الفصل الخامس
الجزء 5:
فى سن المراهقه
يرن جرس الحصه ليصرخ الطلاب
"........ فسحه ....!!"
ليركض الجميع خارج الغرفه الدراسيه بسعاده فى حين تلك الفتاه الجميله صاحبه العيون الزرقاء تجلس بمقعدها بجوار النافذه تتذكر وجه والدها الغاضب صباحا فقد صرخ بوجهها ونعتها بالجبانه والخائفه والكثير من الالفاظ التى تثبت شخصيتها الضعيفه نعم هى تدرك ضعفها ولكن هذا ليس بيدها فهم من شكلوها بيدهم لتكون هكذا فلا يحق لهم الآن لومها تربت منذ نعومه اظافرها على الخوف لقد سققيت بالخوف من الناس لا تتكلمى مع هذا ولاتتشاجرى مع هذا لاتؤذى نفسك وابتعدى عن المشاكل والدك غاضب والدتك خائفه عليكى دائما ... نزلت دمعه خائنه من مقلتيها لم تتحمل البقاء اكثر بتلك العينان الساحره لتمسحها بسرعه بكف يدها عندما شعرت بكف رقيق يربط على كتفها فتلتفت بعيون ذابله الى ذلك الوجه الملائكى الذى يخفف عليها معاناتها
مريم بحنيه ..
".. ليه زعلانه ياميرا ...!!"
ميرا بحزن ...
".. مافيش يامريم ... هو فين الباقى ...!!!"
مريم باابتسامه لطيفه ...
".. كلهم طلعو لما الجرس رن .. الفسحه ياقمر ...!!"
ميرا ..
".. الفسحه اخيرا يله نطلع ... عايزه العب شويه بكوره السله ...!!"
مريم بمرح ..
".. ههههه كوره السله يله يااختى انتى دايما بتقضى الفسحه فى اللعبه دى .. مبتزهقيش منها ...!!"
ميرا ...
"..هههههه ده انا لو هلعب اليوم كله سله عمرى ماهمل منها .. دى هى الى فى القلب يامزه ...!!"
لتضحك مريم على صديقتها التى سرعان ماتتغير حالتها النفسيه بمجرد ذكر تلك اللعبه فعلى الرغم ان ميرا قصيره الا انها تجيد اللعب بها وتدخل الاهداف بسهوله
تنهض ميرا ممسكه بيد مريم ...
".. يله يله مقدمناش اليوم كله ....!!"
ميرا ... ذات العيون الزرقاء والشعر البنى وصاحبه بشره بيضاء نقيه وقصيره الطول تجيد لعب كره السله بمهاره فهى تعتبرها المنفذ الوحيد الذى تخرج فيه طاقتها وحزنها وغضبها فشخصيتها ضعيفه وهشه تتجنب الاختلاط بالناس ولكن قريبا سستحول الى الشخص المناقض تماما
مريم ... صديقه ميرا الوحيده ذات عيون بنيه واسعه برموش كثيفه وشعر اسود ناعم وبشره بيضاء ومتوسطه الطول وتكره كره السله ولكنها تضطر احيانا لمراقبه ميرا وهى تلعبها شخصيه مرحه ومحبوبه وجريئه وتحب الخلطه بالناس وتكون الكثير من الصداقات ومع هذا فهى تعتبر ميرا اعز اصدقائها لانها تعرف مشكله ميرا بالناس واحيانا تتشاجر مع من يحاول مضايقه ميرا
************************
فى فناء المدرسه
تمسك ميرا بالكره بقوه وتلمع عينها على هدفها لترفع يدها وتقذفها للهواء بمهاره وتصيب هدفها لتدخل بتلك الحلقه لتهتف بحماس ...
".. عشرين ..!!"
تجلس مريم على كرسى بجوار مريم التى تلعب بلا انهاك او تعب وتتافاف بضيق لتزمجر بحنق ...
".. مكفايه بقى ياميرا والله انا تعبت ....!!"
ميرا وهى لاتزال ممسكه بالكره فتقذفها مره اخرى لتنجح مره اخرى وبصوت لاهث وهى تسند يدهاعلى ركبتها منحنيه قليلا ..
