الفصل السادس
الجزء 6:
يوم جديد وصباح جديد على بطلتنا
تدخل اشعه الشمس الى غرفه ميرا بلا استاذان لتتملل فى فراشها بملل وتعب فتحت عينها ببطئ وتنظر الى الفراغ وهى تتذكر احداث امس مع هذا الغريب الذى تسلل الى عقلها وربما قلبها ايضا لاتعلم هل خائفه منه ام خائفه من قربه لقد وضعت حاجز بين قلبها والناس وتخشى من هذا الحديدى ان يحطم هذه الحواجز هى فقط تريد الابتعاد عن الناس لتعيش فى سلام هذا ماتعلمته طوال السنين من والدتها فخوف والدتهها الزائد جعلها تستسلم لهذه الرغبه فقط
تنهدت بضيق وهى تتلمس خصرها فلمسته على الرغم من قسوتها الا انها لمست مشاعرها لقد حركت مشاعرها الى شئ جديد لم تجربه قبلا فهل ستسلم لهذه المشاعر ام عليه ان يجبرها بحبه
********************************
يفتح عاصم عينه البنيه ببطئ وهى يتململ على فراشه وسرعان ما ظهرت ابتسامه على ثغره عندما تذكر ملامحها البريئه وعينيها التى اخذته الى عالم خاص عالمهم وحدهم تنفس بعمق عندما تذكر لمسته لها لم يتوقع ان تأثر به فتاه بهذا الشكل ولكن مايثير فضوله هو خوفها الزائد منه شعر باانها كادت تبكى عندما اقترب منها هو يعرف ان جسمه ضخم ولكنه متناسق وعضلاته مفتوله ولكن ليس مخيفا لدرجه البكاء
نهض سريعا من الفراش عندما تذكر تاخره دلف الى المرحاض ليغتسل ثم خرج لينتقى ثياب انيقه فاليوم سيقابلها وجها لوجهه فقد انتقل الى فصلها سيقترب منها اكثر ليوقعها بحبه فقد توعد لنفسه ان هذه الطفله ستكون ملكه هو فقط
ارتدى قميصا اسود وبنطال جينز كحلى وصفف شعره بطريقه مثيره وجميله ووضع من عطره المميز وخرج من المنزل باكرا ليستقبلها باكرا عند باب المدرسه
****************************
فى منزل ميرا
ارتدت ملابسها المدرسيه الانيقه واحكمت حجابها قم نزلت بخطوات ثابته الى غرفه الطعام
فريده ..
".. ايه الحلاوه دى عينى عليكى بارده .... !!"
فابتسمت لها بلطف
لتستطرد فريده ..
".. يله ياحبيبتى تعالى افطرى ...!!"
لتومأ براسها وتجلس على الطاوله بهدوء
محمد ..
".. عامله ايه فى المدرسه ...!!"
ميرا بااقتضاب ..
".. كويسه ..!!"
محمد ...
"..يله ذاكرى كويس عايز درجات ترفع راسى انتى شهاده ... !!!"
فريده ..
".. ماهى على طول شاطره ودايما الاولى .... !!"
ميرا ....
".. شبعت .. انا همشى بقى قبل مااتاخر ...!.!!"
محمد ..
".. استنى هوصلك ...!!"
ميرا بضيق ...
"..ماشى ....!!"
وتافاف بضيق فالمدرسه ليست بعيده ولكن دائما يشعرانها باانها طفله صغيره ويخنقانها بقيودهم عليها ولكن ليس بيدها حيله سوى الطاعه والانصياع لاوامرهم
نهض محمد وامسك مفتاح سيارته واردف قائلا ..
".. يله بينا ...!!"
تحرك باتجاه سيارته وميرا تتبعه
*******************
فى السياره
يقود محمد سيارته بتركيز وميرا تجلس بالمقعد الامامى بهدوء وتنظر من النافذه والصمت ساد المكان الا ان قطعه صوت محمد ...
"... سمعت ان فى مدرسه كانت مضيقاكى فى المدرسه ...!!"
اغمضت عينها بالم عندما تذكرت مافعلته والدتها بتلك المسكينه
فاردفت قائله بعد ان نظرت بااتجاهه...
".. اها كانت مشكله صغيره وماما حلتها .... !!"
محمد بحده ...
"... انا كنت هوديها ورا الشمس بس ماماتك رحمتها من تحت ايدى .. انا بنتى تتبهدل كده ...!!"
ميرا بتبرير..
"... هى كانت بتعاقب الفصل كله مش انا لوحدى وقفتنا الحصه كلها على رجلينا لان فى بنات ضايقوها خالص ...!!"
محمد بحده ..
".. هو انتى لسه بتدافعى عنها ... لامتى هتفضلى ضعيفه وتسيبى حقك ...!!"
ميرا بتبرير ..
".. انا مش ضعيفه .. بس ...!!"
ليقاطعها بحزم ..
".. خلاص اخرسى ...!!!"
