الفصل السابع
الجزء 7:
تمضى الايام وعاصم يجرب كل الطرق معها للفت انتباهها ولكن هى تتجنبه كلما اقترب منها خطوه كلما ابتعدت عنه عشره
*********************
فى يوم جديد
فى المدرسه
يدلف عاصم الى غرفه المدرسين ليجد صديقه اياد وحيدا بالغرفه وممسكا بهاتفه الذى لايفارقه اطلاقا ويتحدث مع خطيبته فيرتمى بجسده الى اقرب كرسى محملقا بالسقف ويتنهد بضيق ..
اياد يتكلم فى الهاتف ..
".. يله ياحبيبتى هكلمك بعدين .. على مااشوف استاذ عاصم مالومضايق....!!"
مروه ...
اياد بهمس ..
"..اها اصلو بيحب ... وذى مابيقولو الحب بهدله ..!! .. لاء والاحلى كمان انها عيله صغيره ... "
مروه ...
اياد ...
".. اها .. يله باى ياحبيبى ...!!"
ليغلق مع خطيبته مروه ويضع الهاتف بجيب بنطاله واردف قائلا بمرح ...
".. ايه الحبيب مالو زعلان ... ايه المزه زحلقتو ولا ايه ...!!"
ليرمقه بنظرات حاده غاضبه
ليبتع اياد ريقه بخوف واردف قائلا ..
".... متبسليش كده .. انا بسحب كلامى ...!! .."
ليكمل فى سره بغيظ ...
".. تستاهل الى بتعملو فيك ... اظاهر الطفله دى الى هطلع عليك القديم والجديد ....!!"
ثم استطرد ...
".. متفك بقى ... واحكيلى ...!!!"
عاصم بحزن ...
".. انا تعبت خلاص يااياد بعمل المستحيل معاها على شان تحس بيه ... بس لا الغبيه كل ماتشوفنى تهرب بتحسسنى عفريت ولا وحش بتهرب منه ..........اووووف طيرت عقلى خلاص ...!!"
اياد ...
".. عجايب ... بقى عاصم الى كل البنات بتجرى وراه تعمل فيه كده حته عيله ...!!"
يرمقه بنظرات حاده وقاتمه لردف بحده وهو يكز على اسنانه بغضب ...
".. اياد ...!!"
اياد بجديه ..
".. ماهو عصبيتك دى الى مخوفاها منك .... ياعم افهمنى دى لسه صغيره وباين عليها مدلعه جامد كل يوم والثانى تلاقى امها نطلنا فى المدرسه بتطمن عليها وتشتكى اى حد بيقرب منها ... وابوها ضابط كبير ليه اسمه ... ومتجبليش واحده عايشه بالرفاهيه دى وتحطها قدام واحد كشرى وعصبى ذيك كده وقولها حبيه ... ده سابع المستحيلات ياابنى ... لو عايزها تحبك اتعامل معاه بالراحه بشويش يابابا بشويش ... وجنانك ده هو الى مطفشها ومخوفها منك ... !!"
عاصم يمط شفاه بملل ...
".. اووووووووف هى الى غبيه وبتخاف من غير حاجه .... مع انى بحب نظره خوفها منى بس هى اوفر اوووى ... ده مابتسمحليش حتى اتكلم فازاى بتقولى خدها بشويش ولا زفت ...!!!"
اياد بمكر ...
".. هقولك على حل بس اياك يطمر ..!!"
عاصم ببريق امل بعينه وحماس ...
".. قول .. ..!!"
اياد ..
عاصم بغضب ..
".. ماتنطق يابارد ...!!"
اياد ...
".. يخربيتك دايما فاصلنى ..اسمع اعمل ...!!"
لتعلو ابتسامه مشاكسه على وجه عاصم واردف قائلا ...
".. ده انت داهيه ...!! ... "
اياد رافعا حاجبه بغرور مصطنع ..
".. اومال ده انا اياد الى موقع بنات الجامعه كلهم ...!"
عاصم ....
"... ياروح اتنيل فين دول ... واخد فى نفسك مقلب .ههههههههههه ... !!"
اياد بغضب مصطنع ....
"..انا غلطان انى بساعدك ...!!!"
عاصم وهو ينهض لخارج الغرفه ...
".. باى نبقى نتكلم بعدين ...!!"