".. انا لسه متعبتش ... تطلعى انتى الفصل او كلى اعملى اى حاجه ... سيبينى اركز ...!!"
مريم بغضب مصطنع وقد نهضت من مكلنها واقتربت من ميرا ..
"... ده انتى بايعانى كده على طول .... انا هبدء اغير من الكوره دى ...!!"
ثم سحبت الكره من بين اصابع ميرا وركضت بها ...
".. ورينى هتاخديها ازاى ههههههههه الحقيها قبل مااقتلها ...!!"
لتنفخ ميرا بغضب وغيظ فهى لن تتجرء على الركض كمريم هكذا بالفناء ونظرت الى اثر اختفاءها لتزفر بضيق وهى متجهه الى حقيبتها فانحنت بجسدها والتقطت حقيبتها وماان رفعت رأسها حتى اصتدم بها ذلك الجبل الحديدى هذا مالقبته به فهو كتله من العضلات
يسير متجها الى الفناء ليحضر بعض الاغراض الرياضيه كما طلبت منه المدرسه فهو عرض مساعدته لها ولكن لم ينتبه الى تلك الفتاه صاحبه العيون الزرقاء التى ستاخذ قلبه الى الجحيم
وهى جاثيه على ركبتيها لتحمل حقيبتها وماان رفعت رأسها لم يستطع تفادى الاصطدام بها
حيث تفاجئ بها فقد ظهرت له من الفراغ لم يتاثر بالاصطدام فجسده اقوى من ان تؤثر به تلك الطفله الصغيره بنظره ولكنها كورقه الشجر التى هبت عليها الرياح وكادت تلقيها ارضا فتدارك الموقف سريعا وامسكها من خصرها قبل اصطدامها بالارض لا يعلم كم من الوقت ظل متمسكا بها هكذا من خصرها بقوه المتها فعيونها الزرقاء والنقيه سحرته ببرائتها وغاص بااعماقها للحظه تمنى ان يتوقف الزمن على هذه اللحظه ااه من عينها كسحابه اخذته عالم اخر لم يخرجه من سحرها سوى صوتها الخافت والخائف ..
".. ابعد عنى ...!!"
قالت هذه الكلمات ميرا وجسدها بدء بالارتجاف من قربه منها وامساكه لها بقوه جعلتها تتاوه بصمت وصدرها يعلو ويهبط خوفا من هذا الغريب الذى لايخجل من النظر الى عينها بوقاحه ويمسكها لم يستجب اولا لطلبها فااعدته مره اخرى بصوت شبه باكى وهى تتلوى منه ..
".. سيبنى ...!!"
ابتعد عنها برفق بعد ان اعدل وقفتها وقبل ان يعتذر ركضت من امامه فورا مزعوره لينظر الى اثرها وارتسمت ابتسامه صغيره على ثغره ثم تابع عمله بهدوء
****************************
فى الغرفه الدراسيه
تدلف ميرا مزعوره وعلى وجهها علامات الخوف عادت الى مقعدها المعتاد بالقرب من النافذه وهى تنظر الى الفناء لتلمح ذلك الغريب يحمل بعض الاغراض الرياضيه الثقيله لكنه يحملها بدون تعب او عناء كأنه كتله حديديه فجسده ضخم وملئ بالعضلات كم شعرت بضئاله جسدها بالمقارنه به زفرت براحه لانها نجت من قبضته فهى تقسم انه بكف واحد فقط سيجعلها فى عداد الاموات لا تعلم لما ظلت تتامله طويلا لكن شيئا ما بداخلها يدفعها لرؤيته هدءت ملامحها وهى تراقبه من بعيد وفجاءه استدار بجسده ناحيه النافذه والتقت عينها الزرقاء بعينه البنيه الجذابه والحاده انتفضت من مكانها فزعا واخفضت رأسها واختبئت تحت مقعدها وجسدها يستمر بالارتعاش
ميرا لنفسها ...
".. عااااااااااا .. شافنى ...!! .. ياماما ....!!"
