قلوب معلقه - الفصل الأخير ....بعد انتظار 🔥💞 - بقلم أسماء محمد | روايتك

اسم الرواية: قلوب معلقه
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الأخير ....بعد انتظار 🔥💞

الفصل الأخير ....بعد انتظار 🔥💞

قالتله: "مفيش… بس مش عارفة لحد إمتى الناس هتفضل مستعجلانا على حاجة زي دي." يوسف خد نفس عميق وقال بهدوء: "سيبي الناس تتكلم زي ما هما عايزين… إحنا اللي نعرف وقتنا الصح. ما تزعليش نفسك من حاجة مش بإيدك." يوسف قعد جنبها على الكنبة ومد إيده شدها عليه: "يا ليان… أنا مش عايزك تزعلي من أي كلمة. الناس طول عمرها بتتكلم، مرة في الجواز، مرة في الشغل، ودلوقتي في العيال. ودي حياتنا إحنا، مش حياتهم." ليان بصّت له وهي عينيها مدمعة: "ماهو الكلام بيضغط يا يوسف… حتى لو أنا عايزة أتجاهله، بيرن في ودني طول الوقت. حساني مقصّرة." يوسف بسرعة مسك إيديها وقال وهو بيهزر شوية عشان يخفّف: "مقصّرة إيه بس؟ إنتي؟! ده أنا لو عليّا أخليك قاعدة جنبي طول اليوم وما تعمليش حاجة غير إنك تضحكيلي." ليان حاولت تبتسم بس ابتسامتها طلعت باهتة، رجعت تبص في الأرض: "أنا مش مرتاحة يا يوسف… الموضوع ده بقى كأنه سيف على رقبتي." يوسف مسح دموعها وقال: "بصي… إنتي أهم عندي من أي حاجة. سواء جالي عيال دلوقتي أو بعدين، أنا مش فارق معايا غير إني أصحى ألاقيكي جنبي. فاهمة؟" ليان سكتت ومردتش، واضح إنها لسه متضايقة ومش قادرة تخرج من المود. يوسف حاول يهزر تاني: "طب بلاش نجيب عيال دلوقتي، أنا كده كده عندي عيل اسمه ليان… محتاج أربيها." ابتسامة صغيرة طلعت غصب عنها، بس دموعها فضلت واقفة في عينيها. يوسف حس إنها مش قادرة تفرّح النهارده مهما حاول. قرب منها أكتر وباس راسها وقال: "خلاص… مش هضغط عليكي. بس أوعديني تسيبي التفكير ده من دماغك الليلة." هي حطت راسها على كتفه، بس ملامحها باينة إنها لسه مش مرتاحة. بعد ما الجو كان تقيل والدنيا خنقة بينهم، يوسف لبس ونزل من غير ما يقولها هو رايح فين. ليان فضلت قاعدة في الأوضة، دموعها رايحة جاية في عينيها، ومش عارفة تهدي نفسها. بعد شوية، يوسف فتح الباب وهو شايل كيس صغير. دخل وهو عامل نفسه متقمص وقال: "هو أنا لو مشيت من البيت نص ساعة، ألاقي مراتي قاعدة مكشرة كده ومستنية الدموع تنزل؟!" ليان رفعت عينها باستغراب: "إنت رحت فين؟" يوسف قعد جمبها وطلّع من الكيس شوكولاتة كتير بأشكال وألوان: "رحت أجيب علاج أهم من أي دواء… اسمه شوكولاتة سحرية مخصوص لعلاج العيون الزعلانة." هي اتفاجئت وبصّت على الشوكولاتة زي العيال بالظبط، لمعت عينيها غصب عنها وقالت: "إنت جبت ده كله علشاني؟" يوسف عمل نفسه متغاظ: "علشان مين يعني؟ علشان الجيران؟!" وبعدين مد لها واحدة وقال: "جربي دي الأول، دي بترجع الضحكة في وشك من أول قضمة." ليان ضحكت غصب عنها، وخدت الشوكولاتة من إيده: "إنت بتعاملني كأني طفلة صغيرة." يوسف رد بسرعة: "ماهو أنا بحبك كده… عيلتي الصغيرة اللي لازم أدلعها طول الوقت." ليان ضحكت أكتر، وبدأت تاكل الشوكولاتة وهي فرحانة. يوسف فضل يتأملها وهو مطمّن إنها بدأت تهدى وتنسى كلام الناس. وبين اللقمة والضحكة، الجو قلب 180 درجة… وبقى مليان دفء وضحك خفيف بينهم. (دائما خليكوا كده ياما في حياتكوا حد فارق معه زعلكوا ويرضيكوا ، او تكونوا مصدر سعاده نفسكوا 💕💕) ليان بقت كل يوم من أول ما تصحى تمسك اللاب أو الفون وتكتب روايتها. الجروبات على الفيس والواتس مولّعة، والناس بتعمل شير وبتكتب تعليقات حماسية. ليان فرحانة جدًا باللي بتحققه، وحاسة إنها لأول مرة بتعمل حاجة لنفسها بعيد عن كل الضغوط. يوسف من ناحية تانية بدأ يحس إن اهتمامها بقى مش زيه زي الأول. بيرجع من الشغل يلاقيها ماسكة اللاب ومندمجة، ساعات حتى ما تاخدش بالها إنه دخل. مرة حاول يهزر: يوسف وهو بيسلم عليها: – "هو أنا بقيت شخصية جانبية في الرواية بتاعتك ولا إيه؟" ليان تضحك وترد: – "إنت البطل يا حبيبي، بس سيبني أكتب بس الفكرة ما تهربش." لكن مع الضحك يوسف كان جواه غيرة مش بسيطة. بدأ يتنرفز إنه مش واخد وقته معاها زي قبل كده. في مرة لقاها بترد على تعليقات البنات والشباب في الجروب وبتضحك على كومنت: – "إيه اللي مضحك قوي كده؟" قالها بنبرة مش عاجباه. ليان استغربت: – "يا يوسف ده مجرد قراية كومنت مش أكتر… متكبرش الموضوع." بس هو كان مضايق. قعد ساكت ووشه مقفّل، ولما راحت تقعد جنبه حس إنه مش قادر يخبي: – "أنا مش عاجبني إن الرواية واخدة كل وقتك. أنا نفسي وإنتي سوا زي زمان، مش طول الوقت لاب ولا فون." ليان حاولت تهدي الموقف وقالت: – "طيب ما تساعدني… أكتب عننا شوية، عن حياتنا… يمكن ده يقربك للرواية بدل ما يبعدك." لكن هو رد بعصبية خفيفة: – "أنا مش عايز أشارك رواية، أنا عايزك إنتي." وسابها وقام، وساب في قلبها قلق… هل شغفها الجديد ممكن يخسرها يوسف لو استمر بالشكل ده؟ يوسف كان قافل على نفسه في الأوضة بعد ما اتنرفز، قاعد على السرير ومش قادر يهدي. ليان دخلت وراها بسرعة، ملامحها متعصبة وعنيها مليانة دموع. ليان بعصبية: – "يعني إيه يوسف؟! إنت برده في الشغل طول اليوم، وساعات مش بلاقيك خالص! أنا عمري ما اعترضت ولا قلتلك حاجة… دلوقتي عشان لقيت نفسي في حاجة بحبها تزعل؟!" يوسف أخد نفس عميق، بيحاول يمسك نفسه علشان ما يردش بنفس العصبية: – "يا ليان، أنا مشكلتي مش مع كتابتك… مشكلتي مع أسلوبك دلوقتي. إنتي رافعة صوتك عليا وبتكلميني بحدة، وأنا ما بحبش الطريقة دي." ليان صوتها اتكسر شوية: – "أنا مش قصدي أزعلك، بس حسيتك مش مقدّر إن الكتابة دي مفرحاني قد إيه… حاسه إني بتهاجم على حاجة بحبها." يوسف قرب منها، صوته أوطى: – "أنا مش ضدك يا ليان… أنا عايزك تكوني مبسوطة. بس برضه عايز أحس إني لسه