الفصل 112
: أزهار ..
فتحت عيونها دفعة وحده لمن وصلها الصوت وانتزعها من أفكارها العمييييييييقة وحست شعور المخنوق اللي رجع له النفس لمن انتبهت لهدوء المكان ..
استغرب جاسم عدم ردها حط صينية الفطور على الطاولة وتقدم منها وهو يقول : أزهار سامعتني ..
التفتت له بسرعة خلت الدنيا تدووور حولينها بسرعة وما عاد حست بالدنيا , شهق و جري لمن شافها تميل ومد يدينه بسرعة وتلقاها لكن حدة الميلة خلته يفقد توازنه ويطيح معاها على الرمل , ما حس بالطيحة وهو يشوف وجهها المصفر , مد يده وصفعها بخفة وهو يقول : أزهار , أزهار ..
أزهار كانت سامعته لكنها ظلت مغمضة عيونها لأنها ما كانت تبغى تفتحها عشان ما يشوف الألم بداخلها , تصنم لمن شاف أنفاسها المتسارعة وعرف إنها صاحية , كان يحس بخوووووف موجع بداخله وهو يحاول يلقى سبب للي يصير ~ اشبها ؟؟ ليش أنا خايف ؟؟ ليش قلبي يعورني ؟؟ ~ بلا شعور مد يده ومسد على شعرها اللي انزلقت الطرحة عنه وهو يهمس : أزهار , أزهار عارف إنك سامعتني ..
بلعت ريقها وبلعت معاه غصتها وحزنها وشوقها المؤلم وفتحت عيونها وابتسمت وهي تقول : أختبر غلاتي ..
وتوسعت ابتسامتها لدرجة تغمضت عيونها , حس بكل خوفه يتحول لغيض , مد يده وضرب جبهتها ودفها بعيد عنه وهو يقول بعصبية : ترااااااااااااااب ..
وقام وهو ينفض الرمل عن بنطلونه البرمودا البيج اللي لابس عليه بلوزة كحلي بلا أكمام , ضحكت وقالت وهي تمد يدها عشان يقومها : خفت عليه ..
لف عليها وقال : أخاف عليك ليه ؟؟
ورماها بنظرة حادة وهو يقول : قومي بنفسك ..
وراح للطاولة , ضحكت من قلبها على حركته وقامت ونفضت الرمل الأبيض وعدلت طرحتها , طااااالعت فيه وهو ياكل بصمت , الخوف اللي شافته في عيونه وتلمسته في صوته خفف ألمها بعض الشي , جات وجلست قدامه وطالعت فيه , رفع عينه لها وسأل ببرود : خييييييير ..
همست : آسفة ..
خفق قلبه بقوة مفاجأة فلف وجهه عنها وهو يكمل أكله , ضحكت وضحكت وهي تقول : اعترف إنك خفت ..
قال بجفاء وهو مقهور من ضحكها : كلي وصكي حلقك ورانا دوران ..
مسحت الدموع اللي ما تدري هل هي دموع الضحك ولا الألم وبدأت تاكل , كل صحباتها يقولون إنهم ما أكلوا قدام عرسانهم إلا بعد شهر أو غيره , هي رغم كل خجلها كانت تاكل أكلها الطبيعي المعتاد ..
************************
جدة الساعة 11:30 الصباح ...
في فيلا أحمد :
: العنود اش بك ؟؟
خرجت العنود من سرحانها وهي تلعب بكاميرا الديجيتال وقالت بمرح : ولااااااا شي , ليييييش ؟؟..
هزت الهنوف أكتافها وقالت : كذا أحسك متغيرة من أمس , قالت لك ريم شي ..
حست بكيانها كله ينقلب لمن سمعت اسم ريم اللي ارتبط بسرعة رهيبة مع عبد الإله , هزت راسها كاذبة بلا وهي تقول : ما قالت شي , ليش ؟؟
قالت سلافة بدلع وهي تمسك ذقن الهنوف وتلفها عليها وهي تحط لها شوية بودرة : maybe لأنك مسرحة ووجهك تعيس كإنك شايلة mounted على راسك ..
عقدت العنود حواجبها ولفت على سحر المنبطحة على بطنها على سرير البندري وهي تقرأ في مجلة وقالت وهي تأشر على سلافة : هذي قاعدة تسب ولا اش تقول , يمكن هذي فهمتها لكن المونتد هذي ..
ضحكت سلافة وقالت : ماااااونتد مو مونتد ومعناها جبل ...
مطت العنود شفايفها بقرف وقالت : ماااونتد , اش قال الله في كلمة جبل يا محلاها , ومادامك عارفة جبل اش قام به تقولين ماونتد ..
التفت الكل لها وقالت سحر : عيدي عيدي , اش الكلمة اللي قلتيها ؟؟ اش قام به ؟؟ ..
طالعت فيهم العنود وقالت : معناته اش له داعي ..
ولمن شافتهم ماسكين ضحكهم سألت : إيييييييييش ؟؟
انفجروا بالضحك وقالت الهنوف من وسط ضحكها : اش قام به هذي إختصاص جدتي حمده , غبار يطلع من فمك وانت تقولينها ..
