الفصل 125
الساعة 10 المسا في جدة :
مطار الملك خالد الدولي :
جلست أزهار على مقاعد الانتظار وهي مستعدة تدفع كل ما تملك عشان تحط راسها على المخدة وتنام , كانت تحس عظامها مكسرة بشكل فضيع , جا وهو ساحب عربية فيها شنطهم , قامت وهي تكتم أنينها وتحركت وراه , كان رغم كل تعبه يتحرك بسرعته المعتادة , سحبت أزهار رجولها سحب وهي تحاول تجاريه , وقفوا خمس دقايق ينتظرون تاكسي حستها كإنها خمس ساعات من التعب , وما حسبت رمت جسدها داخل السيارة , كان ودها تنسدح لكنها استحت , مجرد ما شافت بيوت جدة حست بانشراح وراحة لدرجة نسيت تعبها وهي تقول بداخلها ~ آآآآآآآآخ يا محلى الوطن ~ , ولمن شافت إنهم قربوا من شقتهم حست بالتعب يرجع لها وهي تفكر بتغريغ الشنط والملابس اللي يبغالها غسيل واللي يبغالها تطبيق والبيت اللي أكيد يبغاله تنفيض , جا حارس العمارة يرحب لمن خرجوا من التاكسي , سحبت نفسها وراحت لشقتهم ووقفت عند الباب وهي مستندة عليه بتعب , شويه ولحقها جاسم ووراه الحارس اللي شايل شنطهم , حطها وراح , دخلت الشقة بصمت , حط جاسم الشنط عند الباب وقال وهو يتحرك خارج : عندي مشوار مهم ..
ما فتحت فمها ولا سألته وين وهو ما كلف نفسه وقال , خرج وصك الباب وراه , طالعت في الشنط بهم وطالعت في أرجاء الشقة وهي تشوفها كإنها تدخلها أول مرة , علقت عبايتها وحطت الشنط في الدولاب بدون ما تفتحها , تروشت ولبست قميصها ورمت نفسها على السرير وناااااااااامت ...
************************
بعد هذا الوقت بقليل :
في بيت الجدة حمدة :
: لعبه نغم قولوا يلا يلا , لعبه نغم قولوا يا ماشاء الله أووووووو أووووووو ..
غمضت حمده عيونها وقالت بطفش : وااااااااااو يالصمخ ..
سكت الكل اللي يردد ويصفق والتفتوا لها , قال حسان الجالس في صدر الغرفة وحولينه أخواته وبنات أخته خولة : جدة نغني عشان نطربك شوية ..
قالت بعصبية : و مالقيت تطربني إلا بالإتحاد الله لا يبارك فيك وفيهم ..
قال وهو يعتدل في جلست : أنا ولد بنتك تدعين عليه مو مشكلة عيال الناس تدعين عليهم ليه , ولا عشانك أهلاوية ..
لفت يمين ويسار تدور عن عصايتها وهي تقول : والله إن ما قمت من قدامي يا أبو البنيت لا أضربك , مو جايب لي الصمخ والإزعاج إلا إنت والمهبل اللي حولينك ..
الكل صار يضحك على حسان اللي قام وبعد سفانة اللي جالسة جنبه وهو يقول : خشمي ماحد شافه , تراني ما أشوف وجهي بكبره طاح ..
قالت أسماء وهي تمد يدها له : خالو أهي عينك ..
سحب من يدها ورجعها في عينه وهو مغمض العين الثانية ويقول : جزاك الله خير , عيني الثانية محد شافها ..
ضحكت حمده غصب عنها على حركاته وقالت : انت ما تسيب التهولة حقتك هذي ..
رجع جلس وقال وهو يمسك جالون الموية الفاضي اللي كان يدق عليه : جده اش اللي مزعجك , ترى صوتي حلو ..
قلت حمده وهي تعدل جلستها فوق سريرها المحتل وسط الغرفة المتوسطة الحجم : عارفه إنه حلو بس مصدعه ما أبغى أسمع شي ..
قال وهو يحرك حواجبه بإغراء : أغنيلك يالي حيومه ..
قالت بحزم وهي تمنع ابتسامتها : لا ..
قال : شيخنا بن عيد ..
قالت : لولا , ما تسمع انت ؟؟
قال صالح اللي جالس على الكنبة اللي جنب سرير أمه : حسان خلاص , مادام قالت لولا انسى ..
قاموا البنات يعترضون وهم يترجون جدتهم تخلي حسان يغني , صح ذبحهم بأغاني الإتحاد اللي مو حافظ غيرها بس اسم إنه يسمعون صوته , قالت حمده : صالح ما عندك رجال يجون ياخذونهم ويفكونا من صمخهم ..
نطت الخنساء ومعاها سمية جلسوا على السرير حولينها وهم يضمونها وسمية تقول : قررنا نعيش عزابية عندك يا جدة ..
وقالت الخنساء وهي تدف سمية وتضم جدتها : ما نقدر نفارقك ..
بعدتهم حمده وهي تقول بعصبية ممزوجة بضحك : قوموا عني الله لا يكثركم , مخبل ...
جات نورة وهي شايلة صينية العشا وقالت : بنات قوموا عن جدتكم ذبحتوها ..
قال صالح بحزم : بنااااات قوموا تحركوا جالسات وأمكم واقفة ياللي ما تستحون , وانتم ..
ولف على سمية وأسماء وهو يقول : جدتكم تشيل وانتم قاعدات ..
دخلت خولة وهي شايلة صينية الشاهي والحليب وقالت : بنات هذي اليومين ما يتحركون إلا بالدف يا خالي ..
قالت حمده وهي تمسك صدر ثوبها وتهفهف به : كتمتوني ...
وصلحت طرحتها وهي تكمل : هذا كله من الشغالات عودتوهم على السدحة والتبطح , حتى كاسة الموية صاروا يتعايزون يجيبونها ..
رن جوال صالح برسالة , رفعه وهو يلبس نظارة القراية , تغير وجهه وهو يقرأ الرسالة المرسلة من جاسم (( عمي صالح ضروري أكلمك في موضوع مهم , لا تعلم أحد إني في جدة , حدد لي مكان نتقابل فيه )) ..
قام صالح على طول وقال : السلام عليكم ..
الكل انفجع من قومته المفاجأة , قام حسان بسرعة وقال : أجي معاك ..
قال له صالح بهدوء : لا ما يحتاج , موضوع بسيط ..
قالت حمده بخوف : أخوك صار فيه شي ..
هز راسه وقال يطمنها : والله مافي إلا الخير , أحمد في المدينة توه دق عليك يكلمك ياميمتي ...
وكمل وهو يخرج : موضوع عادي ..
خرج معاه حسان وهو يلح عليه : خالي بالله ما تبغاني أروح معاك ..
لف عليه وحط يده على كتفه وقال : صدقني لو أحتاجك بأكلمك , طيب ..
هز حسان راسه وقلقه غصب عنه يزيد , وجه خاله كان مسود من التوتر ..
أول ما خرج صالح دق على جوال جاسم , ولمن سمع صوته قال بخوف : انت متى جيت من ماليزيا ؟؟
وصله صوت جاسم الجامد وهو يقول : قبل نص ساعة , وأنا دحين عند باب بيتك ..