********************************
فى البريك فى فناء المدرسه
تمسك ميرا الكره كعادتها وتسدد الاهداف بمهاره وترتسم على وجهها ابتسامه لطيفه مع كل هدف جديد ولا تشعر بذلك العاشق الذى يتامل ابتسامتها التى تاخذه الى عالم خاص به ظل يحدق بها فتره طويله وهو يتذكر خطه صديقه اياد ليستفيق من سحرها لينفذ خطته
تمسك ميرا الكره وتقذف بها فى الهواء لتدخل بهدفها بمهاره وهى تردف بهمس ..
".. 25 ...!!"
ليخرجها من نذوه انتصارها صوت تصفيق مزعج من عاصم لتلتف بجسدها لمصدر الصوت لتتفاجئ به يقف بكل ثقه مستندا بجسده على الحائط ثانيا احدى رجليه تراجعت للخلف خطوه زعرا تشنجت عضلات جسدها وشعرت برجفه بااوصالها حاولت ان تبدو قويه فتعمدت بتجاهله وعادت ميرا تمسك الكره وتقذف بها فى الهواء لترتطم بالحلقه دون ان تدخل لترتد الكره للخلف وقبل ان تلمسها اقترب منها عاصم ليلتقط الكره بهدوء غريب ظلت تتبعه بعينها وبعد ان تراجعت بعيدا عنه عده خطوات بدء يسدد اهدافه بمهاره كبيره واردف قائلا وهو لا يزال يصوب نظره على السله ....
"... طلعتى شاطره فى اللعب ... كنت بفتكرك بتهولى ... بس بصراحه انا معجب بلعبك ...!!"
ثم القى بالكره لتدخل بالهدف مره اخرى ثم استطرد كلامه وهو ينحنى بجذعه فيلتقط الكره ..
".. ايه رايك نكون فريق ...!!"
ثم وجهه نظره عليها ليرى رد فعلها بعد القاء كلماته عليها
وقعت كلماته عليها كالصاعقه هى لاترغب بالاقتراب من الناس وهذا العاصم يستمر بمضايقتها والاقتراب كلما ابتعدت كلما زاد اقترابه منها اكثر شعرت بدقات متزايده بقلبها لاتعلم هل هذا خوف ام احساس اخر ولكن عليها قتل هذا الاحساس بسرعه ففى كل الاحوال سيدتخل والديها كعادتهم لحمايتها من اى غريب يحاول اقتحام حياتها
اقتربت منه بخطوات متردده وخائفه ولكنها حاولت قدر الامكان ان تبدو هادئه واثقه ونظرت الى عينه التى لا تعلم سر انجذابها لهذه العين لقد كان فرق الطول واضح فشعرت بضئاله جسدها بالمقارنه به لا تنكر انها ارتعبت من هذا الفرق ولكنها بهدوء اردفت قائله ...
"... انا بحب اكون لوحدى دايما ... عمرى ماهدخل مع حد فى فريق وبالذات انت ... !!"
ثم مدت يدها لسحب الكره من بين انامله تحت نظراته المندهشه وقبل ان تبتعد امسكها بقوه من معصمها المتها ونظر اليها بااعين مشتعله وكأنه فقد اخر ذره عقل به وهو يزمجر بغضب ...
".. انتى بتعاملينى كده ليه .... !!!"
نظرت اليه بااعين خائفه وتأن الما من قبضته وجسدها ينتفض بين ذراعيه وصدرها يعلو ويهبط وشعرت بالاختناق وبنبره شبه باكيه ومترجيه وهى تمنع دموعها من الانهدار ...
".. سيبنى .. !!"
ارخى ذراعه عن معصمها وامسكها من ذراعيها يهزها بعنف وبصوت حاد ...
".. لا ... مش قبل مااعرف ايه الى مخوفك منى .. ليه لما بتشوفينى بتهربى ... وليه عينك دايما خايفه لما بس بتلمحنى ... انا عملتلك ايه ...!!"
لم يكمل جملته وحتى بدءت تتشنج بين ذراعيه فانفزع لتلك الحاله التى اصابتها فابتعد عنها بصدمه وهو يهمس بخفوت ..
