زهــرة فـي رمــاد أبـيـهـا - الفصل 1 - بقلم الـقــاضـيـة الـمـجـنـونــه | روايتك

اسم الرواية: زهــرة فـي رمــاد أبـيـهـا
المؤلف / الكاتب: الـقــاضـيـة الـمـجـنـونــه
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

رحل خالد ذلك الرجل الذي لم يكن مجرّد “سائق” كما يسميه الناس، بل كان الأب الذي حضن طفلة نارين بين ذراعيه وربّاها كأنها قطعة من روحه مات بصمت ، بعد صراع قصير مع مرض القلب، تاركًا وراءه فراغًا أكبر من السماء في قلب نارين تلك الفتاة التي تبلغ من العمر 19 سنة مضى أسبوع على رحيله ، أسبوع بارد قاتل ، شعرت فيه نارين أنها يتيمة حقًا لأول مرة في حياتها كل زاوية من البيت تذكرها به ، وكل ركن يناديها بصوته الدافئ. ذات مساء ، لم تحتمل الشوق أكثر ، فتسللت إلى غرفته خطواتها ثقيلة ، لكنها كلما أقتربت من الباب شعرت بدفء غريب يجذبها فتحت الباب ببطء… رائحة المكان أعادتها سنوات إلى الوراء، إلى طفولتها وهي تركض نحوه وتختبئ في حضنه دمعت عيناها وأتجهت نحو خزانته فتحتها بأصابع مرتجفة أخرجت قميصه المفضل وضغطته إلى صدرها بقوة ، ثم غمرتها رائحته ، رائحة الأمان وضعت أنفها في القماش وبكت ، بكت كما لم تبكِ من قبل لمحت في جيب قميصه شيء يشبه الظرف اخذته تفتش ، ووجدت ظرفًا صغيرًا مطويًّا بعناية ارتجفت وهي تسحبه ، كأن قلبها يخبرها أن هذه الورقة ليست عادية لتقرأ عنوانه "لإبنتي نارين" يتبـــــــــــــــــع