الفصل الثالث
الجزء 3:
بعد يومين
... فى الصباح..!!!
يخرج محمد الى عمله فتدلف ام فريده الى غرفه ابنتها التى لاتزال نائمه بعد ان طرقت الباب ولكن لم تلقى رد
ام فريده وهى تتجه الى الشباك وتحرك الستتائر لتدخل اشعه الشمس اردفت قائله ...
".. يافريده قومى بقى بطلى كسل البنات بيعيطو عايزين رضعه ...!!"
ولم ياتيها رد فعادت ادراجها الى سرير ابنتها لتيقظها فمدت يدها اليه تهزها بلطف ...
".. قومى يله ياحبيبتى ...!!"
عندما لما ياتيها ردها هذه المره انتفض قلبها بزعر فتحسست وجنتها لتجد حرارتها مرتفعه
فاردفت قائله بصوت ضعيف ومهزوز ومفزوع ...
".. فريده ... يالله حرارتها عاليه ...!!"
لتركض سريعا للاسفل وتتصل بالطبيب
**********************
بعد نصف ساعه
يخرج الطبيب من غرفه فريده بعد ان كشف عليها لتستقبله والدتها بقلق
ام فريده ...
".. طمنى يادكتور ..!!"
الطبيب ...
".. ماتقلقيش دى حمه حمل ......!!"
ويمد لها بروشته ...
"... تاخد بس العلاج الى كتبتهولها واهتمو بالكمادات وهتتحسن ان شاء الله بس المهم تبعدو عنها بناتها على شان مايتعدوش وهم صغيرين مش هيستحملو ....!!!"
ام فريده ..
".. حاضر يادكتور وشكرا ...!!"
الطبيب ..
".. العفو ده واجبى ... ولو فى حاجه اتصلو بيه .. عن اذنك يامدام عندى موعد مع مريضه ...!!"
ام فريده ..
".. اتفضل ...!!"
وقادته الى الخارج بعد ان دفعت له المال
*******************************
بعد اسبوع
تنام فريده على سريرها وبجوارها طفلتيها وتحتضنهم بحنان ثم تدخل عليها امراءه بهدوء وتنظر الى عين فريده وتقترب منها باابتسامه خبيثه فتمد يدها لتاخذ واحده من الطفلتين حاولت فريده مقاومتها لتنقذ طفلتها الصغيره من براثن هذه الشيطانه ولكنها كانت كالمكبله لا تستطيع الحركه وحاولت الصراخ بااعلى نبره ولكن صوتها محبوس بحنجرتها ياابى الخروج نظرت بااعين دامعه الى تلك المرءه وهى تحمل طفلتها بزراعيها ومبتعده عنها حت اختفت عن انظارها
لتستيقظ فريده من نومها وهى تصرخ ...
".. لاء بنتى سيبيها ...!!"
فتدلف والدتها بسرعه على اثر صوتها ..
".. مالك يافريده ...!!"
فريده بخوف ...
".. بناتى فين ياماما ... انا عيزاهم فين نورا وميرا ...!!"
ام فريده ...
".. بناتك تحت مع سما ...!! مالك ياجبيبتى ليه عرقانه كده ...!!"
وتمد يدها لتمسح حبات العرق على جبين ابنتها
فريده بخوف ..
".. كنت بحلم حلم وحش اوووووووى انا خايفه على بناتى ...!!"
ام فريده ...
".. متخافيش ياحبيبتى هم كويسين ده كابوس او هلوسه من الحراره العاليه .. هششش اهدى ... اول ماتخفى هيجيو لحضنك انتى بس استحملى لغايه لما الحمه دى تروح ده لمصلحتهم ...!!"
فاومات لها بنعم
فسالتها ....
".. اومال محمد فين ... مبقتش بشوفه كثير ليكون خايف يتعدى هو كمان ....أأ"
ام فريده بتوتر ..
