الفصل الثالث: متاهة
سأذهب معك! هذا ما قلته في تلك اللحظة
_حسنا!!
لقد وافق بسهولة هذا غريب
في تلك اللحظة أخذت كيس الحلوى خاصتي و تبعته بالطبع لن أتركه هنا
_ألن تغلق المحل؟
_لماذا؟
_ربما تتعرض للسرقة
_لا يوجد غريب غيرك هنا
_لئيم! ماذا إن أتى ذلك الطفل التائه إلى هنا!!
_من يتوه لن يعثر على المكان وحده سيموت من الوحدة
_هااا؟
_لقد نجى طفل واحد من بين كل التائهين
_هذا مخيف!!
كيف سنعثر عليه إذا
عم الصمت في المكان و إزداد الظلام شيء فشيء لقد كنت خائفة حتى سمعت صوته :هل أنت خائفة
_لا طبعاً!!
_إذا انت كذلك!!
تعثرت في تلك اللحظة و كدت أسقط على وجهي لكن من حسن الحظ امسكت بذراعه
_تمسكي بي المكان مظلم هنا!!
فكرت لما هو لطيف هكذا و وسيم حتى كلماته كان يختارها بعناية قبل أن ينطقها يجب أن أستيقظ
في تلك اللحظة سمعنا صوت خشخشة ثم إقترب الصوت أكثر كان أشبه بالبكاء
_إنه هو!!
كان طفلا جالسا معانقا ركبتيه و يبكي لوحده شعرت بالحزن و كان قلبي يفطر
ركضنا نحوه و جلس صاحب المتجر على ركبته أمامه و قال له بصوت دافئ: هل أضعت الطريق؟
عانقه ذلك الطفل دون سابق إنذار : أنا خائف أريد العودة للمنزل
_ستعود لا تخف!!
بدأت حبيبات الثلج تتساقط في تلك الأثناء
_إنه الثلج!
ذعر ذلك الشاب في تلك اللحظة و قال:بسرعة يجب ان تعودو لكن ...
_لكن... ماذا؟
_يوجد كيس واحد هنا، و لا يمكن العودة دون العثور على مبتغاك!
_هل هذا وقت الحكم؟
_بسرعة قرري!!
_هل تقصد انه لا يمكن للطفل العودة دون كيس حلوى؟ هل هو جواز سفر؟؟
_سنة أخرى، أي في الشتاء القادم
كان الأمر محيرا بالنسبة لي هل أعطي هذا الطفل الأحمق كيس الحلوى خاصتي و أبقى هنا سنة كاملة أم أعود و أتظاهر أني عديمة الإنسانية رغم أنني كذلك
و بعد تفكير وضعت الكيس بين يدي الطفل، سأندم على هذا!!
زاد الضباب في المكان و لم أعد أرى شيءً فقد فقدت الوعي بعد ذلك
يتبع...