الفصل الثاني
الجزء 2:
تجلس تلك الحسناء صاحبه العيون الزرقاء على كرسى خشبى وواضعه يدها البيضاء على بطنها تتحسسه تشعر بسعاده اخيرا ستصبح ام بعد اربع سنوات من الزواج .. خسرت فى تلك السنوات طفليها قبل ان تستقبلهم الحياه بسعاده لينعمو بكنف والدتهم الحنونه ووالدهم القاسىى الذى لا يعرف معنى الحنان فجحوده كفيله بخنقهم احياء لربما لن يتحملا التناقض بين والديهم فهما كالنار والجليد فاخذهم الموت اولا قبل ان تبدء المعاناه .. تنهدت بالم وامسكت بكوب العصير ترتشف منه القليل وهى تتذكر موت طفليها قبل ولادتهم بايام قليله فمن الصعب ان تحمل بداخل احشائك طفلا ثمانيه شهور وتخسره قبل التاسع
نهضت من مكانها وحامله الكوب بيدها متجهه الى المطبخ بخطوات بطيئه ثم غسلت كوبها تاملت كثيرا الماء المتدفق يغسل الكوب وتمنت ان يكون قلبها مثل هذا الكوب يغسل بسهوله من الهموم تتمنى ان تخرجه من بين ضلوعها وتسمح للماء بغسله لعلها تستكين
خرجت الى الشرفه لتتامل تلك البذور التى زرعتها انها تنمو كطفلها بداخل احشائها فعادت بذاكرتها الى المقابله مع طبيبتها
فلاش باك
فى مكتب الطبيبه
الطبيبه ..
".. مبروك يامدام انتى حامل ...!!"
فريده بسعاده يشوبها القلق ...
"... الله يبارك فيكى يادكتوره بس ...!!"
ثم صمتت قليلا
الطبيبه بقلق ..
".. مالك يابنتى ليه حاسه انك مش فرحانه ...!!"
فريده بتنهيده طويله ...
".. انا خايفه اخسره وعرفت انك دكتوره ممتازه فجيتلك تشوفى حالتى ...!!"
الطبيبه باستعجاب ...
".. ليه الخوف انا كشفت عليكى وشايفه ان الحمل ماشى كويس وصحتك ذى الفل .. !! وعلى شان متقلقيش هتابعك باستمرار ...!!"
فريده ...
".. ما هى دى المشكله انا صحتى كويسه والحمل بيكون طبيعى لغايه الشهر الثامن بتعب والعيل بيموت ... واخر دكتور قدر يعرف حالتى بس ملحقناش العيل .... انا بيجينى تسمم حمل ...!!"
الدكتوره بحزن ...
".. يااااه ياحبيبتى بس هوعدك ان ابنك هيتولد المره دى ومتشليش هم انا عالجت واحده بحالتك بس لازم تتابعى تعليماتى اول باول وان شاء الله هتقومى بالسلامه وشايله ابنك فى حضنك ...!!"
فريده باامل ..
".. ياااااارب ... وانا همشى على تعليماتك ...!!"
بااااااااك
تلمست بطنها مره اخرى واردفت قائله بوعد ..
".. هتعيش ياحبيبى ...!!"
*********************************
بعد تسعه اشهر
"...اااااااااااااااااااااه ...!!"
صرخت بها فريده اثناء الولاده فى المستشفى
الطبيبه ....
".. يله ياحبيبتى اقوى شويه خلاص هانت ... يله ....!!!"
وخلال دقائق تعالت صراخ الصغيرتين لتملئا الارجاء ويعم الفرح فى هذا المنزل فهل سيدوم ام لا ....
تحمل الطبيبه الطفلتين وتضعهم بحضن والدتهم واردفت قائله بسعاده...
".. مبرووك ياحبيبتى شيلى عيالك ... شوفتى كرم ربنا بعتلك بنتين ذى القمر وعوضك الى خسرتيهم ...!!"
فتنظر الى طفلتيها بحنان واردفت قائله بسعاده ...
".. ونعم بالله ... شكرا يادكتوره ...!!"
الطبيبه بسعاده ..
".. ده واجبى ... هاااااااا هتسميهم ايه بقى ...!!"
لتنظر الى طفلتيها بسعاده وترتسم ابتسامه على ثغرها واردفت قائله ....
"... هسميهم نورا وميرا ...!!"
".... نورا الى نورت حياتى بعد ماكانت الدنيا ضلمت فى وشى ... وميرا .. اسم ده بحبو لانو بيفكرنى بماضى حلو ....!!!"
الطبيبه ..