موجود في حياتك مش رقم اتنين." ليان دموعها نزلت وهي قاعدة جنبه: – "إنت عمري ما تبقى رقم اتنين… إنت الأساس." يوسف مسك إيدها وهو بيبص لها بعينين هادية: – "طب يبقى نتفق… ندي وقت للكتابة، ووقت لينا. ما نخليش حاجة تبعدنا عن بعض." ليان تهز راسها وهي بتحاول تبتسم وسط دموعها: – "ماشي، بس برضه متزعلش مني." يوسف حضنها بهدوء وقال: – "أنا لو بزعل… بزعل عشان بحبك." بعد ما الجو اتوتر والدموع نزلت من ليان، يوسف مسك إيدها وضحك ضحكة خفيفة كده: – "هو إيه يا ست الكاتبة… إنتي هتكتبي رواية جديدة عن جوزك اللي اتخانق مع مراته؟ ولا هتخلي البطلة تسيب البطل عشان ما بيسبش لها وقت؟" ليان بصت له بغيظ ممزوج بضحكة غصب عنها: – "يوسف بطل تهزر… أنا بتكلم جد." يوسف قرب أكتر منها، عينه فيها لمعة هزار: – "وأنا برضه بتكلم جد… طب قوليلي، لو هتكتبي عني في الرواية هتكتبيني البطل الجامد ولا الزوج الغيور؟" ليان حاولت تكتم ضحكتها: – "الزوج النكدي." يوسف حط إيده على قلبه كأنه اتصدم: – "نكدي! ده أنا اللي مستحملك أصلاً… استني كده، أنا أكتب رواية وأفضحك فيها قدام الجروبات كلها." ليان انفجرت ضحك وهي تضربه بخفة على كتفه: – "إنت مجنون." يوسف قرب منها وحضنها وهو بيضحك: – "أهو الجنون ده اللي خلى قلبي متعلق بيكي." الجو اتقلب من شد ودموع، لهزار وضحك بينهم، وليان حست بالراحة من محاولته إنه يكسر الحاجز اللي حصل بينهم. تاني يوم الصبح ليان صحيت بدري، حاولت تشغل نفسها شوية في شغل البيت، وبعدها سمعت صوت حركة وضحك تحت. نزلت لقت البيت كله متجمع، بنات عم يوسف جايين من بدري علشان عزومة، والكل قاعد يحضر الأكل. عمته سارة أول ما شافت ليان: – "إيه ده يا ليان، هو إنتي نايمة لحد دلوقتي؟ تعالي معانا بقى… النهارده عندنا شغل كتير." ليان ضحكت بخجل: – "لا والله صحيت بدري، بس كنت فوق بظبط شوية حاجات." البنات كل واحدة ماسكة حاجة؛ واحدة بتقطع السلطة، والتانية واقفة على الحلة، والتالتة بتجهز السفرة. الجو كله حركة وضحك، وليان اندمجت معاهم من غير ما تحس. عمّة يوسف وقفت تبص على ليان بابتسامة: – "بسم الله ما شاء الله يا ليان، بقت واحدة من البيت خلاص… محدش يقول دي غريبة." ليان ضحكت والدمعة لمعت في عينيها من الكلمة، وبدأت تساعد وهي بتحس بالدفا. يوسف في الوقت ده كان في الشغل، بعت لها رسالة سريعة: – "عاملة إيه يا ليان؟ وحشتيني." هي ردت بسرعة وهيا بتقطع الخضار: – "أنا نازلة أساعدهم في الأكل، عندنا عزومة النهارده… ركّز إنت في شغلك." ابتسم يوسف وهو ماسك الفون، وكأنه متطمن إن ليان بدأت تخرج من الحالة اللي كانت فيها. وقت الأكل جه، السفرة كانت مليانة أكل من كل نوع، ريحة المحشي طالعة، وصواني البطاطس والرز المعمر مغريين أي حد. البيت كله قاعد حوالين الترابيزة الكبيرة، الجو مليان دوشة وضحك. يوسف دخل في اللحظة