الفصل 137
ابتسمت البندري وهي تشوف أخواتها والبنات كللهم راكبين على السرير جالسين حولينها وهي منسدحة وهم يسولفون ويشرحون لها على خوفهم واش سووا لمن جوا واكتشفوا عدم وجودها , قالت بتعب : تراني سمعت هالقصة مية مرة , قوموا عن راسي هلكتوني ..
جاتهم هدى وهي شايلة صينية العشا وقالت : قوموا عنها يلا , البنت تعبانة ومن جات وانتم تقرقرون عند راسها ..
خرجوا البنات وأصواتهم العالية تختفي شويه شويه , جلست أمها جنبها وساعدتها على الجلوس وحطت الصينية على فخوذها وقالت : ترى عبد الرزاق يقول إنه يبغالك راحة وعدم حركة وتغذيه زينه , كله من هالريجيمات اللي ذبحتينا بها تبغين تصيرين زي العارضات , الله يهديك ويصلحك يارب ..
ورفعت ملعقة من مرقة اللحم اللي سوتها وهي تقول : كلـ ..
وشهقت لم شافت دموع البندري مغرقة خدودها , غطت البندري وجهها وقالت : أمي تعبانه , والله تعبانه ..
بعدت هدى الصينية وضمتها وهي تقول بصوت غريب : التعبان يشكي لربه وما يشكي للناس يابنتي ..
وبعدت عنها ومدت يدها تبعد خصلات البندري وهي تقول : يلا كلي عشان تريحين قلبي , ترى أبوك ذبحني بكثر الإتصالات يبغى يتأكد إنك أكلتي أكلك ..
أخذت الملعقة من يد أمها وقربت الزبديه منها وبدأت تاكل و دموعها غصب عنها تذرف على خدودها , جلست أمها عندها إلين تأكدت إنها أكلت وأخذت الصينية وخرجت , جاتها الهنوف بعد شويه وهي جايبه لها مناديل معطره ولحفتها وسلمت على جبينها وهي تقول : ارتاحي حبيبي , نوم الوافي يارب ..
وخرجت بعد ماطفت النور , وهنا بدأت البندري نوبة بكاء جديدة , اهتمامها بهم حسسها كم هي خسيسية لمن طعنتهم في ظهورهم , خانتهم في عقر دارهم , فوق عصيانها لربها وتضيعها لشرفها خانت أهلها اللي يتمنون راحتها ..
******************************
: حسبك ياعمر ..
تنهد عمر براحه وهو يقول : الحمد لله ..
وابتسم وهو يسأل : كيف يا شيخ ؟؟
ابتسم الشيخ بوقار وقال : الحمد لله أحسن بكثير من المرة اللي قبلها , داوم على المراجعة عشان مايتفلت القرآن ..
وبعد ماسلم على الشيخ خرج كع مهند وهو يحس براحه ..
ابتسم مهند وقال : ما شاء الله تبارك الله حفظك ممتاز ..
وكمل وهو يعدل شماغه : أحسن مني , حسيت الشيخ وده يقص رقبتي ..
ضحك عمر وقال : أي يقص رقبتك , هو كان متوتر عشان غلطاتك مهي متوقعه ..
حك مهند فخذه وقال : آآآآآآآآآآآخ ضربني بعصاه ضربه ..
قهقه عمر وقال : على الأقل تحسن تسميعك بعد الضربه ..
قال : لا تضحك , صدقني يوم تتزوج ويجيك عيال بتلقى نفسك زيي منت قادر تركز ..
ابتسم عمر وقال : لا إن شاء الله يظل حفظي كذا على طول , إلا كيف الحلوات ؟؟..
ابتسم مهند بمحبه عميييييييييقه و قال وهو يفتح باب سيارته : الحلوات الله يصلحهم جايبين لي ولأمهم الشيب ..
دخل عمر معاه وهو يقول : الله يصلحهم يارب ..
كان بطبعه يحب البنات ويموووت عليهم أكثر من العيال , عشان كذا يحب يزور مهند لأنه ينبسط مع بنتينه ( تغريد وغدير ) , سأله مهند : كم قالك المهندس ثمن تصليح سيارتك ؟؟
: لسه ما قال , قالي مر علي بكرة عشان أشوف السيارة زين ويكون عندي فكرة عن كل الخرابات وأعطيك السعر النهائي ..
: الله يعينك أخس شي لا بدأت الخرابات في السيارة ..
وجلسوا يتناقشون إلين وصلوا العمارة , شكره عمر ونزل , طلع للشقه وابتسم لمن شاف باب أبو صلاح , وفتح شقته وسلم وهو يدخل و فكر إنه وده يكلم أزهار اللي ماكلمته من يومين عشان يبشرها إنه سمع المصحف كامل بدون أي أخطاء , شم ريحة حلوة غريبة , دخل وهو مستغرب الأنوار المفتحة وتردد لمن سمه همهة غريبة , طالع في الممر يدور على شي يمسكه ولمن مالقي شي تقدم بشويش وهو يرهف سمعه للأصوات الغريبة ..
