اسطورة الرياح - اساطير ولادة حراس الأربعة - بقلم Kim Nesrine - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اسطورة الرياح
المؤلف / الكاتب: Kim Nesrine
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اساطير ولادة حراس الأربعة

اساطير ولادة حراس الأربعة

أسطورة ولادة الحُرّاس الأربعة في الزمن البعيد… قبل أن تُعرف الأرض باسم "إيرينيا"، لم يكن في هذا العالم سوى الريح العظمى، أمُّ كل الرياح. كانت تجوب السماء وحيدة، تغني بأصواتها المتعددة، أحيانًا كنسيم يحنو على الأزهار، وأحيانًا كعاصفة تدمر كل ما تجده في طريقها. لكن الوحدة أثقلت قلبها… فقررت أن تقتطع من روحها أربع أنفاس عظيمة، لتخلق بهم أبناءها الذين سيحملون قوتها، ويوازنوا بين البشر والطبيعة. ✦ الولادة الأولى – ريح الشمال (لورين) زفرت زفرة باردة ارتجفت لها السماء. ومن بين غيوم الجليد، نزل طفل بعيون زرقاء كالجليد وشَعر فضي كالثلج. حين لمس الأرض، تجمدت الأنهار، وولدت قمم الجبال البيضاء. أطلقت عليه أمه اسم لورين، حارس الشمال، سيد الثلج والهدوء الصارم. ✦ الولادة الثانية – ريح الجنوب (عاصف) صرخت صرخة ملتهبة اخترقت الرمال. فاشتعلت الصحراء، وارتفعت منها دوامات من اللهب والرمال. ومن قلب العاصفة خرج شاب بعيون عنبرية وشَعر بلون اللهيب. حين خطا، تفتحت الكثبان واشتعلت النيران. أسمته أمه عاصف، حارس الجنوب، سيد الغضب والعزيمة. ✦ الولادة الثالثة – ريح الشرق (هايون) تنهدت تنهيدة طويلة فوق البحر العظيم. فتماوجت الأمواج، وارتفعت الأعاصير البحرية. ومن أعماق الماء خرج رجل بعيون بحرية وشَعر أزرق داكن، يرافقه صوت الصدف والموج. حين مد يده، انهمرت الأمطار وهدأت العواصف. أسمته أمه هايون، حارس الشرق، سيد البحر والحكمة. ✦ الولادة الرابعة – ريح الغرب (فيرا) ابتسمت الريح العظمى أخيرًا، فخرج من فمها نَفَس لطيف حمل بذورًا ذهبية. سقطت على الأرض، فنبتت غابات عظيمة وامتلأت الأرض بالخصب. ومن بين الأشجار ظهرت امرأة بعيون بنية وشَعر أخضر كالأوراق، تحمل بين يديها أزهارًا تضيء. سُمّيت فيرا، حارسة الغرب، سيدة المطر والخصب. ✦ عهد الحُرّاس وقفت الريح العظمى أمام أبنائها الأربعة، وقالت: > "أنتم أجنحتي التي تركتُها لهذا العالم. لا تتفرقوا، ولا يطغى أحدكم على الآخر. إن اجتمعتم، حفظتم التوازن بين البشر والطبيعة. وإن تفرّقتم، ستنهض الرياح السوداء، التي حبستها في أعماق السماء." فانحنى الأبناء الأربعة، وأقسموا أن يحافظوا على وصيتها. لكن الريح العظمى، وقد أفرغت آخر أنفاسها، تلاشت في السماء، تاركة خلفها أسطورة الرياح التي يرويها الناس حتى اليوم. -