فتبتلع غصه بقلبها وتصمت فلا فائده للجدال فوالديها لا يجلبان لها سوى المزيد من الاعداء
وخلال لحظات وصلت الى المدرسه فرصف والدها السياره واردف قائلا ..
".. يله خلى بالك من نفسك .. مش عايز مشاكل ...!!"
فتنهدت بضيق ...
"... ماشى سلام ...!!"
وفتحت الباب ونزلت بهدوء واتجهت الى الداخل تحت مراقبه والدها ثم تحرك الى عمله
*************
بمجرد ان دلفت داخل المدرسه حتى انقبض قلبها لرؤيتها عاصم يقف امامها يسد الطريق عليها بجسده الضخم
عاصم باابتسامه ماكره ..
"... ازيك ياميرا عامله ايه ....!!"
انتفضت زعرا بمجرد ان لفظ اسمها وانكمشت على نفسها واردفت قائله بصوت خافت ..
".. كويسه ... !!"
ثم حاولت المرور لتتخطاه ولكنه امسكها معصمها برفق واعادها الى مكانها الاول لتقف امامه تحت اعتراضتها
".. متلمسنيش ...!!"
وهى تنفض ذراعها عنه
ليهمس بحب وهو يرفع يده امامه فى الهواء ..
".... ماشى خلاص ايدى بعيده اهو ....!!"
رمقته بنظرات غاضبه واردفت قائله ...
".. ابعد عنى ...!!"
عاصم ببرود ..
".. صعب ....!!"
لتنفخ بضيق وتفكر كيف تهرب من هذا الرجل الحديدى الذى يحاصرها فابتسمت بمكر واردفت قائله ..
"... مريم ...!!"
لينظر للخلف للحظه لتركض سريعا مبتعده عنه وابتسامه نصر تعلو ثغرها وعلى الرغم من خوفها لكن لاتعلم كيف اتتها تلك القوه للحظه ولكن تلك القوه بدءت تروق لها
***********************
نظر الى اثرها وابتسامه تعلو ثغره فطفلته الباكيه اصبحت تتحداه قليلا فهى لاتعلم بتلك الحركه جعلته يتعلق بها اكثر ليستفيق على صوت ضحكات صديقه المقرب وهو يردف قائلا ...
".. ههههههه ... مش مصدق عينى عاصم بجلاله قدره الى كل البنات مستنيه اشاره واحده منه ههههه ... يقع فى حب العيله دى ...!!!"
عاصم بغضب ...
".. اتلم ...!!"
وابتسامه ماكره ..
".. متقولش كده على مرات اخوك ....!!"
اياد ...
".. ايه ده ... سمعنى ثانى قولت ايه ...!!"
عاصم بمكر ..
".. الى سمعته ....!!"
اياد ...
".. لا طب ازاى ... انت مشفتش شكلها لما شافتك ده انتفضت ذى الى شافت عفريت ... ادينى بقولك من الاول اهو ... هى بتخاف منك وصراحه يعنى عندها حق ... ده انت ترعب بعضلاتك دى ههههههه ..!"
عاصم يقضب جبينه فهو حقا راى بعينها الخوف ولكن وعد نفسه انه سيحول هذا الخوف بعينها الى عشق عشقه هو
فاردف قائلا بتحدى ..
".. حتى لو بتخاف منى .... هتجوزها بردو ...!! .. هخليها تحبنى ..."
فابتسم اياد لاصرار عاصم واردف قائلا ..
".. طيب ياحبيب . ... .. يله خلينا نروح الفصل عندنا الحصه الاولى ...!!"
ثم استطرد بصوت خافت ..
".. رايح يحبلى حته عيله ...!!"
عاصم باابتسامه ...
".. روح انت ... انا خلاص نقلت فصل ثانى .. نقلت فصل ميرا .... هنشوف هتهرب منى ازاى بقى ...!!"
اياد ..
".. ده انا بدءت اخاف منك ... ايه الاصرار ده كله ... على العموم ... ربنا معاك سلام ياصاحبى ...!!"
ذهب اياد تاركا العاشق باابتسامته العاشقه لينظرالى ساعته ويتجه الى غرفه المدرسين منتظرا الحصه الثانيه حيث ستكون مفاجئه لطفلته المدللله
**************************
فى الفصل
تجلس ميرا فى مقعدها المعتاد بجوار النافذه وتستمع جيدا للمعلمه التى سرعان ماانهت درسها وغادرت فخرجت مريم خلفها مباشره كعادتها الخروج لمعرفه اخر الاخبار بين الحصص وقبل ان تدلف المعلمه دلفت مريم وبوجهها ابتسامه لطيفه ...
مريم ...
".. بت ياميرا .. فاكره المدرس الى حكيتك عنه المز ده ...!!"
ميرا بهدوء ...
".. اها مالو ...!! "
مريم بسعاده ...
".. سمعت انو هيدينا انجليزى بدل الميس الرخمه ...!!"
ميرا ..
". هاااا .. هى فعلا ميس رخمه ... بس بقت كويسه فى الاخر معانا ....!!"
