الفصل 102
بعد العشاء المكون من مشاوي متنوعة , كل راح لبيته ماعدا عائلة أحمد وعبد الكريم اللي قرروا ينامون في الاستراحة ...
وقف سامر بصمت عند باب المجلس يطالع فيها وهي ترتب الفرش لهم , وبعد فترة دق الباب المفتوح بشويش وهو يقول : سحر ..
قالت وهي ترتب الفراش : يا نعم , دقايق وتكون الغرفة جاهزة لكم يا أفندية , خمس فرش ..
تردد طويل وهو يتأكد إنه محد موجود غيرهم بعدين سأل كإنه يفتح موضوع عادي وهو يجلس على واحد من الفرش : مين كان معاكم من الحريم ؟؟ كانوا كثير ؟؟..
قالت وهي مهي معطية له كامل انتباهها : أووووهووووو ماشاء الله زححححححححمة , مرة عمي أحمد وبناتها وأمه وأخته وحريم أخوانه وبناتهم كلللللللهم , محد نقص ما شاء الله ..
وسألت بلا اهتمام : ليه تسأل ؟؟..
طالع في الباب المفتوح ورجع طالع فيها وقال وهو مهو عارف كيف يصوغ سؤاله : كان ... فيه وحده ... لابسه تنورة جينز وبلوزة أظنها وردي ..
سابت اللحاف اللي في يدها ولفت عليه بكامل جسدها وطاااااااااااالعت فيه بتركيز وهي تسأل باهتمام : ليش تسأل ؟؟
قام من مكانه لمن شاف نظراتها وقال : ولا شي ..
وقبل ما يخرج مسكته ورجعته للمجلس وصكت الباب وقالت بحزم : من جد ليش تسأل ؟؟
قال بتريقة : حسستيني كإني متهم محبوس ..
قالت بحزم : سامر ..
حك حاجبه اليمين بتوتر وقال : ولا شي ..
طالعت فيه بنص عين وقالت متسائلة : شعرها طويل لامته ذيل حصان ..
لمن شافت لمعة الاهتمام في عينه ضحكت من قلبها وقالت : هذي يا حضرة الأستاذ , عنيدي اللي أمي تحاول فيك تخطبها و انت منته راضي ...
غصب عنه هتف : هذي هي العنووود اللي رجيتوا أهلي بها ؟؟
ابتسمت وقالت بهمس : هي بعينها , عجبتك ؟؟ فين شفتها ؟؟
صرخ بداخله وهو يحس براحة غريبة ~ مهي متزوجة , مهي متزوجة , الحمد لله ~ قام من مكانه وقال ببرود : خلص وقتك ..
شهقت وقالت باعتراض : سامر ..
بعدها عن الباب وفتحه وخرج , قالت من وراه : أورييييييييك يالدببببببببب ..
وزمت شفايفها بقهر وعقلها يدووووور بجنون ورجعت لشغلها لمن تعبت من التفكير اللي مو موديها لمكان وهي تتحلف إنها تسحب الكلام منه سحب بكرة ..
صك باب الحمام وعقله غصب عنه يسترجع صورتها , كل شي فيها , مو معقوله تثبت صورتها في عقله من مرة وحده , رفع راسه وانتبه لإنعكاس صورته في المراية .... الندبة ..... ~ أنا مدمن , كنت مدمن , أكيد تعرف هي بهالشي , ممكن إنها ........... مستحيل تقبل بواحد زيك ~ فتح الصنبور وملى كفوفه موية وغسل بها وجهه وهو يصرخ بداخل تأكيد ~ انــــــســــــى , مستحيـــــــل تقبل بواحد زيك ~ وطالع في نفسه مرة ثانية , كانت قطرات الموية تنساب على وجهه وتنزل بميلان من عند الندبة , هتف بداخله بغيض ~ مشوه مدمن ~ ...
*************************
اليوم فقط التقته عيناي ..
كفه الباردة لامست قلبي قبل شفاهي ..
أي ألم ذلك الذي صرخت به عيناه ..
أي جرح نازف لم تنبس به شفتاه ..
ماذا حدث يا سيدي ؟؟
لم كنت ذابل الوجه , خائر القوى ؟؟
لم ألم قلبك كان مرسوما داخل عينيك ؟؟
يشكو هما ..
يخفي دمعا ..
أكل هذا لأنك كنت في عهد بعيد ... مدمن ..
أم أن هنالك ما استجد جديد ..
أتوسلك أن تنهض ..
قف ..
لا تنظر للوراء ..
لكل جواد كبوة ..
