عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 158 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 158

الفصل 158

دخل جاسم الحمام وعدل ثوبه وطالع في انعكاس وجهه في المراية , كان وجه شاحب , غسله بالموية البارده وهو يسحب أنفاس عميقة , نشف وجهه بكمه وهو خارج لحسان اللي كان يستناه وهو غاااااااااارق في أفكار عميقة , مشيوا بصمت للكفتريا اللي طلعت مقفلة , خرج لخارج المستشفى ومشي للآلة ودخل يده لجيبه بيغى يخرج ريال واكتشف إنه نسي المحفظة , وقبل مايلتفت لقي ريال ممدود له , لف وجات عينه في عيون حسان اللي كانت تحمل نظرات غريبة , سحب الريال بسرعة ودخله وهو يطالع في العصيرات الموجودة , كان يشوف انعكاس صورة حسان بشكل غير واضح على سطح الآلة ولاحظ إنه نظراته مثبته عليه , ضغط زر عصير التفاح بكل قوته عشان يخرج نفسه من أفكاره واختلط صوت نزول العصير بزفرته وهو ينحني له , سحب العصير وتحرك راجع للمستشفى , حط حسان يده على كتفه وهو يهمس : جاسم البندري هي الـ ..... : جاسم , حسان ... التفتوا لعبد الرزاق اللي هتف بأسماءهم مناديهم , تقدم لهم و معاه عبد الإله الشاحب وأحمد ومحمد اللي كانت الصدمة جلية على وجيههم الصغيرة , زفر براحة إنه الموضوع تأجل مع حسان رغم إنه كان وده يسمع اش بيقول حسان , همس عبد الإله : أبويه صار له شي , توني قبل شوي كنت عنده وحالته كانت مستقرة .. قال حسان بابتسامة : إن شاء الله خير , توعك فجأة و نقلوه للعمليات لكن عمي حامد طمنا إن الموضوع بسيط .. زفر محمد و قال أحمد : الله يسامحه أبويه راسل هالرسالة المرعبة , والله جيت على ملى وجهي .. قال عبد الرزاق بضيق : هو طول عمره دفش , ولا أحد يرسل عمكم دخل العمليات تعالوا .. قال جاسم براحة : أشوه اللي ما قريتها كان فسخ عقلي .. سأل محمد بعفوية : عبد الرحمن فينه ما أشوفه ؟؟ ساد الوجوم وجيههم وجاوبه الصمت , قال عبد الإله : بأطلع لأبويه .. تحركوا للمصاعد وهناك منعهم حارس الأمن لأنه مو وقت الزيارة , وبعد محاولات طويلة فهموه فيها إنه عمهم عنده عملية والدكتور اللي معطيهم تصريح الدخول هو نفسه اللي في العملية دخل عبد الإله وحسان وجاسم وأصر يبقى الثلاثة الباقيين في صالة الانتظار السفلية إلين ينزل الثلاثة عشان مايسوون زحمة .. دخل جاسم المصاصة في علبة العصير وناولها لأبوه وهو يقول : اشرب شويه يا أبويه .. هز أحمد راسه وهو يهمس : مالي نفس .. حط يده على كتفه وهمس برجاء : تكفى يا ابويه , شويه بس .. انفتح الباب المعدني اللي واقفين قريب منه وخرج حامد بلبس العمليات الأخضر الشاحب , نزع كمامته بضيق وطالع في جاسم وحسان وعبد الإله بحدة , وسأل بحزم : يا حمييييييير ليه محد خبرني إنه تعرض لأزمتين متتالية .. تجلت نظرات الصدمة وعدم الفهم على حسان وعبد الإله ونزل جاسم راسه بسرعة بتوتر , استغفر حامد وبعد نظره عنهم وقال بحنان وهدوء عجيب لأحمد اللي وقف بصعوبة بمساعدة جلال : إن شاء الله خير , تونا خلصنا عملية القسطرة لمن شفنا الصور لقينا شريانه التاجي ضيق جدا , عشان كذا بنضطر نسوي له عملية البالون الآن بدون انتظار , عملية سهلة إن شاء الله , بندخل البالون وننفخه جوة الشريان عشان نوسعه , وبعدها بأحط دعامات لنفس الشريان عشان ما يرجع يضيق ويتعبه .. وابتسم وحط يده على كتف أحمد وقال : إن شاء الله مهي خطيرة , حبيت أقولك على التطورات .. وتحرك بيرجع لكنه رجع والتفت وقال بحزم : اشرب العصير , ترى مافيه لهبوط السكر , بتسوون لي زحمة في مستشفاي يا عيال محمد , كافي