مريم ...
".. ايوه ياختى بقت كويسه بعد مامتك بهدلتها واشتكتها للمديره ... !!ماعرفش الميس دى شايفه نفسها على ايه ده حتى لسه مبقدش مدرسه كلها على بعضها حته مدرسه عملى "
ثم تنهدت بصوت مسموع ...
".. ياباختك ياميرا انتى وحيده ومحدش بيقرفك وياخد هدومك ولا لعبك .... وكمان مامتك بتخاف عليكى .... ههههه بتتحول سوبر مان على طول لو شافت حد قرب منك ....!"
مريم بحزن ...
"...هااااا ... اهااااا ... ..!!"
قطع حديثهم دخول المعلمه الاساسيه للماده التى بدءت بتحيتهم ثم اردفت قائله ....
".. انهارده هيشرحلكو ميستر عاصم بدل ميس هايدى وهو هيكون المدرس العملى للماده وهيديكو يوم فى الاسبوع وباقى الاسبوع معايا ... متتعبهوش وعيزاه يشكر فيكو ... !!."
لم تنهى جملتها وحتى دلف عاصم بخطواته الواثقه المعتاده وهويجول بعينه باحثا عن تلك التى سلبت عقله وقلبه واضعا يده بجيب بنطاله وها قد رصدت عينه عينها الزرقاء ليطيل النظر اليها وعلى ثغره شبح ابتسامه
فغرت فمها لرؤيته وسرت القشعريره بجسدها ظلت تحدق بعينه ببلاهه شديده لم تتوقع ان تكون بهذا النحس لتقع بشباكه كادت تبكى خوفا فضغطت على شفاهها السفلى بخوف وتوتر بالغ
المعلمه ..
".. اهلا استاذ عاصم ... !!"
فاكتفى باابتسامه مصطنعه وهو يحيها
لتستطرد موجهه كلامها للطلاب ..
".. ذى ماقلتلكو استاذ عاصم هيكمل معاكو الماده ...!! "
ثم وجهت حديثها لعاصم ..
".. يله اسيبك معاهم .. ولو احتجت حاجه هتلاقينى فى اوضه المدرسين ...!!"
عاصم باابتسامه ...
".. تمام ..!!"
خرجت المعلمه تاركه عاصم وحده معهم فحياهم بلطف ثم جلس بهدوء على المكتب واردف قائلا وعينه تكاد تخترق ميرا وكأنه لا يرى غيرها بالمكان ..
".. قبل ماندخل فى الشرح هعرفكو بنفسى ... انا عاصم الجداوى مدرس عملى للماده انا فى سنه رابعه كليه تربيه انجلش ...دلوقتى دوركو تعرفونى نفسكو عايز كل واحده تقول اسمها وطموحها يعنى عايزه تبقى ايه لما تكبر وهويتها ...!!"
ابتلعت ريقها بتوتر من نظراته لها فانكمشت اكثر بمقعدها
كم يعشق تفاصيلها حتى وهى خائفه تكاد تاخذ بعقله للجحيم تنحنح بخشونه وبدء يتعرف على الطالبات حتى جاء دورها
فاردف قائلا بنبره هادئه ..
".. عرفينا عن نفسك ياانسه ..!!"
ميرا بتلعثم ..
".. م .ميرا ...!!"
عاصم بجديه ..
".. هاااا .. اسمك ميرا بس ... متكملى ...!!"
ميرا بحنق ..
".. ميرا محمد الجندى ... هوايتى كره السله ..!! .. "
عاصم بسخريه ..
".. يعنى بتلعبى كره سله ..!!
ميرا وتمسك بطرف ثوبها خوفا توتر من نظراته الحاده فاردفت قائله بتلعثم ..
"..اها ...!!"
ليضحك بهدوء ليثير غيظها متفحصا جسدها الصغير ..
".. بس ازاى الى بيلعب السله لازم يكون طويل .. وانتى ....!!"
ليصمت ويراقب تعابير وجهها التى حاولت ان تبدو طبيعيه فاردفت قائله ..
".. قصدك لانى قصيره ماينفعش العب سله .. بس الطول مش كفايه انك تكون شاطر فيها ... منكن اكون قصيره بس انا شاطره فيها ...!!!"
عاصم ..
".. بس بصراحه انا مش مصدق ...!! .."
ادارت وجهها بعيدا عنه وتجاهلته بطريقه جعلته يكز على اسنانه غضبا وكور يده بقوه لتظهر عروقه
فتنحنح بحرج واردف قائلا ..
".. على العموم هنعرف بعدين ... يله الى جنبها عرفينا بنفسك ...!!"
وهكذا استمر بالتعارف على الطالبات ولكن عقله وقلبه معها ثم بدء بشرح الدرس ومحاولا جذب انتباهها طول مده شرحه ولكنها كانت منكمشه على نفسها واصرت الصمت وهى تتابعه بااعين خائفه لا تحب ان يتقرب احد منها بهذه الطريقه
*************