الرومانسية المظلمة - الفصل السادس - بقلم مكي عفاف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الرومانسية المظلمة
المؤلف / الكاتب: مكي عفاف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

شد وجهي بقسوة وهو يهمس: "الحادث اللي قلب حياتي… ما كانش صدفة." شعرت ببرودة تجتاحني: "أي حادث…؟" اقترب حتى صرت أحس أنفاسه على وجهي: "ليلة على الطريق السريع… سيارتنا اصطدمت بأخرى. أمي ماتت بين يدي، وأنا انكسرت… وأنتِ كنتِ في السيارة الثانية." ارتجفت: "أنا…؟ مستحيل… كنت طفلة!" ابتسم ابتسامة مرة: "إيه… طفلة نجت من الموت. بس تعرفي السر اللي عمرك ما سمعتيه؟" سكت لحظة، صوته صار أعمق وأخطر: "سيارتكم هي اللي صدمتنا… ووالدك تركنا ينزف في الطريق، هرب قبل ما توصل الإسعاف. أمي ماتت وهو عاش وكأنو ما صار والو." انقبض صدري، الصور القديمة رجعت تهاجمني: صراخ، دم، أضواء سيارات إسعاف… ووجه أبي يصرخ في الهاتف. همست بانكسار: "لا… بابا ما يديرش هكذا…" ضحك بخفة مظلمة، ثم فجأة أمسك بذراعي المربوطتين وجرّني نحوه بعنف جعل صدري يصطدم بجسده القاسي. صرخة مكتومة خرجت مني، لكنه قرب فمه من أذني وهمس بحرارة: "قولي الحقيقة… قولي إنك تعرفي… اعترفي إن دم أمي عالق في عروق عيلتك." أغمضت عيني بقوة، بين خوفي من قبضته، واضطرابي من قربه. حاولت أبعد وجهي لكنه أمسك ذقني وأجبرني أواجه عينيه: "اعترفي… أو نخليكِ تندمي على كل نفس مازال في صدرك." لكن وسط تهديده، كانت لمساته الغريبة على خدي وهو يمسح دموعي تحمل تناقضًا قاتلًا… عنف يخنقني، وجاذبية مظلمة تكسرني من الداخل.