دي، لابس لبس الشغل، شكله باين عليه التعب بس عينه طول الوقت بتدور على ليان. أول ما شافها قاعدة جنب عمته، ابتسم وهو بيرمي السلام على الكل: – "إزيكم يا جماعة… ما شاء الله الترابيزة منوّرة." البنات كلهم رحبوا بيه، ومن ضمنهم كوثر – بنت عم يوسف – اللي كانت قاعدة على الطرف، ضحكت وهي بتقول: – "أهو وصل البطل اللي كنا مستنينه." ليان حسّت الكلمة زي شوكة، بس كتمت في نفسها، نزلت عينيها على الطبق اللي قدامها وفضلت ساكته. يوسف لمح ده، وبص لها بنظرة سريعة كأنه بيقول: "أنا واخد بالي." يوسف قعد جنب ليان على طول، من غير ما يدي فرصة لحد، وحط لها في طبقها وهو بيقول: – "كلي يا ليان، عارف إنك بتحبي البطاطس دي." ليان رفعت عينيها وبصت له بسرعة وردّت: – "شكراً." ورجعت تكمّل أكلها من غير كلام كتير. كوثر كانت بتحاول تدخل في أي موضوع، تحكي مواقف من زمان وهي ويـوسف صغيرين. كل شوية تضحك وتقول: – "فاكر يا يوسف لما…" يوسف كان بيرد باقتضاب وبيرجع يبص على ليان علشان يطمن إنها مش متضايقة، لكنه سايبها على راحتها. عمته لاحظت الجو، حاولت تغيّر الموضوع وتضحك مع البنات كلها، بس ليان كانت بتحس بنغزة جوّاها في كل كلمة من كوثر. بعد الأكل، يوسف قام بسرعة كأنه مستعجل، وقال: – "أنا طالع شقتي شوية." وبص لليان بعيونه من غير ما يتكلم. ليان فهمت النظرة، قامت بعده بدقايق بحجة إنها تعبانة، وطلعت وراه. ليان أول ما دخلت الشقة، سابت طرحته على الكنبة وقعدت متضايقة. يوسف دخل وراها وقفل الباب بهدوء، بص لها وهو ملاحظ وشها مش طبيعي. قال بابتسامة خفيفة: – "مالك يا ليان؟ شكلك مش عاجبك ال أكل خالص." ليان رفعت عينيها له بعصبية مكبوتة: – "من إمتى بتيجي على الأكل كده يا يوسف؟ عمري ما شفتك داخل على السفرة كده إلا النهارده… اشمعنى بقى؟" يوسف ضحك نص ضحكة وهو يقرب منها: – "يعني إيه اشمعنى؟ مش كنت جعان ومش عايز أفوّت الأكل." ليان بصتلُه بغيره واضحة في عينيها: – "لأ، مش دي الفكرة… إنت عمرك ما اهتميت تِقعد وسطهم كده وتضحك زي النهارده." يوسف حسّ الموضوع واخد أكبر من حجمه، بس ما حبش يكسرها. قعد جنبها على الكنبة وحط إيده على كتفها وقال: – "آه يعني الغيرة طلعت." ليان نزلت وشها لتحت وقالت بصوت واطي: – "ما بحبش حد يحاول ياخدك مني." يوسف ضحك بخفة وقرب أكتر لحد ما خد وشها في إيده وبص في عينيها: – "يا مجنونة، هو أنا ليا غيرك أصلاً؟ ما تزعليش من حاجة ملهاش لزوم… إنتي مراتي ونصي التاني." ليان اتأثرت بالكلام، بس لسه مصممة توريه إنها متضايقة، قالت وهي عاملة نفسها طفلة: – "ماشي… بس بلاش تضحك معاهم كتير." يوسف ضحك بصوت مسموع وقال: – "أوامرك يا ريس… من النهارده ممنوع أضحك، ولازم أوزّع ابتساماتي كلها ليكي." وهو بيقول الجملة الأخيرة شدها في حضنه، ليان ما قدرتش تمسك نفسها وضحكت غصب عنها، ورجعت دموع الغيرة