تتفاجئ مريم من وضع ميرا لتربط على كتفها بحنان ...
".. ميرا مالك ليه مستخبيه ...!!"
لترفع ميرا عينها الى مريم وتنهض وهى تنظف ثيابها من التراب
ميرا ..
".. هااا .. مافيش ...!!"
مريم بجديه ...
"... ايه الى مافيش قولى ومتخبيش عليه ....!!!"
ميرا بتنهيده طويله بعد ان اعتدلت بجلستها ونظرت من النافذه للتاكد من ذهابه فيطمئن قلبها قليلا واردفت قائله ...
".. هحكيلك ...!!"
ثم سردت لها ماحدث معها مع هذا الغريب الذى اصطدم بها وافزعها ومعاملته القاسيه معها فقد امسكها بقوه المتها
ميرا ....
"... هو ده كل الى حصل ...!!"
مريم بمرح ...
".. تصدقى انك عبيطه ...!!!!"
فقضبت ميرا جبينها بضيق
لتستطرد مريم كلامها واردفت قائله ...
".. يابنتى فيها ايه لما يمسكك ... ولا كنتى عيزاه يسيبك تقعى وتتكسر رقبتك .. !! ده بدل متشكريه هربتى ذى العيال ... !!!"
ميرا وهى تنفخ بضيق ..
".... اوووووف هو ده الى حصل بقى ... انا خفت منه شكله بيخوف اوووى يامريم ده ضخم اووى .... وكان هيكسر ضهرى ... وكمان ماهو الاعمى وخبط فيه ...!!"
مريم بمرح ..
"... سيبك من ده .... قوليلى طب شكلو ايه كان حلو كده ومز .. هااااا ...!"
ميرا بضيق ....
".. هو انا فى ايه وانتى فى ايه ... !!"
مريم ..
".. تصدقى انك رخمه ... !!! "
لحظات دق الجرس وعاد الجميع الى الغرفه الدراسيه وميرا لاتزال عابثه
مريم ...
".. ماتفكى وشك بقى ... انتى بتموتى فى النكد ياشيخه ...!!"
وتتلمس وجنه ميرا بطفوله
لتبعدها ميرا بضيق ...
".. متبطلى رخامه سيبى خدودى ...!!"
مريم ...
".. مقدرش ... بحب اشدهم اووى .... مقلبظين كده وحلوين ...!!"
لتبتسم ميرا على كلام صديقتها وتضحك بعفويه
مريم ..
".. اخيرا اتكرمتى عليه ياسنيوره .......هههههههههه كنتى مخبيه الضحكه دى ليه ... ده ضحكتك حلوه اهو ...!!"
ميرا ...
"... هاا...!!"
مريم ...
".. اها ده انا لسه سامعه ان فى مدرس جديد جيه المدرسه بيقولو عليه ايه مز واخر حلاوه ...!!.. يااااااااه لو يدى فصلنا ...!! بدل الغفر الى بيدونا ...!!"
ميرا ببراءه ...
"... ليه مدرسينا حلوين ...!!"
مريم ...
".. ده انتى الى حلوه ياام عيون زرق ...!!"
ثم تدلف المعلمه ليعم الصمت للحظات قبل ان تستكمل المعلمه الشرح
**************************
حمل الاغراض الرياضيه الى غرفه الرياضه
المعلمه ...
"... تسلم ياابنى كثر خيرك ساعدنى ...!!"
عاصم ..
"... العفو ده واجبى ...!!"
ثم يصمت قليلا واردف قائلا باادب ..
"..كنت عايز اطلب من حضرتك طلب ....!!!"
المعلمه ..
".. اتفضل ياابنى ...!!"
عاصم ...
".. عايز ادى فصل 3/ 1بدل 2/3 ...!! "
المعلمه ..
".. هاا هشوف المديره وارد عليك ...!!!!!!!"
عاصم باابتسامه جذابه ...
"..تمام ..!!"
خرج من الغرفه ويعلو ثغره ابتسامه ماكره فكل شئ مباح فى الحرب والحب ساحصل على قلبك يامن سجنتى قلبى بعشقك
************************