عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 127 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 127

الفصل 127

قبل صلاة الفجر : في المدينة : : قومييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي .. وحكت شعرها بقهر وهي تقول : حرام عليكم , ليش أنا اللي لازم أصحيها هذي البنبج .. ضحكت سحر وهي تلبس عبايتها و قالت : معليش يا ريمو , تحملي , دورك .. مسكت ريم مخدتها وضربتها بكل قوتها على ظهر العنود اللي ما تحركت من سدحتها ولا اهتز جفنها , قالت الهنوف تنصحها وهي تلحق سحر : جربي الموية , يمكن تفوقها .. ضربت ريم الأرض برجلها وقالت : يا خوانااااااااااات , أنا ورايا درج يا طوله .. قالت سحر : الدور دورك , يا دوب نلحق قبل الإقامة عشان نصلي السنة .. راحت ريم وتوضت ورجعت رشت موية على العنود وهي تحلف لها إنها تروح وتخليها , لفت سلافة على الجنب الثاني وهي تقول : اش الإزعااااااااج هذا ؟؟ قالت ريم بغيض : وانتي مادام ماتبغين تصلين الفجر صحيها وخليني أروح .. طنشتها سلافة وهي تغطي نفسها باللحاف , راحت صلت ركعتين السنة ورجعت تقوم العنود اللي توها تحركت جفونها , صرخت ريم : عنوووووووووووووود وصــمـــخ .. قامت العنود بسرعة وحكت شعرها وهي تقول بصوت نايم : هااااااا .. ضربتها ريم وقالت : يا دبببببببببببببببببب , ليه ساااااااااااااعة أصحيييييييييييييك .. وصلهم صوت الإقامة , ضربت ريم رجلها على الأرض وقالت : فاتتني تحية المسجد , كلللللللللله منك .. وضربت العنود بالمخدة , رجعت العنود وانسدحت , صرخت ريم : عنوووووووووووووود .. قامت العنود وبعدت اللحاف وهي تقول بصوت نايم : خلاص , خلاص قمت .. وراحت للحمام وهي تجر رجولها جر .. قالت البندري : ريم صكي النور إذا خرجتي وعلي التكيف .. ريم المقهورة من العنود قالت وهي تلبس عبايتها : ماني صاكة النور , قوموا صلوا يالكسالى , جايين المدينة عشان ننام ولا نغتنم الفرصة عشان نصلي الفروض في مسجد الرسول قد ما نقدر .. وخرجت وهي تقول بعجلة : عنيدي أنا نزلت .. توضت العنود بسرعة بالموية الباردة اللي صحصحتها ولبست عبايتها وسابت جوالها اللي مابدلته بالجوال الثاني اللي من دون كاميرا وشالت محفظتها بس ونزلت بسرعة بالمصعد اللي أخذت وقت إلين جاها , لكنها وصلت في نفس الوقت اللي وصلت فيه ريم , ولمن شافتها مستعجلة قالت : بنت , لازم نمشي للمسجد بتأني حتى لو قامت الصلاة , هذي السنة .. قالت ريم : عارفة , أصلا ركعات الفجر تطول في المدينة .. كان الجو مظلم وبارد نوعا ما , والناس حولينهم اللي يمشي بسرعة واللي ماشي على مهله , حريم و رجال , صغار مازالوا بملابس النوم و عجايز يتكئون على عصيهم أو يدفعونهم أولادهم على عربيات , كان الجو روحاني بشكل مهيب خاصة وصوت الشيخ يتردد في الأرجاء وله صدى محبب للنفس , فتشوهم حارسات الأمن ودخلوا للقسم اللي من دون أطفال , وهناك صلوا الفجر ولحقوا على الركعتين , بعد ما خلصوا صلاتهم جلست ريم تسبح بعد الصلاة و العنود تلف راسها يمين ويسار تدور على سحر و الهنوف ولمن يئست من شوفتهم قامت تسبح وتقرأ أذكار بعد الصلاة الكتوبة على ورقة بلاستيكية صغيرة أهدتها لهم سحر أول ما وصلوا المدينة , قالت