عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 159 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 159

الفصل 159

يوم الأحد 13 / 6 / 1427 هـ : بعد صلاة الفجر في المستشفى : على صوت صرخات غريبة خرجت من غرفتها جري وهي تتعثر بشرشف صلاتها , وقفت الهنوف عند طرف الصالة وهي تشوف أمها مغطية وجهها والسماعة طايحة على الأرض والبندري ضامتها وهي تصيييييح بصوت مكتوم والعنود مستنده على الجدر وهي تتنفس بحدة , تقدمت منهم وهي تهمس : اش فيه ؟؟ اش صااااااااار ؟؟ رفعت البندري وجهها وقالت من بين دموعها : عمي صالح دخلوه العمليات والعملية نجحت .. شهقت وهي تقول : عملياااااات .. ابتسمت العنود وقالت : له 4 ساعات في العملية و دوبه خرج , عمليته نجحت .. وغطت وجهها تصيح وهي تقول : الحمد لله , الحمد لله نجحت .. جثت الهنوف على الأرض وسجدت شكر ودموعها تنزل بلا حساب .. ************************ سلمت حمده تسليمتها الثانية والتفتت لجلال اللي جلس بصمت على الكنبه ينتظرها تفرغ من صلاتها , كانت تصلي وهي جالسة فوق سريرها بسبب صعوبة مشيها , طااااااالعت فيه وقالت بصوت مخنوق : أخوك صار فيه شي .. ودقت صدرها وهي تقول وصوتها يختنق أكثر : ترى قلبي قالي فيه شي .. قام بسرعة وجلس على السرير جنبها وضمها وهو يقول : الحمد لله على سلامته , توه خرج من العمليات ونجحت عمليته .. مسكت طرف مسفعها وغطت وجهها وهي تنشج نشيج صامت قبل ماتقول بصوت باكي : الحمد لله , الحمد لله , والله قلبي قااااااااالي إنه ولدي فيه شي , قلبي كان مقبوض , عشان تعرف إنه مافي زي قلب الأم .. ضمها أكثر وهو يضحك من وسط دموعه اللي يحاربها وسلم على راسها وقال : إي والله , ما في زي قلب الأم , الله يطول بعمرك .. ومد لها الجوال بعد ما دق رقم وقال وهو مازال ماسك راسها وسانده على صدره : كلميه عشان ترتاحين .. مسحت دموعها وبعدت عنه ومسكت الجوال وهي تبعد المسفع عن إذنها , حطت الجوال وأول ماسمعت صوته الخافت المنهك وهو يقول : السلام عليكم .. قالت بصوت مخنوق : أبويه صالح , كيف حالك ياولدي ؟؟ الحمد لله علـ... واختنق صوتها من عبراتها اللي نزلت وهي تغطي وجهها , همس : أمي , الحمد لله مافيني شي دحين .. ووصلها صوت عبد الإله المرح وهو يقول : جــــده , لا تغرقين جدة .. وصوت حسان وهو يقول بمزح : جده لا تخافين عليه تراه ما شاء الله بس بسبع أرواح .. قالت بعصبية وهي تمسح دموعها : هذا من ؟؟ أكيد ما غيره طوير الحنا حسانو.. اختلط كلامها بصوت ضربات ممزوجة بتأوهات حسان وهو يقول : اش بكم علي ؟؟ ماقلت شيييييييييييييييي... ابتسمت لمن سمعت قهقهاتهم وقالت : سمي بالله على عمك يعلك العافية .. ومسحت دموعها وهي تكمل : صالح أبويه , نام شويه عشان ترتاح , لا تتكلم كثير , استودعك الله .. كانت همساته خافته جدا بحيث استعصى على سمعها الثقيل سماعه , هزت الجوال تحسبه خربان وهي تقول : صالح .. وصلها صوت أحمد وهو يقول : يقولك في آمان الله .. : الله يحفظه يارب ويقومه بالسلامه , أحمد يا ولدي واحد منكم ينام عنده , لا تسيبونه لوحده .. قال : ولا يهمك , هو ممنوع بس أبو إياد بيمشيها لنا , خذيه يبغى يكلمك .. كلمت حامد بصوت مخنوق منذر بالبكى وهي تشكره على اللي سواه مع عيالها .