الفصل 149
المدينة بعد صلاة العشا :
قال بصوت مخنوق وهو يفتح شنطة السيارة الجيب بيد وباليد الثانية مثبت الجوال عند إذنه : وين ألقاه ؟؟
وصله صوت سحر وهي تقول : في الجيب الأمامي أو الجانبي ما أتذكر , إنت دور ..
صك الجوال و مسك شنطتها المميزة وفتح الجيب الأمامي , لقي جالكسي وسنكرز وحلاوة أم عود , استغرب وقال بضحكه : من متى تحب الشكولاتات ؟؟ حاجة غريبــ ..
وكح بقوة وهو يبعد الحلويات , لقي دفتر صغير له فرو وردي محطوط في وسطه قلم يناسبه , مايفتكر إنه قيد شاف هالدفتر معاها , رجعه مكانه وفتح الجيب الجانبي لقي جوال كله ميداليات , قطب حواجبه , ماكان هذا جوال أخته , متأكد من هالشي مليون في المية , رفع راسه وطالع في الشنط , مستحيل يغلط في شنطتها , انتبه لحظتها إنه في شنطة نسخه من الشنطة اللي ماسكها , فتح الجيب الأمامي للشنطة الثانية ولقي اللي يبغاه , سحبه وحطه في جيبه وصكها وانتبه إن الجوال لسه في يده , اهتز الجوال فجأة وطلع اسم ( لا تردين علي ) , رجع الجوال للجيب وصكه وجا بيقفل الشنطة , وقفه صوتها النحيف وهي تقول : wiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiite ..
التفت لسلافه وقال بصوت حاول يخليه طبيعي : خير ..
حطت شنطة محمولها وهي تقول : بأجي معاكم this time ..
ورجعت سحبتها وقالت : أو, لا , بروح في الفورد مع الـ twines ..
ومسكت الشنطة اللي كان ماسكها وقالت : هذي شنطة عنيدي مو شنطة سحر ..
أشر وقال : الجوال يدق ..
خرجت الجوال اللي كان لسه يهتز وطالعت في الاسم وقالت : هو لسه يتصل , غثى ..
قال باستغراب : مين قصدك ؟؟ ..
هزت راسها وقالت : واحد مزعج مو راضي يفكها عشان كذا جوالها على طول صامت ..
وقالت بابتسامة : طبعا مو هذا جوالها , هذا الجوال عشان المسجد مايدخلون جوال الكـ....
وقطعت كلامها لمن سحب الجوال من يدها ورد على طول وهو يقول ببرود : هلا , وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , خير يا أخوي , لا مو جوال خالد ولا غيره , لو سمحت لا عاد تدق على هالرقم ..
وصك الجوال ورجعه لها وهو يقول : إذا دق مره ثانيه قوليلي ..
طالعت فيه باستغراب وقالت بلا مقدمات : انت اش بينك وبين عنيدي ؟؟
انصدم من سؤالها الصريح الغير متوقع , قال بسرعة : ولا شي , ليش ؟؟
قالت وهي تشبك يدينها ببعض : بينكم تتشات كثيره ..
: تتشات ؟؟..
قالت وهي تحرك الجوال : قصدي مصادمات كثيره ..
مسك يدها اللي ماسكه الجوال ووقفها عن الحركة وهو يغمض عيونه , كان صوت الميداليات يثير أعصابه بشكل فضيع , و كان عارف إنه مو السبب الرئيسي في الطنين اللي يحسه في راسه , قالت سلافه بخوف لمن لاحظت شحوبه : عدنان ..
فتح عيونه بسرعة وابتسم وقال : لا عادي , شوية صداع ..
قالت : صوتك متغير ..
هز راسه وقال وهو يتنحنح : جو المدينة ما يناسبني ..
وتحرك عشان يساعد سامر وماهر اللي كعادتهم يتضاربون على تدخيل الشنط في السيارة وطريقة ترتيبها , طالعت فيه بتوتر ورجعت للفندق , قال أبوها أول ماشافها : ليش طلعتي ؟؟ خلاص كلنا نازلين ..
قالت بخوف : daddy عدنان وجهه مو على بعضه ..
قطب حواجبه وقال : لاحظت بس قلت يمكني أتوهم ..
خرجت سحر وقالت : خلاص كلمني ..
وخرجت وراها ناتيا والشغالات الباقيات وهم شايلات آخر الأشياء الموجودة , جا أحمد واستنى إلين خرجت أم خالد ودخل عشان يساعد البندري , كان مهموم يفكر بأخوه اللي وجع بسبب بكره اللي هو خطيب بنته اللي طايحة وذبلانه وهو مو عارف اش فيها , دخل الغرفة بصمت , كانت ريم ساندتها والعنود تلبسها العباية وهي تقول : مايحتاج هذا كله ..
