الفصل 3
إنني أحفظها عن ظهر قلب، ولكن دعنا نختصرها إلى اسم -
واحد أو اسمين على الأكثر، وهذا يقفز بنا إلى نقطة جديدة
صحيح أن القاتل حطّم رتاج المكتب ودولاب حجرة النوم
ليسرق المستندات والأموال والمجوهرات، ولكنه لم
يعبث بالشقة، أو يحطم شيئاً آخر.. إذن فقد كان يعرف
موضع كل هذه الأشياء جيداً، وهذا يعني أنه حتماً
قفز "نجيب" صائحاً
نذير.. صديق رجل الأعمال، وشريكه في المصنع الجديد -
نعم..إنه القاتل الآن اتضح كل شيء
ارتسمت على شفتي المفتش ابتسامة ارتياح كبيرة، في
حين اختطف نجيب سماعة الهاتف، وقال
أيمن.. إنه أنا.. "نجيب".. أتحدّث إليك من مكتبي.. لقد توصّلت -
إلى القاتل نعم أنا واثق تمام الثقة من هذا.. استخرج أمراً
بإلقاء القبض عليه على الفور.. إنه "نذير".. نعم.. نذير عثمان
أعاد سماعة الهاتف إلى موضعها، وهو يرفع عينيه إلى
حيث يجلس المفتش، هاتفاً
لست أدري كيف أشكرك يا سيّدي، على هذا الـــ -
بتر العبارة بغتة، وهو يحدّق إلى المقعد في حيرة، ثم أدار
عينيه في الحجرة كلها في سرعة، بحثاً عن المفتش
قبل أن يقفز من خلف مكتبه، ويفتح باب الحجرة
هاتفاً في جندي الحراسة
أين الزائر؟ -
انتفض الجندي، قائلاً في توتر
أي زائر يا سيّدي؟ -
قال في حدة
مفتش مباحث المديرية، الذي كان في مكتبي.. أين ذهب؟ -
فغر الجندي فاه مشدوهاً، وهو يقول
مفتش ماذا؟!.. إن أحداً لم يدخل مكتبك منذ أن تسلّمت نوبة -