: انت دحين من جدك تبغين تطفين الأنوار ..
: وليه لا , عشان مايحزر إننا فيه ..
: إنت كارهه أخوك وتبغين تقتلينه بسكته قلبية ..
: ياسلام يعني دحين إذا طفيت النور و ..
طل من الممر وانصدم لمن شاف أزهار معطيته ظهرها وتكلم جاسم اللي طالع فيه بعيون متسعة , قطعت أزهار كلامها والتفتت للمكان اللي يطالع عليه جاسم وأول ماشافت عمر صرخت بخلعه وهي تلصق في جاسم , انتفض عمر من صرختها وصرخ : فجعتيني ..
صرخت باستنكار وهي ماسكه ثوب جاسم : إنت اللي فجعتني ..
ساد صمت للحظة اخترقته أزهار اللي انطلقت لحضن عمر وهي تصرخ بحماس : عموووووووووووووووووور وحشتنيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي ..
رمت نفسها لحضنه بقوة واندفاع لدرجة تراجع على ورى خطوتين قبل ما يثبت نفسه وهو يضحك ويقول : بنت عورتيني ..
لمن حس بيدينها ترص على ظهره من دون ما ترد طالع في جاسم بنظرات حاده و لف ذراعينه حولينها بحرج وضمها بخفه وهو يقول بمزح تحبب : اش المفاجعة الحلوة هذي ..
استغرب جاسم نظرته وتذكر آخر ذكرياته مع عمر ~ آآآآآهاااااااااااااا , أنا كيف نسيت إنه ما يحبني , هو قالها صريحة يوم الزواج , الزواج ............. ليه أحسه كإنه كان قبل سنة ~ وغصب عنه جلس يسترجع منظر عمر وهو ماسكه من ياقته وهو يصرح له ببرود : شوف يا سيد جاسم , بصريح العبارة وبالحرف الواحد , ما أحبك , ما دخلت مزاجي ولا انت الرجال اللي تمنيتك لأختي , لكن هذا قضاء الله وقدره ..
تناسى هالكلام اللي دحين عرف سببه وابتسم وهو يشوفه متناسي وجوده وهو يحاول يبعد أزهار عنه وهو يقول بمزح : ترا شويه وأعضك ..
ضحكت أزهار وقالت وهي تلف ذراعينها حولين رقبته : أتحداك ..
: أزهار قومي عني خنقتيني ..
ضمته أكثر وهي تقول كإنها تكلم طفل : والله حبيبي نحفاااااااان , قلب أزهار والله , وحستني وحستنيييييييي ..
ضربها على راسها وهو يقول بصوت مخنوق من قوة عصرها : تراك كتمتيني ..
كان ودها تبعد عنه وتفكه من لصقتها لكنها كانت تحس بوجععععع غريب في قلبها , همست غصب عنها : عمور الله يخليك شويه بس ..
صوتها استنفر كل خلاياه وخلاه يوقف عن محاولات ابعادها وهو يطالع في جاسم ببرود , بعد نظره عنه وضمها بقووووة , لمن حست باحتضانه انتبهت للي هي فيه , بعدت عنه وهي تقول بمرح مصطنع : شفت كيف حبينا نفاجئك ؟؟ انت أوووووول واحد يزورونه العرسان ..
حاول يجاريها في مرحها وهو يقول : استحي تقولينها وانتي شاقه الحلق فرحانه ..
تلون وجهها وحمممممممر وهي تضربه على كتفه باستنكار , لف عنها ومد يده لجاسم وهو يقول بأدب : هلا جاسم , كيف حالك ؟؟ الحمد لله على السلامة ..
سلم عليه جاسم وقال يمازحه عشان يكسر البرود والجمود اللي بينهم : يسرك الحال , كيفك انت ؟؟ واش مسوي بعد ماراحت عنك الزنانه ..
حطت يدينها على خصرها وقالت : أنا ماني زنانه ..
لف عليها عمر وقال بصدق : هذي النقطة الوحيدة إلا الآن اللي أتفق فيها مع زوجك ..
قال جاسم بهدوء : إن شاء الله يكون في نقاط كثيرة مستقبلا ..
رماه عمر بنظرة هادئة وهو يقول بصوت غامض : الله العالم ..
ما انتبهت أزهار للجو المكهرب اللي بينهم وهي تقول : يا سلاااااام , دحين متفقين عليه ..
وكملت : تحركوا قبل ما يبرد الأكل ..
التف لها عمر وقال : أي أكل ؟؟