قالت ريم بمزح : ولو , كم بندر عندنا ؟؟ واحد ..
تقدم أحمد فقالت البندري بهمس : أبويه أقدر أمشي ..
لف وجهه عنها وقال : طيب ..
وخرج , تأملت ظهره وهو خارج صرخت بداخلها ~ لااااااااااااااااا , شكله عرف , أكييييييييييييد عرف ولا ليش هالبرود , أبويه , أبويه ~ لكنه اختفى من نظرها من دون مايرجع و يلتفت لها يتأكد إنها تقدر تمشي ولا لا , سندتها ريم وهي تقول : اتكي عليه ...
مشيت العنود قبلهم وهي شايله شنطة محمول ريم وشنطتها الصغيرة , أول ماخرجوا قابلهم عبد الرزاق اللي طالع في البندري اللي تتوسطهم بنظرة غريبة قبل مايدخل للغرفة عشان يتأكد إنهم مانسيوا شي , ماحسوا بنظرته وهو يدخلون البندري للمصعد ..
خرجوا للمواقف , كانوا مغيرين نظامهم في الركوب عشان يفضون كنبه كاملة في الجمس للبندري اللي كان يشحوبها وتعبها يزيد مع الوقت , تقرر إنه تنتقل سلافة مع التوأم في الفورد , قالت العنود لأبوها : بس أشتري ساندوتش واحد ..
التفتت الهنوف وقالت : ساندوتش دحين ..
طالعت في البنات وقالت وهي تحرك حواجبها : طعمية , ما مدني أودعها ..
مسكوا ضحكهم بالقوة , قال احمد : أشتريلك طعمية من جدة ولا من الطريق ..
قالت بحزن : أبويه الطعمية هنا لها طعععععم ثاني , مفلفلة و ..
فرطوا البنات ضحك لمن ضربتها الهنوف على كتفها تقاطعها وسحبتها وهي تقول : أبويه ما عليك منها الخبله ..
ودفتها للسيارة وهي تقول بهمس : يالوصخة يا قليلة الأدبببببببببببب , تتمصخرين عند أبوك ...
قالت العنود باعتراض : يا سلام , ما مداني أودعه , أقصد أودعها , لسه في وقت , المحل قريب وعمي عبد الكريم قاعد يحاسب ..
ضربتها على راسها وهي تقول بحزم : صكي فمك ..
لفت بوزها وقالت : متوحشة ..
ضحكت سحر وقالت وهي تطلع السيارة : والله إنك تحفه ..
شهقت ريم ونزلت من الجمس وهي تقول : جواليييييييييييييييي , جوالي مو في الشنـــطة ..
وتحركت للفندق وهي تقول : شكلي نسيته فوووووووووق ..
: ريـــم ..
انتبهت لعبد الرزاق اللي جاي مع عبد الكريم وهو رافع جوالها المشبك فيه شاحن , ذابت من كثر الخجل , كيف نسيته يشحن في الحمام ؟؟ ناوله لها وهمس : اللي ماخذ بالك ..
رفعت راسها له بصدمة , تحرك للجيب وهو يقول لأبوه : خلاص نمشي ..
~ كيف عرف إنه جوالي ؟؟ ~ تذكرت إن الوضع المكتوب على شاشتها ريمان كلي دلال , ~ يالفشششششششلة ~ تحركت للجمس عشان تركب مع عمها وهي تدخل الجوال في الشنطة وانتبهت لشي فيه , هذي مهي ميداليتها , كانت قطعة خشب مستطيلة مكتوب عليها بالحرق ريماني والوجه الثاني المدينة 1427 هـ , رفعت راسها والتفتت للجيب , كان واقف عند مقدمة السيارة , ابتسم لها ورفع جواله , انصعقت لمن شافت ميداليتها اللي على شكل دمعه كريستال لها ريشتين بيضا معلقة في جواله , رجعت طالعت في جوالها وطالعت فيه وهي تحس نبضات قلبها تزلزل كيانها , حط الجوال في جيبه وتحرك وطلع الجيب , انتبهت من صدمتها لمن قال أحمد اللي ترك السواقه هالمرة لعبد الكريم : الريم , تراك آخر وحده ..
ركبت السياره وهي غاااااااارقه في أفكارها , غمضت عيونها وسندت راسها على القزاز وهي تحاول تهدي قلبها وأفكارها ..
التفت عبد الرزاق لعدنان وقال وهو يضربه بخفه : what's up man ?? ..