"... هو فى الشغل ياحبيبتى ماتنسيش انه خلص كل اجازته فى فتره ولادك ....وبيجى منهوك على الآخر بتكونى نايمه ومبيرضاش يصحيكى بيقعد جنبك من غير صوت .... وبعدين يروح ينام جنب نورا ..... وانا بنام جنب ميرا ....!!!"
فاومات بتنهيده كبيره وعادت للنوم من جديد
*********************************
تهبط ام فريده السلالم بتعب وحزن على حاله ابنتها فهى تخفى عنها مرض طفلتها الصغيره نورا حتى لا تنتكس حالتها وتتمنى ان يشفى الله هذه الطفله الصغيره بااسرع وقت
سما ..
".. مالها فريده ياماما صوتها كان عالى ليه ...!!"
ام فريده ..
".. قلبها حاسس ان بنتها تعبانه ..!!"
سما ..
".. انتى قلتيلها..!!"
ام فريده ...
".. طبعا لاء .. دى تروح فيها.... كلها كام يوم والبنت تتحسن ونروح نجيبها من المستشفى ...!!"
سما ..
".. هو ده الحل الوحيد .. ربنا يرجعك يانورا بالسلامه لحضن امك ...!! بس ميرا الدكتور شافها لانه خاف تكون اتعدت من اختها بس الحمد لله ماتعدتش ...!!"
ام فريده ..
".. ياااااارب ..!! اها الحمد لله ..!!.. كفايه واحده .."
*******************************
بعد يوم
.... فى الصباح ....
يرن هاتف ام فريده فتنظر الى الشاشه لتجده محمد
لترد بلهفه ..
".. ايوه ياابنى طمنى نورا كويسه ...!!"
محمد بحزن وانهيار ..
".. نورا ماتت مقدرتش انقذها ...!!"
واستمر فى نوبه البكاءه المريره
ام فريده ...
".. ايه نورا ماتت ....!!"
لم تتحمل ام فريده الخبر فجثت على ركبتها تبكى وتشارك حزنهم فهى فقدت كل طاقتها ولم تعد تتحمل اكثر فكيف ستتقبل ابنتها المسكينه مثل هذا الخبر
لم تشعر بتلك الام المفطور قلبها التى تابعت قائله بصراخ ...
"... نوراااااااااا ...!!"
وسقطت مغشى عليها فقلبها لم يعد يتحمل الم فقدان عزيز مره اخرى
*******************
فى المقبره
يجتمع الناس لدفن تلك الطفله التى لم ترى بعد نور الحياه فقد سلب المرض حياتها سريعا وعلى غفله لقد خسرت حياتها على الرغم ان مرضها لم يكن خطيرا انه الاهمال نعم اهمال الاطباء لم يكتشفو سريعا مرضها بل على العكس اعطوها الدواء الخاطئ الذى زاد حالتها سوءا فالمرض وحده لم يكن القاتل بل طبيب مهمل وغافل تسبب بموتها ايضا ليعطى جرحا اضافيا لقلب ام مكسور
حاله من الحزن تسود المكان فااب فقد ابنته قبل ان يسمع منها كلمه بابا قبل ان يضمها الى حضنه بقوه ويشم رائحتها
وام انهكاها الحزن والهم وخسرت اكثر من نصف وزنها ودموعها لم تجف من عينها فذبلت عينها على الرغم من زرقتها الا انها تحمل معانى الالم والحزن وتمسك بيدها ملابس طفلتها الرضيعه التى لم تشبع من رائحتها او حضنها ااه والف ااه خرجت من صدرها واحتبست بداخله اغمضت عينها بالم ولم تعد تتحمل الما اكثر فهل ستخسر ميرا ايضا هذه المشاعر ارهقتها هل كتب عليها ان تعيش وتموت وحيده فخوفها على ميرا اختلط مع حزنها على نورا ففقدت توازنها فلم يعد لقدمها القدره على التحمل اكثر وجلست على الارض تتلمس التراب بدموع فهذه التربه ابتلعت ثلاثه من اطفالها فهل ستبتلع الرابعه ..