قالت سحر : صراحة أنا أول مرة أسمعها ...
رمتهم بنظرة شذرة وهي تقول : لا والله يالحضريات انتم , تتريقون على لهجتي ..
قالت الهنوف : مو تريقة بس إنت ماخذه لهجة جدة بقوووة ..
أشرت لها بإصباعها على الكرسي اللي حطته قدام الستارة وقالت : تحركي وانت ساكته , قال إيه قال بيوري أبوه صورة حرمته , مالت عليه وعليك ..
حمر وجه الهنوف وجلست على الكرسي بصمت وقامت سحر من السرير بسرعة وضربت العنود على راسها وهي تقول : اش حارق رزك يالوصخة , أختك الكبيرة مفروض تخاطبينها باحترام ...
حكت العنود شعرها وثبتت الكاميرا وهي تقول : ابتسمي ..
قالت الهنوف بتردد : كيف أخلي يديني ؟؟
في الوقت اللي لقطت فيه الصورة , صرخت : هنوووووووف ليش تحركتي ؟؟..
قالت الهنوف وهي تحرك يدينها : كيف أخلي يديني ؟؟
قالت بتريقة وهي تمسح الصورة وتجهز لصورة ثانية : قطعيها وحطيها على جنب وقت الصورة عشان ما تحفل عليك ..
ضربتها سحر مرة ثانية وراحت للهنوف وعدلت جلستها وخلتها شبه مقابلة للصورة و لفت وجهها ناحية كتفها اليمين وقالت : طالعي في الكاميرا وابتسمي ابتسامة خفيفة ..
وحطت يدينها فوق بعض بحركة ناعمه وقالت : خليك ثابته ..
كان وجه الهنوف محمر من الخجل وهي تقول : أحس نفسي سخيفه ..
قالت العنود وهي تنحني بالكاميرا : أصصص , اثبتي , ابتسمي ..
ولقطت الصورة وطالعت فيها وقالت : واااااااااو , طالعة حلوة ..
اتكت سحر على كتفها وسلافه على الكتف الثاني وهم يطالعون في الصورة , قالت الهنوف وهي متصنمة : خلاص أتحرك ؟؟
قالت العنود بحماس : إيوه , بس بأصور كم صورة كمان , سحر خلينا نصورها وهي واقفة ..
قامت الهنوف وقالت : لااااااااا , صورة تكفي ..
طنشوها وهم يوقفونها جنب عمود الرخام اللي في الصالة , قالت باستنكار : بناااااااات بلا هبالة ..
مسكت سحر يدها وحطتها وسط شعرها وهي تقول : دخلي يدك بدلع وامسكي خصلة ..
سحبت يدها ووجهها صار بلون الطماطم وهي تقول : لاااااا يعني لاااااااا ..
قالت سلافة وهي تسحب الهنوف : يمكن الحركة مهي عاجبتها , تعالي ..
وجلستها وقالت : طالعي بطريقة natural للكاميرا بس سبلي عيونك وحطي اصباعك في فمك بدلع ..
صرخت الهنوف : مستحييييييييييل ..
وقهقهت سحر من قلبها لمن قالت العنود وهي تدق راس سلافة بإصباعها : يا غبية الصور لأبوه مو له , هي بتغري عمها ولا إيه ؟؟ ...
قامت الهنوف وقالت : بس انت واياها , صورة وانتهينا خلاص ..
وراحت لغرفتها وصكت الباب بقوووة , قالت سلافة : خسارة المكياج اللي تعبت فيه , صورة وحده بس ..
قالت سحر وهي تلحق العنود اللي راحت لغرفتها عشان تطبع الصور مباشرة من الكاميرا : أختك تححححححححفة ...
طالعت سلافة في الصالة وسألت باستغراب : وين البندري ؟؟
ونزلت الدرج للدور الأرضي , مومو اللي كان شااااااارد بسرعة نط في حضنها وهو يلهث بسرعة , ضمته وهي تقول بخوف : مومو what's happing honey ??
في لمح البصر شافت الشي اللي شارد منه مومو , شافت جسم طويل وشعر بني ناعم , جاكت جنز مقطع مفتوح لنص الصدر , هنا عرفت إنه شارد من شخص , تبلدت كل أحاسيسها وتيبست عضلاتها من ظهوره المفاجئ ..
طاااااااالع عبد الرزاق فيها من فوق لتحت شعر ناعم مرفوع بمشابك صغيرة ملونه , وجه منمنم أبرز ما فيه الأنف الحاد , حتى لبسها المكون من تنورة لنص ساقها وبلوزة بأكمام قصيرة تفحصها , وكل هذا في ثواني , نفخ اللبانة اللي في فمه إلين انفقعت ومضغها وهو يقول : hi sweet heart …
رجع لها الإحساس فرمته بنظرة محتقرة قبل ما تفلت مومو و ترفع يدها لاشعوريا وتعطيه كف صدمها أكثر مما صدمه , شهقت وسحبت يدها اللي عورتها من تشوك ذقنه المهملة وغطت فمها وهي ترجع على ورى , لف عبد الرزاق ورماها بنظرة باااااارده وهو يتلمس خده ...