".. ربنا يخليهملك ...!! يله هننقلك اوضه ثانيه ...!!! زمان جوزك قلقان بره ونفسه يشوف عياله ..."
فريده بتهكم ...
".. اها ...!!"
****************************
فى غرفه المستشفى
يتم نقل فريده وطفلتيها بغرفه نظيفه للاعتناء بها وبطفليها
وخلال دقائق يدلف زوجها
محمد ببرود ...
".. حمد الله على سلامتك ياحبيبتى ...!!"
فريده باقتضاب ..
".. الله يسلمك ...!!"
وعم الصمت للحظات فهو اقترب من طفليه وظل يتطلع اليهم ببرود واردف قائلا ...
".. هنسميهم ايه ..!!"
فريده بسرعه ..
".. نورا وميرا ...!!"
لم يعلق فاكتفى بالايماء لها موافقا وخلال لحظات دلف كل افراد العائله ودارت الكثير من الاحاديث
*************************
بعد يومين
يدلف محمد الى غرفه فريده بالمستشفى واردف قائلا ..
"... جاهزه ياحبيبتى .. العربيه مستنيه تحت ...!"
فريده وهى تحكم حجابها ...
".. اه جاهزه ...!!"
وهمت بحمل طفلتيها فاردف قائلا ...
".. بتعملى ايه ...!!"
فريده بحده ...
".. بشيل عيالى امال هسيبهم ...!!"
ليقترب منها ...
".. الممرضه هتشليهم ياحبيبتى انتى لسه تعبانه يله اهلك تحت مستنين ....!!"
وحمل الحقيبه بيد وامسكها باليد الاخرى وحملت الممرضه الطفلتين وسارو سويا للاسفل حيث الجميع باانتظارهم فاقتربت والدتها من الممرضه وحملت ميرا بين يديها فتشعر باانها ترى فريده بها نعم هى تشبه والدتها بدرجه كبيره عيناها الزرقاء التى تسحر القلوب بلونها وبرائتها وشعرها البنى الناعم وبشرتها البيضاء الناعمه الملمس انها نسخه طبق الاصل من ابنتها فريده
وتقترب شقيقه فريده التى تدعى سما من الممرضه لتحمل نورا بين زراعيها وتتامل تلك الحسناء الصغيره صاحبه العيون الخضراء كالعشب الاخضر وبشره حنطيه وشعر اسود ناعم هى تشبه والدها بكل شئ البشره ولون العيون ولون الشعر
واستقلو جميعا السياره وانطلقو الى المنزل
*********************************
فى المنزل
ينزل الجميع من السياره واتجهو الى شقتهم فاخرج محمد المفتاح وفتح الباب ليدلف الجميع الى الداخل ولاو ل مره تدخل فريده وبقلبها سعاده لا توصف فهذه المره معها طفلتيها
ام فريده ..
".. يله ياحبيبتى اطلعى اوضك ارتاحى شويه على مااعملك لقمة تقويكى بدل اكل المستشفيات الى يعيى ...!!"
فابتسمت فريده واردفت قائله ...
".. ههههههه .. ماشى ياقمر بس متتعبيش نفسك ...!! انا هاخد عيالى ونرتاح بقى ...!!!"
سما ...
"... تاخدى مين ده هيقعدو مع خالتهم ...!!"
لتنظر اليهم بحب ..
".. صح ياحلوين ...!!"
فريده بمرح ...
"... ههههههه ردو وقالولك ايه ...!!"
سما تخرج لسانها بطفوليه ..
".. قالولى هنلعب معاكى ياخالتو وسيبك من ماما ....!"
فريده ...
"... ياسلام ...!!! .. طيب لما يعيطو متجليش وتقوليلى سكتيهم هااااااا .. انا طالعه ومش عايزه ازعاج فاهمه ياسمسومتى ههههههههههه......!!"
وصعدت غرفتها واتجهت والدتها الى المطبخ لاعداد الطعام
************************************
بعد يومين
... فى الصباح..!!!
يخرج محمد الى عمله فتدلف ام فريده الى غرفه ابنتها التى لاتزال نائمه بعد ان طرقت الباب ولكن لم تلقى رد
ام فريده وهى تتجه الى الشباك وتحرك الستتائر لتدخل اشعه الشمس اردفت قائله ...
".. يافريده قومى بقى بطلى كسل البنات بيعيطو عايزين رضعه ...!!"
ولم ياتيها رد فعادت ادراجها الى سرير ابنتها لتيقظها فمدت يدها اليه تهزها بلطف ...
".. قومى يله ياحبيبتى ...!!"
ليخرج صوتها ضعيف مهزوز مفزوع ...
"... فريده ...!!"
****************