الرومانسية المظلمة - الفصل السابع - بقلم مكي عفاف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرومانسية المظلمة
المؤلف / الكاتب: مكي عفاف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

حاولت أتنفس، لكن قبضته على كتفي منعتني حتى من الحركة. شدّني نحوه بقوة، لدرجة صدري ارتطم بصدره. عيناه قريبتان جدًا، عميقتان لدرجة حسّيت كأني غارقة في حفرة بلا قاع. قال بصوت منخفض لكنه حاد: "تظني إنك تقدري تكملي تلعبِي دور البريئة؟" حاولت أبعد وجهي، لكنه أمسك بذقني بقسوة، رفعه للأعلى حتى اضطر أنظر فيه مباشرة. كان يقهرني بنظرته أكثر من أي ضربة. همست بعناد مرتجف: "أنا ما نعرف والو…" ابتسم ابتسامة باردة، ثم قرب فمه من أذني حتى حسّيت حرارته تلسعني: "رح نكسر هاد الجدار اللي مخبي الحقيقة… حتى لو اضطرّيت أقيّدك أكثر." وفعلاً، دفعني للوراء حتى سقطت على الكرسي الخشبي، ثم مرر الحبل على ذراعي بقوة، شدّه لدرجة حسّيت الدم توقف عن التدفق. اقترب أكثر، صوته كان يضغط على أنفاسي: "كفاكِ صمت… قولي الحقيقة قبل ما أجبرك بطريقتي." ارتجفت، والدموع سالت رغماً عني. حاولت أقاوم، لكن الكلمات خرجت متقطعة: "… كنت في المكان… ليلة الحريق. أنا اللي فتحت الباب… بس ما كنتش عارفة أنو حيكون سبب الكارثة." تجمدت اللحظة، هو ما تحركش، فقط عينيه ضاقت وكأن الشرارة اللي كان يدورها لقاها أخيراً. مدّ يده، مسح دموعي بحركة غريبة بين الحنان والتهديد، وقال بهدوء يخوف: "كنت أعرف… لكن حبيت أسمعها منك." فكّ قيودي. تعبت، سقطت على الأرض، وغابت عني الدنيا. … ولما فتحت عيني من جديد، لقيت نفسي في مكان مختلف. جدران عالية، رائحة خشب قديم مختلطة بعطر ثقيل، وأصوات بعيدة توحي أني لست وحدي. قلبي دق بقوة… كنت في فيلا مظلمة، كل زاوية فيها تخفي سر جديد. وصوت خطواته يقترب، ثابت… كأنو يعلن بداية مرحلة أخطر.