".. ميرا مالك .. انا اسف ..!! مش قصدى اخوفك ...!! غصب عنى والله اتعصبت "
لم تتحمل قدمها الصمود اكثر فسقطت ارضا وهى تبكى بالم وخوف وجسدها ينتفض وهم بالاقتراب منها بحذر ليمد يده ليطمئنها فابعدت يده عنها بزعر وهى تهمس بقسوه وهستيريه ..
".. ابعد عنى.. متلمسنيش .. انا بكرهك بكرهك وبكره كل الناس ... .!! .. انا بكرهكو كلكو .. ابعدو عنى ..!!"
جاءت على صوتها مريم التى ارتعبت لحال صديقتها فركضت اليها واحتضنتها بقوه وميرا بدورها وجدت الحضن الدافئ الحانى لتبكى وتشهق بالم ..
".. خدينى من هنا ..!!!"
اسندتها مريم وابتعدو عن المكان تحت نظراته المصدومه لايعلم ولكن يعلم انه لن يتخلى عنها بهذه السهوله فهو يشعر باانها ليست بخير وسينقذها مهما كان الثمن ولو اضر ان ينتظر عمره كله لتعود اليه طفلته
*************************
فى الفصل
مريم بحنان ...
".. انتى كويسه دلوقتى ...!!"
ميرا ..
".. اها احسن ...!! "
مريم بفضول ..
".. هو عملك ايه لتخافى كده ... عمرى ماشوفتك وصلتى للحاله دى ابدا غير لما ببابكى قسى عليكى من سنتين ...!!"
ميرا بحزن ..
".. خلاص ياميرا .. مش عايزه اتكلم فى الموضوع دلوقتى ...!!"
لتغلق عينها وهى تتذكر ضرب والدها لها منذ سنتين بقسوه لم تعهدها قبل ومستغلا غياب والدتها عنها فى ذلك اليوم لقد حطم نفسيتها وجعلها تصبح مريضه مريضه نفسيا تخشى الناس وخاصه الرجال هم مجرد وسيله للعذاب والدمار اخذ طفولتها وبراءتها بقسوته وتمنت ان يبادلها الحنان والحب كما تعطيها امها كامل حنانها وخوفها وحبها تمنت ان يحتضنها يوما ويشبع نفسها المحطمه بحبه ولكن هذا من اخر المستحيلات فبحكم عمله يزداد قسوه حتى على اهل بيته يعاملها كمجرمه صغيره ويتلذذ بتعذيبها وارهابها لقد تشاجرت والدتها معه كثيرا بسبب معاملته الجافه ولكن لافائده حتى بتهديد والدتها بالطلاق منه ولكن الطبع يغلب التطبع
فتحت عينها لتهمس بخوف ..
".. مريم الى حصل خليه بينا ... بلاش ماما تعرف ...!"
مريم بتفهم ...
".. ماشى حبيبتى...!!!"
*****************
شعور بالضيق ملك قلبه لم يعد يتحمل الانتظار بهذا المكان اكثر خرج من المدرسه بااكملها حيث ركب سيارته واتجهه الى شركه والده بسرعه جنونيه وكلما تذكر فزعها وخوفها ضرب بمقود السياره اكثر
******************
فى الشركه
يرصف عاصم السياره بااهمال ويخرج وعلى وجهه علامات الضيق مغلقا الباب بعنف ليستقبله الحارس فيلقى له المفتاح بااهمال وهوياامره ...
".. اركنها فى مكانها ....!!"
الحارس بحذر ..
".. حاضر ياباشا ...!!"
ليوليه ظهره ومتجهها داخل البناء وقف للحظات ينتظر الاصانصير بتأفأف وهو يمرر اصابع يده بشعره بعصبيه ثوانى ووصل الاصانصير ليدلف اليه وضغط على بعض الازرار ليحدد وجهته وقبل ان يغلق الاصانصير وضعت صاحبه العيون الزرقاء الاورقاء بسرعه لمنع اغلاقه لينفتح الاصانصير لتهمس بلهث ...
".. لحقته ...!!!"
نظر الى عينها طويلا ومذبهلا انها نفس العينين هى لا تشبهها فقط بل تكاد تكون هى ببرائتها بجمالها بنفس البريق الذى سحره وجذبه الى عالمها الخاص عالم ميرا فقط
ظل محدقا بها للحظات وهى تدلف الى الاصانصير ووقفت بجواره حامله بعض الاوراق بيدها يكاد يقسم ان هذه المرءه فى مقتبل القرن الرابع هى نفس طفلته الصغيره وحبيبته التى تربعت بقلبه التى لم تتجاوز سن الرابع عشر
شعرت فريده بنظراته الغريبه عليها فهو يكاد يقتحم عينها ويغوس بها تنحنحت بحرج واردفت قائله بحرج ...