: عبد الرزاق , سلافة ..
جريت سلافة لهدى واندست وراها وهي تقول من بين دموعها : عمه قوليله يخرج من هنا ..
طالع في أمه اللي اختفت سلافة وراها من شدة نحفها وقال : قوليلهاthis is my home ماني طالع منه ..
قالت أمه بحزم : عبد الرزاق إطلع بسرعة , اش جابك من الإستراحة ؟؟ انت منت عارف إنه عندنا ضيوف ؟؟ استح على وجهك واخرج ..
زفر وخرج وهو يقول : stupid girl ...
قالت من ورى هدى بغيض : rued boy ...
لفت هدى عليها وقالت باستنكار : سلافة ..
طالعت سلافة في هدى لثانية ورفعت يدينها لعيونها وهي تصييييييح , مسحت دموعها بقفا يدينها وهي تقول : هو اللي بدأ , قلي بنت غبية وقلت له ولد وقح , هو ما لف لمن قابلني , جلس يطالع فيني , كان مفروض يغمض , يروح يمين يسار , والله خوفنييييييييييييي ..
ضمتها هدى وهي تقول : خلاص حبيبتي خلاص , سامحيه , إمسحيها في وجهي , ولدي وانا عارفته , خبيل توه جاي من بلاد برى على باله الدنيا سايبه ..
مسحت دموعها وبعدت عن هدى وقالت بصوتها اللي زاد نحفه مع البكى وهي تأشر بيدينها : عيونه كانت قد كذا , زي , زي , زي زبادي الشربة ..
مسكت هدى ضحكتها وقالت تفهمها : هو عيونه واسعة ..
هزت سلافة راسها بلا وقالت من بين دموعها وهي تسحب نفس مقطع : لااااا , كانت شرريرة ..
ما قدرت هدى تمسك نفسها أكثر فضحكت وهي تضم سلافة الباكية مرة ثانية , نزلت العنود وهي تنادي : بــــنــــدر ...
ووقفت عند آخر درجة وهي تشوف سلافة في حضن أمها , سألت باستغراب : اش فيه ؟؟
قالت هدى : ولا شي , قابلها عبد الرزاق وهي صاحت ..
فرصعت العنود عيونها بحماس وقالت : وااااااااااااااااااااااااااااو ..
رمتها أمها بنظرة صارمة وهي تقول : بـــنــــت ...
حمحمت العنود وقالت بأدب : ما قلت شي ..
وجات لسلافة ودقتها وهي تسألها بهمس : عجبك أخوية ..
لفت عليها سلافة كان رموشها الطويله متلصقه من الدموع وقالت بصوتها المدلع : عيونه شررريرررره ..
طاااااااااااالعت فيها العنود باستنكار وقالت تقلد صوتها وهي ترقق حرف الراء : شررريرررره ؟؟
هزت سلافة راسها تأكد الكلام , قهقهت العنود من أعماقها وهي تقول : الله يقطع شرك , هذا الإنطبااااااااع الوحيــــد اللي أخذتيه عن رزوق , شررريررره , عيونه شريررره ..
ورجعت راسها على ورى من كثر الضحك , ضربتها أمها على راسها وقالت : بسك ضحك , كثرة الضحك ترى تميت القلب ..
مسحت العنود دموعها وقالت وهي تتنحنح : اش بكم على راسي ؟؟ ترى بيصير فيني ارتجاج مخ ..
قالت لها أمها : اطلعي وقولي للبنات ينزلون للمجلس ...
سألت العنود بصوت مليان ضحك : طيب , بس فين البندري ؟؟ عندكم في المجلس ؟؟
قالت أمها وهي تروح للمطبخ : لا , انزلي بسرعة انتي والبنات وقولي للهنوف حسان بيجي بعد العصر عشان الصور ...
طلعوا و العنود تقول : ياربي هذي البنت وين تختفي ؟؟
سمعت البندري خطواتهم وهم طالعين , طالعت من بين دموعها لجدران المخزن اللي تحت الدرج وهي حاطة يدينها على فمها عشان ما يسمع أحد صوت شهقاتها المختلطة بأنينها , جلست على الأرض بين الكراتين المملية المخزن وهي تطالع في الجوال المرمي على الأرض قدامها , سحبته بتردد ودقت على الرقم اللي ضغطته عشر مرات وقفلته قبل ما يرن , حطته على إذنها وقاومت إنها ما تصك الخط ..
جاها صوته المرح وهو يقول : هلااااااااااااا أمي , أخيرا افتكرتينا ...
كتمت شهقاتها وقالت بهمس : السلام عليكم ..
: مين ؟؟
بعدت الجوال عنها لمن انفلتت شهقة غصب عنها ورجعت حطته وقالت : جاسم ..
وصلها صوته البااااااااااارد وهو يقول : خير يا أفندية ...
رصت شفايفها عشان ما تصيح وقالت بصوت مكتوم : أعطيني أزهار ...
: ما تبغى تكلمك ..