وهي تشوف ريم تقرأ غيبيا : ما شاء الله حافظتها .. هزت ريم راسها بصمت وهي تكمل قرايتها , طالعت في المكان اللي صار أقل إزدحاما من بداية الصلاة وابتسمت وهي تسمع صوت الحمام والعصافير , كل شي في المدينة يحسسها إنها في آمان , في راحة نفسية وجو إيماني مددت رجولها وهي تطالع في القبة اللي فوقهم وتتأمل زخارفها الجميلة , لمن قامت ريم عشان تجيب مصحف قالت : ريمو جيبيلي مصحف معاك .. وقامت لمن شافت سحر والهنوف جالسات أقصى يمينها على بعد صفين عنها وكل وحدة فيهم تقرأ في مصحف , أخذت المصحف من ريم وقالت : تعالي عند البنات .. وراحت لهم وجلست جنبهم وهي تقول : سلاااااااامو ... ردوا السلام وقالت سحر : زييييييين اللي قمتي .. قالت ريم وهي تجلس : إذا عاد صحيتها إذبحوني , تووووووووبة .. قالت العنود وهي تحط المصحف في حضنها عشان تعدل طرحتها : حراام عليكم , صحبتك ما تبغين لي الخير .. قالت الهنوف باعتراض : نومك ثقيل وبتفوتين علينا الصلاة .. لفت بوزها وقالت وهي تفتح المصحف : طيب حكون رحيمة , صحوني نص سشاعة إذا ماقمت روحوا عني .. طالعوا فيها الكل بعيون واسعة , رفعت عيونها بعد الصمت اللي ساد وسألت لمن شافتهم يطالعون : إييييييييييه ؟؟ قالت سحر بعصبية وهي تأشر بيدها : نصصصصصصص ساعة يالمفترية معاك عن 10 ساعات للإنسان العادي , تطفشييييييييييييين .. حكت شعرها وقالت : طيب ربع ساعة يووووووووووه .. قالت ريم بغيض وهي تفتح مصحفها : خلونا في حزة رحمانية .. وجلسوا يقرؤن بهدوء , كانوا معتادين على الجلوس من بعد الفجر إلى ساعة الإشراق وهم يقرؤون قرآن ويسبحون من عرفوا فضله , رفعت العنود راسها وقالت : تصدقون أزهار تقعد تقرأ القرآن إلى الإشراق حتى في بيتها مو بس في المسجد .. قالت سحر : ما شاء الله , أنا يا دوب في رمضان أحاول ألتزم بها وتلقيني أيام أفوتها غصب من النعاس .. ضحكت ريم وقالت : أنا غير المدينة ومكة ما أقعد إلى الإشراق , الله يهدينا يارب .. ولمن ما علقت الهنوف قالت العنود بابتسامة : الهنوف كانت تقعد للإشراق في البيت لكن بعض نااااااااااااااس خلوها تهمل .. رفعت الهنوف راسها عن مصحفها وقالت : عنيدي .. قهقهوا البنات لمن شافوا وجهها محممممر من الخجل ... وبعد ساعة انتبهت العنود للقبب اللي بدت تتحرك , صرخت بحماس تنبهم : القبــــة تحركـــــت .. دقوها كلهم وهم منحرجين من الحريم اللي التفتوا لهم بفضول , طنشتهم وهي تطالع في القبة بحماس طفولي , كانت القبة تتحرك ببطء و السما تظهر شوية شوية وأشعتها الخفيفة تغمر المكان , لمن توقفت القبة ضمت العنود يدينها لصدرها وقالت : يااااااااااااي , أحلى منظر شفته في حياتي , الله يسعد اللي سواها .. وقامت وقالت : يلا نصلي الإشراق , تراني جيعاااااااانة أبغى أروح آكل .. قالت ريم وهي تسحبها و تجلسها : الأفضل نستنى على الأقل 10 دقايق بعد الإشراق عشان نضمن إننا مانصلي على قرون الشيطان .. انتفضت وهي تقول بقشعريره : يمممممممه , أتخيل نفسي أصلي على قرون إبليس ... صلوا الإشراق وخرجوا , اتصلت حنان على سحر وطلبت منها تجيب معاها لبن وليمون وعيش صامولي , صكت سحر جوالها وقالت : أموت وأعرف معانا .. وقعدت تعد على يدينها وكملت : معانا 4 شباب و رجالين عشان على إيه .. قالت ريم بحماس : أحسن عشان أنا أبغى أمر على بقالة .. سحبتهم العنود قرب أجنحة طيبة وهي تقول : أنا أبغى المطاعم أول , جيعااااااانة .. وطالعت في الهنوف وريم وقالت : نفسي في طعمية .. صرخوا الثنتين مع بعض : لاااااااااااااااااا .. استغربت سحر وقالت : ليه ؟؟ أنا مشتهية طعمية كمان .. قهقهت العنود والهنوف تقول : انت مافهمتيها الهبلة المتخلفة هذي .. ولفت ريم وقالت لسحر : من العام قعدت لنا على الطعمية كله حشمت العامل اللي يسويها .. قالت العنود بطريقة مسرحية : والله يا سحر يفوتك نصصصصصص عمرك لو ماشفتيه , سبحان اللي خلقه , ياعليه جمااااااااااااااااااااااال .. شهقت سحر وقالت باستنكار وهي تضرب كتفها : ياااااااااااا وصخة , مايجوز تطالعين في الرجال , وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن .. ضحكت العنود وقالت : والله ما تأملته والله , هي نظرة وحدة .. قالت الهنوف بتريقة : إي صح , نظرة كل يوم .. قالت العنود باعتراض : أتأمل إبداع الله في خلقه .. قالوا مع بعض باستنكار : عنووووووووووود .. وكملت سحر بإصرار : ما يجوووووووووز .. سحبتها وقالت : طيب خلاص فهمت , أنا جيعانة .. كانت في مجموعة مطاعم قدامها كراسي وجلسات , قالت ريم : أنا أبغى من كودو .. تبعتها الهنوف وهي تقول : و أنا كمان .. سحبت العنود سحر وقالت : تعالي من هنا .. ووقفت عند المطعم وقالت : أربعة طعمية لو سمحت .. قالت سحر بهمس : هذا المحل اللي تقولين عليه .. هزت العنود راسها وهمست : وااااااااي , ما راح من العام , شوفيه ذاك العامل , يارب تخليله لأمه .. ضربتها سحر على راسها وقالت : بنت .. حكت العنود مكان الضربة وهي تقول : آي , عورتيني .. وكملت بهمس : والله حق من حط شبابنا هنا يقطعون في السندويتشات وخلى الحليوة هذا يشتغل في شركة ولا يقعد على مكتب .. مسكت سحر قهقهتها وهي تقول : الله يقطع إبليسك .. قالت : والله , هذولي اللي ممكن يحسنون النسل , يعني عيالنا طاحوا فينا نبغى أجنبيات عشان نحسن النسل شوية , حتى إحنا نبغى نحسن النسل ولا هم لهم رب وإحنا مالنا .. دقتها سحر وهي تقول : يا تسكتين يا أهفك بيدي , تراك فجرتي بطني من الضحك .. أخذوا الطعمية و مشيوا والعنود تقول بمزح : ما يجي أسأله عن جنسيته ومؤهلاته , يمكن يكون في نصيب .. قرصتها سحر وهي تقول : صكي حلقك .. وأول ما شافت ريم والهنوف اللي شايلين أكياس وجباتهم ووجبات سلافة والبندري قالت : أنقذوني من هالبنت , ذبحتنييييييييييييي .. قالت ريم : أول مرة تعرفين عنيدي .. وتحركوا للفندق بعد ما مروا على بقالة صغيرة واشتروا الأشياء اللي طلبتها حنان وفوقها طلبات البنات , أول ما دخلوا الإستقبال قالت ريم : يالفشلة داخلين ومعانا أكياس الدنيا كإننا بنهاجر .. وشافوا ثلاث شباب عند المصاعد فوقفوا على جنب , وصلهم صوت واحد فيهم يقول : يا لمفاجيع هذي كلها أكياس أكل .. رفعت العنود راسها لمن ميزت الصوت وقالت باستنكار : رزووق .. حط يده عند راسه بتحية عسكرية وقال : hi sis .. وكمل بتريقة : بأسألكم خليتوا شي للناس بعدكم عشان يشترونه .. قالت وهي مهي منتبهة للإثنين اللي وراه : رزوقوه أنا دبابة ما يأثر فيني شي لكن اللي معايا أناثي ما يتحملون مزحك الزغل , يعني لم لسانك ولا تتريق .. ضحك ماهر غصب عنه وقال : محشومه والله بنت أحمد , مين قال دبابة ؟؟ دقه سامر باستنكار وهو منحرج بشكل مو طبيعي , انكمشت العنود وقالت بهمس : يالفشللللللللللللللللللللللة , هذولي أخوانك .. ولمن وقف المصعد طلع عبد الرزاق وماهر , سحبهم سامر وقال : سحر تقدمونا إحنا نستنى المصعد الثاني .. دخلوا البنات وناولتهم ريم الأكياس بحرج وهي تقول : الله يخليكم وحدة فيكم تمشي معايا .. هزوا روسهم بصمت , سابتهم و راحت للدرج , لمن انصك المصعد نادها عبد الرزاق كإنه معتاد على الكلام معاها : هي ريــــم , على وين ؟؟ تمنت ريم لحظتها لو تنشق الأرض وتبلعها , همست وهي تلتفت له : بأطلع من الدرج .. قال وهو يتقدم لها : وليه منتي رايحة بالمصعد ؟؟ حست بجسمها كله يذووووووب من الخجل والتوتر ~ هذا اش يبغى منيييييييييي ؟؟ رزاق ياحماااااااااااااااار , انقلع عنيييييييييييييييييي ~ دنقت وقالت وهي تلعب في شنطتها بتوتر : ما أحب المصاعد .. رفع حواجبه وهو يقول : whaaaaaaaat , وتطلعين سبعة أدواااااااار عشان ماتحبين المصاعد .. تحركت من عنده وقالت : عادي .. ودخلت الباب اللي يودي للدرج وطلعت وهي تقول بهمس : تراب يالأهبل يالمتخلف , تكلمني كإني أختك ليه ؟؟ يعني لو اللي مكلمني واحد من عيال عمي جلال كان ممكن 24 ساعة وهم عندنا لكن عبد الرزاق , ماأتذكر متى آخر مرة شفته .. وسمعت خطوات وراها , طنشتها ومشيت بثبات عشان ما تبين رعبها , وشويه حست بالخطوات تقترب منها أكثر , حاولت قدر الإمكان إنها ماتلتفت لكن لمن حسته على بعد خطوات عنها التفتت وصرخت لمن شافته قدامها , ضحك عبد الرزاق وقال : did I scared you ?? واتذكر إنه مو في فرنسا فقال : خوفتك .. حطت ريم يدها موضع قلبها وقالت بعصبية وبلا شعور : لا والله ؟؟ بغيت توقف قلبي يالفااااالح .. رفع حواجبه وقال : هذا جزاتي اللي ما أبغاك تمشين لوحدك .. استحت منه ومن نفسها , بعدت عنه وهمست باختصار : تقدمني .. قال ببرود : لا اش رايك نمشي جنب بعض ؟؟.. وتحرك قبلها , مشيت وراه بصمت , ولمن وصلوا للدور وخرجوا للممر قالت بهمس لمن وقفوا عند باب الجناح : شكرا .. ابتسم وقال : لا شكر على واجب , أدخلي بس .. وراح لجناحهم , وقبل ما تدق الباب انفتح وطلت من وراه العنود خارجة وهي لابسة عبايتها , طالعت فيها العنود بخوف وقالت : انتي هنا , خوفتيني عليك , ليش تأخرتي ؟؟.. قالت ريم وهي تدخل : مو أخوك الأفندي مسوي فيها عنتر زمانه , مطيح المياااااااااانة تقول يكلمك ولا يكلم البندري , قال إيه ماشي معايا عشان يرافقني .. ولفت عليها وقالت بوجه محمر من الفشلة : تخيليني أنا وإياه في مبنى الدرج لوحدنا وهو واقف قدامي ويكلمني بكل أريحيــــة .. ضحكت العنود وقالت : أعذريه , جاي من برى , صدقيني على باله عادي يمسك يدك ويساعدك و انتي تنزلين من السيارة .. فصخت طرحتها وهي تقول بقهر : موقفني باسمي قدام أخوان سحر ويسألني بكل هدوء ليش ماطلعت المصعد , قسما بالله حسيت قلبي بيخرج من كثر الخوف والحيا .. ولمن دخلت الصالة لقيتهم قاعدين على طاولة الطعام وفارشين السفر والأكل , جلست جنب سحر وهي تحاول تخفف ضربات قلبها المتسارعة من هول الموقف ..