وجده تتالم لحزن ابنتها الكبيره التى تخسر اطفالها قبل ان تمتع عينها بهم
بعد انتهاء الدفن عاد الجميع الى المنزل وكل منهم قلب مكسور وحزين لتستقبلهم سما حامله ميرا بين يديها ولكن لاتعرف كيف تواسيهم فتعمدت الصمت
نظرت فريده الى ابنتها بضعف وخوف تخشى المستقبل فاقتربت من سما وحملت طفلتها بين زراعيها ولم تترك فرصه لاحد بالتكلم فخرجت سريعا من شقتها تاركه الجميع فى صدمه حاول محمد اللحاق بها ولكنها كانت اسرع ركبت تاكسى وانطلق بسرعه
*****************************
فى عياده الدكتور
خلال دقائق تنزل فريده من التاكسى امام عياده خاصه بالاطفال ودلفت بسرعه الى الداخل فاتجهت الى الممرضه واردفت قائله بتلعثم ...
".. انا عايزه اقابل الدكتور احجزيلى مستعجل اسمى فريده ....!! .."
وماان راتها الممرضه بحالتها فهى تبدو انها مريضه غير قادره على الانتظار كثيرا حتى يأتى دورها فهى تعرف جيدا تلك الطفله فاومات لها بنعم ...
واشارت لها بكرسى واردفت قائله ..
".. استريحى على ماادخل اقوله ....!!!"
دلفت للطبيب وخلال لحظات خرجت واتجهت الى فريده واردفت قائله ...
".. الدكتور مستنيكى تقدرى تدخلى ...!!"
فريده بامتنان ...
".. شكرا ...!!"
دقت الباب وتدلف بعد ان اذن لها الطبيب فاردفت قائله بدون مقدمات بااعين دامعه وهى تضع ابنتها على مكتبه ...
".. قولى هتموت امتى ... انا مش مستحمله على الاقل عرفنى ومتسبنيش وعندى امل ...!!"
الطبيب ...
".. مدام فريده اهدى ... بنتك كويسه مفيهاش حاجه ...!! "
فريده باانهيار ...
".. اكشف عليها ماهى نورا كانت كويسه فى الاول وبعدين خسرتها ...!!"
الطبيب بحزن ..
".... نورا كانت عيانه لما جتلى كانت منتهيه الدكاتره الى قبلى زودو حالتها وسببولها جفاف فى جسمها .... بس دى سليمه مفيهاش حاجه هتعيش وهتشوفيها عروسه وباايدك دى هتلبسيها فستانها وتزفيها لعريسها ...!.!"
فريده بالم ..
".. بس ...!!"
فيقترب الطبيب منها وحمل ميرا بين ذراعيه فاردف قائلا ....
".. العروسه دى انا الى هخروملها ودانها وانتى هتخرجى من هنا تلبسيها الحلق بتاعها .. وهستنى اليوم الى تبقى فيه عروسه وهحضر فرحها كمان لو ربنا ادانى طوله العمر ...!!"
فخرم اذنها بالابره الطبيه واعطاها لفريده واردف قائلا ..
"... لازم تكونى قويه على شان بنتك محتجاجى ... واديها حنانك ...!!"
فاومات له بنعم بعد ان شعرت ببعض الراحه ثم استاذنت وخرجت من غرفته بل من العياده بااكملها واشارت للتاكسى لتعود لمنزلها حاضنه ابنتها بقوه وتشم رائحتها التى تعشقها فهذه الميرا ستبعث السعاده الى قلب امها وستحصل على كل الحنان فهل سيفسد الحنان الزائد حياتها هل سيجعلها هشه ضعيفه معدومه الشخصيه ام يجعلها متمرده متسلطه ترغب بالمزيد لها هى فقد .... فى الحقيقه ستصبح كلاهما معا فلكل فعل رد فعل .. والحنان الزائد والقسوه الزائده يولدان شخصيه تحاول اثبات نفسها متمرده او شخصيه تخشى الناس وتلجئ للعزله
*************************