمل كفيها كأنها تبحث عن أثر لذلك الضوء الأزرق. لكن صورة الشاب الذي ناداها باسمها لم تفارق ذهنها. في الجامعة، كان المعمل محاطًا بأجواء غريبة. الطلاب يتحدثون عن "خلل كهربائي" حدث ليلًا، والدكتور عاصم – أستاذ الفيزياء المعروف بصرامته – كان يفتش المكان بعينين قلقتين خلف نظارته السميكة. اقتربت ليان بخجل وقالت: – "دكتور… في حاجة حصلت هنا امبارح؟" رفع رأسه نحوها بحدة، ثم ابتسم ابتسامة مصطنعة: – "مافيش حاجة يا آنسة ليان. مجرد تجربة صغيرة حصل فيها خطأ." لكنها رأت خلفه الجهاز، مغطى الآن بقماش أسود، وكأنهم يخفون شيئًا. بينما كانت تهمّ بالخروج، سمعت صوتًا هامسًا، لم يكن من أحد حولها: – "ما تصدقيهوش… هو السبب." التفتت في ذعر، فلم تجد أحدًا. الصوت كان داخل رأسها. نفس الصوت الذي ناداها الليلة الماضية. في تلك اللحظة، ظهر ظل بجانبها عند باب المعمل. شاب بنفس ملامح الرؤية، نفس العيون التي تلمع بوهج غامض. قال بصوت منخفض لا يسمعه غيرها: – "أنا سليم… وجيت من مكان أبعد مما تتخيلي. بس الوقت قصير… والليلة اللي فاتت كانت مجرد بداية." ارتجفت ليان، وشعرت أن قلبها يكاد يقفز من صدرها. سألت بصوت مبحوح: – "إنت… حقيقي؟ ولا أنا بهلوس؟" ابتسم سليم، لكن ابتسامته كانت حزينة: – "لو كنتي بتحلمي… يبقى العالم كله حلم. وأنا جاي علشان أفوّقك."