واحد مسدح على طاولتي .. ابتسم جلال وسحب العصير من يد جاسم وناوله لأخوه اللي شربه وهو يدعي ربه إنه يحفظ أخوه .. ************************ حاول يقوم من فراشه ما قدر , نفسه كان مختنق لدرجة إنه مو قادر يسحب الهوا لصدره , اعتدل جالس وهو يكح , سحب بخاخه وبخ منه بختين ومد يده يدور على جواله مالقيه , قال وهو يحاول يخترق ببصره ظلام الغرفة : سامر , ماهر , أحد فيكم أخذ جوالي .. لمن مارد عليه أحد قام من السرير بسرعة وفتح النور لقي فرشهم اللي على الأرض مرتبة دليل إنه محد نام عليها , خرج من الغرفة لقي الصالة مظلمة ومافيها أحد , تحرك شوية وسمع ضجة في المطبخ , تحرك له وابتسم لمن شاف سامر مربع فوق طاولة الطعام وسحر تقلب بيض في المقلاة وهي تقول بعصبية : تجيني مرة ثانية و تصحيني حشمة بيض أذبحك , ياخي تعلم , كم قعدت في المردمة , سنة كاملة , إلى الآن ما تعلمت تسوي البيض , اش كنت تاكل كل هالمدة .. قال بعفوية وهو يحك شعره : سليمان كان يطبخ وأنا أغسل الملابس .. توترت من مجرد سماع اسم سليمان صديق عمر سامر واللي صار بالنسبة لها ولعائلتها الإنسان الحقير اللي سحبه لمستنقع المخدرات , صكت الغاز وتحركت عشان تجيب صحن , مد يده معترض طريقها , أشر لها على خط بني خفيف في ظاهر كفه وقال بصوت مدلع : شوفي اش سوى فيني الزيت , شوفي .. شهقت وقالت بسخرية : يا حرااااااااااااام , تعورت ياقلبييييي .. وضربته على يده وهي تقول : عشان تشوفون كيف الحريم يتعبون .. و ابتسمت لمن شافته متكي على الباب ووجهه شاحب وابتسامة خفيفة تزين شفايفه , قالت : هلا والله , تفضل حبيبي تبغى شي ؟؟ لف سامر ورفع حواجبه لمن شاف عدنان وقال بغيرة : إيوه , عدنانو تعرضين عليه وأنا أترجااااااااك إلين تقومين .. قال بهدوء وهو يدخل المطبخ : لا الدلع ولا الغيرة لايقة عليك , تراك عجوز طاق الـ 27 .. قهقهت سحر لمن نزل سامر عن الطاولة وجلس بأدب على الكرسي وهو يحمحم , ابتسم عدنان وضربه على كتفه قبل ما يجلس على الكرسي المجاور له وهو يسأله : جوالي أحد شافه ؟؟ خرجه سامر من جيبه وقال : كان يدق فشلته عنك عشان تنام شوية و حولته صا...... شهق وقال : ولللللللللللللللللللللللللللللل , 17 مكالمة .. سحب عدنان جواله وفتحه , لقي المكالمات كلها من عبد الرزاق , قام بسرعة وخرج من المطبخ وهو يدق عليه ~ اش صاااااااااااار ؟؟ ~ كان خايف إنه صارت تطورات غير معرفتهم إنه جاسم يدري بالموضوع وصدمتهم إنه نزل من ماليزيا و موجود هنا في جدة , دق عليه كم مرة لكنه مارد عليه , خرج من الملحق ونزل الحوش وهو حفيان , مالقي سيارة عبد الرزاق الرياضية , لمن جا راجع شاف ماهر جاي من الحوش الخلفي , قطب ماهر حواجبه وسأل : اش مخرجك حفيان وانت تعبان ؟؟ تبغى تذبح نفسك ؟؟ نسي كل مخاوفه عن مكالمة عبد الرزاق وهو يسأل بتوتر : اش فيه وجهك ؟؟ لف ماهر وجهه بسرعة وهو يقول : ولا شي , اش فيه ؟؟ قال عدنان بحزم : لا تلف وجهك عني .. طالع فيه ماهر وهو يقول بهدوء : مافي شي .. كان وجه ماهر ونظراته تقول أشياء كثيرة مافهمها , قال بهدوء : إلا في .. زفر ماهر وتحرك للملحق وهو يقول : تعبان ومصدع , أبغى أنام .. مسكه من ذراعه وهو يقول : قلت لك لا تلف وجهـ .. وانبترت عبارته لمن سحب ماهر ذراعه بخشونه وهو يصرخ : سيبنييييي .. سحب عدنان يده بسرعة وهو يطالع في ماهر بصدمة , نفخ ماهر هوا من بين شفايفه المزمومة بضيق وهو يطالع فيه بحدة حاول يخففها وهو يقول : تعبان ومصدع .. وتحرك للملحق , راقبه عدنان بصمت وهو يحس باختلاط مشاعر بداخله ..