".. هو حضرتك شغال هنا ....!!"
لينفتح باب الاصانصير ويخرج دون الاجابه نظرت الى اثره بغضب وهى تهمس بغضب ..
".. مالو ده ... عالم غريبه ...!!"
**************************
وقف امام مكتب السكرتيره واردف قائلا بااقتضاب
".. بابا فى مكتبه ...!!"
لتنهض السكرتيره احتراما له واردفت قائله ..
".. ايوه موجود فى مكتبه ... اتفضل است ...!!"
لم تكمل جملتها وحتى اولاها ظهره متجها الى مكتب والده
لتهمس بحنق وغضب ..
".. ايه ده .. هو دايما كده قليل الذوق اووووف ...!!"
*****************
فى غرفه المكتب
يدلف عاصم بثقه وابتسامه مصطنعه بعد ان استاذن الدخول من والده
والد عاصم ..
".. ايه المفاجئه الحلوه دى ... اقعد ياابنى ...!!"
ليتحرك بخطواته الثابته وجلس بكبرياء على الكرسى واضعا هاتفه امامه على مكتب والده واردف قائلا ...
"... انا عايز استلم الشغل ...!!"
والد عاصم بسعاده ...
".. انت بتقول ايه ...!! اخيرا ربنا هداك وسمعت كلامى ... والله فرحتنى ..!!"
ثم استطرد قائلا ..
"..تقدر تبدء الشغل بعد لما تخلص امتحاناتك ...!!!"
عاصم بجديه ..
"... لا ... انا هبدء من انهارده ...!!"
والد عاصم باستعجاب ...
".. وليه الاستعجال الشغل مش هيطير منك ... خلص بس امتحاناتك وخلى السنه دى تخلص على خير وبعدين اشتغل براحتك ...!!"
عاصم بااصرار ...
".. متقلقش هوفق بين دراستى وشغلى ...!!"
والد عاصم بتنهيده ...
".. براحتك ...!!"
ويقطع حديثهم طرق الباب لتدلف السكرتيره ..
واردفت قائله بعمليه ..
".. مدام فريده بره وعايزه تقابل حضرتك وبتقول معاها موعد مع حضرتك ....!!"
هذا الاسم لفت انتباه عاصم كثيرا فهو يتذكرهذ الاسم الذى سمعه قبلا ولكن من ؟
والد عاصم بجديه ..
".. اهاا والله نسيت .. دخليها يابنتى ...!!"
لتنصرف السكرتيره وخلال لحظات تدلف فريده التى تتفاجئ بهذا الوقح الذى ظل يحدق بها بالاصانصير فكزت على اسنانها غضب عندما التفت لها عندما سمع صوتها تتحدث مع والده
والد عاصم ...
".. تعالى يافريده ... اتفضلى اقعدى ...!!"
لتجلس على مضض على الكرسى المجاور لعاصم
والد عاصم موجهها كلامه لعاصم ...
".. د ى مهندسه شركتنا العظيمه مدام فريده ... وهى واحده من الموظفين المهمين فى الشركه ...!!"
ثم وجهه كلامه لفريده ..
"... وده ابنى الوحيد عاصم ... !!"
علت وجهها تعابير الدهشه فهى لم تتوقع ان هذا الوقح قد يكون ابن صاحب شركتها اللطيف ....!!"
فاردفت قائله ..
"...اتشرفت بمعرفتك استاذ عاصم ...!!"
عاصم بعمليه ..
".. وانا كمان اتشرفت بمعرفتك ...!.!!"
ثم استطرد كلامه ..
".. شكلنا هنشوف بعض كثير الايام الجايه ...!!"
ليصمت قليلا ليرى تعابير وجهها المصدومه ثم استطرد قائلا ...
".. لانى هشتغل هنا من انهارده ...!!"
اومات له بنعم ثم اخرجت بعض الاوراق والرسومات الجديده لتضعها على مكتب والده وبدءت بعرض تصاميمها
*************************