تتحول لهزار بينهم. يوسف بعد ما حضن ليان وقال لها كلمتين يهدي بيهم قلبها، بص لها وقال: – "بصي بقى… ولا غيرة ولا زعل، تعالي ننزل نتمشّى في الجنينة شوية ونسيب الدنيا دي كلها ورا ضهرنا." ليان استغربت وقالت: – "دلوقتي؟!" يوسف قام وهو ماسك إيدها: – "أيوه دلوقتي… ولا هتفكري ولا حاجة. قومي." نزلوا الاتنين تحت، والعيلة كلها لسه قاعدة بتكمل الأكل واللمه. كوثر كانت لسه قاعدة، أول ما شافت يوسف وماسك إيد ليان وهو نازل معاها للجنينة، ملامحها اتغيّرت واتضايقت، بس حاولت تخبي. سارة أخت يوسف لمحت الموضوع وضحكت بينها وبين نفسها. في الجنينة، الجو كان هادي والهواء عليل، والأضواء الهادية مخلية الجو رومانسي. يوسف فضل سايب إيدها وهو بيتمشوا وبيقول: – "إنتي مش واخدة بالك إننا قليل قوي بنسرق وقت لينا كده بعيد عن الكل؟" ليان ابتسمت بخجل وقالت: – "أهو دلوقتي سرقناه." يوسف وقف قدامها فجأة، وبص لها من غير ما يتكلم. ليان اتلخبطت وقالت: – "إيه؟ بتبص كده ليه؟" يوسف ابتسم: – "ببص على أجمل ست في الدنيا… ومش مصدق إنها مراتي." ليان ما قدرتش تمسك نفسها من الخجل والابتسامة، وميلت على كتفه وهي حاسة بأمان. في اللحظة دي، كوثر من الشباك فوق كانت واقفة تبص عليهم، وكل ما تشوفهم سوا قلبها يولع أكتر. يوسف وليان قاعدين على دكة صغيرة في نص الجنينة، الجو رومانسي وهادي، يوسف بيحكيلها عن يومه في الشغل، وهي مبسوطة بس بتتدلّع عليه. فجأة، سمعوا صوت خطوات جايه من وراهم. كوثر نازلة من البيت، في إيدها صينية عليها كبايتين شاي، بابتسامة باينة إنها مش طبيعية. كوثر: "مساء الخير… قلت أجيبلكوا شاي يدفّي الجو، خصوصًا إن يوسف دايمًا بيحب يشرب شاي بعد الأكل." ليان اتفاجئت، ملامحها اتغيرت، ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت: – "تسلمي يا كوثر، كتر خيرك." كوثر بكل هدوء سلّمت الصينية ليوسف وقالت: – "عارفة ذوقك من زمان، لسه زي ما هو؟ شاي تقيل وسادة." يوسف لمح لمعة الغيرة في عيون ليان، اتضايق من تصرّف كوثر، بس ما حبش يحرجها قدامها. مسك كباية الشاي وقال: – "شكراً… بس أنا أصلاً كنت نازل أتمشى مع ليان، مش عايز حاجة غير وجودها جنبي." الجملة نزلت على كوثر زي الصاعقة، ابتسمت ابتسامة متكسّرة وقالت: – "تمام… استمتعوا." وسابتهم ومشيِت، لكن ليان طول الوقت عينها عليها وهي داخلة البيت، وقلبها يولّع. يوسف أول ما شاف ملامح ليان، مسك إيدها وقال: – "بصيلي هنا… متركزيش مع أي حد غيري أنا، فاهمة؟" ليان بصت له بعصبية ممزوجة بغيرة وقالت: – "أنا مش بحب كده خالص يا يوسف." يوسف ضحك بخفة: – "أنا كمان مش بحب كده… عشان كده، الشاي اللي جابهالك كوثر، هتشربيه إنتي وأنا هشرب من بعدك، وخلاص." ليان ابتسمت غصب عنها، بس غيرتها لسه مولّعة. يوسف دخل الأوضة بالليل، لقى ليان عاملة نفسها نايمة وملفوفة بالبطانية، باين عليها متضايقة. هو اتبسم بهدوء، وغيّر هدومه وطلع على السرير. أول ما قرب منها، لقاها بتبعد بجسمها ناحيه التانية زي الأطفال لما يزعلوا. يوسف مد إيده وسحب البطانية شويه وقال لها بنبرة هادية: – "إيه ده؟ إنتي زعلانة مني ولسه؟" ليان من غير ما تبص له، ردت بنبرة معصبة: – "أنا مش زعلانة… بس مش عاجبني اللي حصل." يوسف اتنهد وقرب أكتر منها، وحط راسه جنب راسها وقال بهزار: – "طب يعني أنا دلوقتي مجرم علشان واحدة نزلت جابتلي شاي؟ ما انتي عارفة أنا لو عايز شاي هخليكي إنتي تجيبيه، مش أي حد تاني." ليان لفت وشها تبص له بعيونها المليانة غيرة وقالت: – "ما هو هي دي المشكلة، ليه خدت منها الشاي أصلاً؟" يوسف ضحك، وشدها بحضنه غصب عنها، وهي تقاوم زي الأطفال وتقول: – "سيبني يا يوسف… أنا مش عايزة." هو شدها أكتر وقال: – "لأ، مش هسيبك. لما تبطلي تزعليني على الفاضي هسيبك. وبعدين أنا مش ناقص… أنا طول اليوم مستني اللحظة دي عشان ألاقيكي جنبي، تقومي تعمليلي خصام؟" ليان عضت شفايفها ووشها سخن من الغيرة، بس في الآخر دمعت وقالت بصوت واطي: – "أنا بغير عليك قوي يا يوسف." يوسف مسح دموعها وباس جبينها وقال: – "وأنا بحب الغيرة دي… بس بلاش تبعديني عنك تاني، فاهمة؟" هي هزت راسها بالموافقة، وفي الآخر سلّمت نفسها لحضنه وهي ساكته بس قلبها بيرفرف. ✨ الفصل الأخير – ختام الجزء الأول: ✨ ليان من كام يوم حاسة بتعب مش طبيعي، صداع ودوخة وكمان نفسها مسدودة. في الأول افتكرت إرهاق عادي زي المرة اللي فاتت، لكن المرة دي الإحساس مختلف. قررت من غير ما تقول لحد تروح تكشف عند الدكتورة. الدكتورة بعد ما عملت لها التحاليل بصتلها بابتسامة وقالت: ــ "مبروك يا ليان.. إنتي حامل." ليان حسّت قلبها بيوقف، دموعها نزلت من غير ما تاخد بالها، كل اللي في دماغها صورة يوسف وهو بيفضل يقولها: "نفسي في بيبي يملأ علينا البيت." رجعت البيت متوترة، مش عارفة تبدأ إزاي. دخلت أوضتها، وقعدت مستنيا يوسف. لما دخل وشافها قاعدة ووشها مليان دموع، جري عليها قلقان: ــ "إيه يا ليان؟ مالك؟ حد ضايقك؟" قامت واقفة قدامه، إيدها بتترعش وهي ماسكة ورقة التحليل، ودموعها بتنزل أكتر وهي بتقوله بصوت متقطع: ــ "يوسف… أنا حامل." يوسف اتجمد في مكانه، عينيه فتحت على آخرها، وصوت قلبه هو اللي مسموع في القوضة. خطوة واحدة كانت كفاية علشان ياخدها في حضنه وهو مش قادر يصدق. وفجأة.....تركز على ورقة التحليل اللي وقعت على الأرض… مكتوب فيها: "Positive – Pregnant." ✍️ بقلم وتأليف: أسماء محمد ✨ "رحلة جديدة بتبدأ.. بين فرحة الحمل ومفاجآت الحياة. هل هيفضل يوسف وليان زي ما هما؟ ولا الأيام مخبية لهم تحديات أكبر؟ تابعوا الجزء التاني قريبًا…" ✨ الروايه كانت جو عائلي كوميدي رومانسيه ميكس تحفففففة 💙 عايزه تشجيع وكلام كومنتات كتيييييييييير 💕