لكل بشر خطيئة ..
الأهم من ذلك كله ..
أن تخرج منها بعبرة ..
وقلب أقوى ..
أتوسلك أن لا تقيد نفسك تحت ظلال الماضي ..
تفيء ظلال المستقبل وتطلع إلى ظل جديد ..
أتوسلك يا سيدي ..
.
.
.
في الاستراحة (( المخزن )) .......... 9 / 6 / 1427 هـ ..
صكت العنود دفتر مذكراتها الخاص و حطته فوق الطاوله و تمغطت وهي تصرخ , ضربت خداديه في راسها وقطعت عليها تمغطها والهنوف تقول : كم مرة قلتلك لا تطلعين هالصووووووووت المزعج ؟؟..
طنشتها وهي تطالع في صفحة الموية قدامها ..
: أنا جييييييييييييييييييت ..
التفتوا لسحر اللي جلست على الدكه جنب الهنوف وهي تكمل : فرشت الفرش لكن ما شكلهم بينامون قاعدين يلعبون كرة سلة ..
ابتسمت العنود وهي ساندة رجولها على الطاوله ومرجعه كرسيها على ورى وقالت : خليهم ينامون ونروح إحنا نستلم الملعب ..
قالت الهنوف باستغراب : ما شاء الله عليك انتي ما تعبتي من كثر الحركة اليوم , ظهري وجسمي مكسسسر من السباحة ..
قالت بخوف : قولي ما شاء الله ..
ضحكت سحر والهنوف تقول : يمه منك صويحية , قلت من قبل ما تقولين , خايفة على نفسها ..
قامت العنود وقالت : معليش , ما يحسد الماااال إلا أصحابه , والعين ما تجي من حاقد بس , ممكن من واحد يحبك ويموت فيك , بروح أغير ملابسي ..
طااااالعت سحر في العنود وتأملتها إلين راحت وعقلها يدووووور بدون توقف , قامت الهنوف وقالت : بروح أنا كمان ألبس بجامة ..
ابتسمت سحر اللي غيرت ملابسها بعد ما رتبت فرش أخوانها وعبد الرزاق وعبد الإله وقالت : يا غيارات ..
ورجعت طالعت في المسبح , هب نسيم خفيف قشعر بدنها لأنها كانت غارقة في سكون ما يخترقه إلا صوت ضربات الكورة على الأرض من بعيد مختلطه بصيحات الشباب الحماسية ومناداتهم لبعض , قامت من الكنب ونزلت الدكة ومشيت للمسبح وهي مستغربة الدفتر الصغير المجلد بفرو وردي وفوقه قلم نفس الشكل , ابتسمت وهي تجلس وتفتحه , كانت صفحاته مليانه خواطر بسيطه و أشعار وكلمات لأغاني و رسمات كاريكاتورية مضحكه وكلها مرفقه بها تواريخ , كانت تتصفحها بلا تركيز وشي دفعها لفتح آخر صفحة , انصدمت لمن قرت عنوان الصفحة : مدمن وقلب خائف ..
جرت عيونها بسرعة تقرأ الكلمات اللي حستها تذوب قلبها صكت الدفتر ورجعته مكانه ورجعت لمكانها و هي تصرخ بداخلها ~ متى هذا كله وكيف صار ؟؟ يكون تقابلوا فجأة ولا كيف ؟؟ مستحيل يكون هذا الكلام من مقابلة عابرة , يااااااه يالعنود كيف قدرتي تكتبين هالكلام اللي يوصف تماما حالة سامر ؟؟ كيف قريتي الألم في عيونه ؟؟ سامر اللي طووووول عمره بارع في إخفاء مشاعره , كيف فهمتيها بهالسرعة ؟؟ يكون بينهم ........ سحر , انتي أكثر وحده عارفته وعارفتها , من وين بيعرفون بعض , ياربييييييييييي اش أسوي ~ ..
: بووووووووو ....
صرخت سحر صرخة هزت المكان , صكت العنود فمها وهي تقول : بس يالخبلة بتصحين النايمين , هذا أنا ..
لفت عليها وضربتها وهي تقول : يا حمااااااااااره ..
جات الهنوف وسلافة والبندري وهم يسألون بخوف : اش فيه ؟؟
: اش صااااااار ؟؟
: صار شي ؟؟
ضحكت العنود من قلبها وهي تأشر على سحر وهي مهي قادرة تشرح اش صار من كثر الضحك , ضربتها سحر مرة ثانية وقالت : مالت عليها فجعتني ..
قالت سلافه بتريقة : all this عشان انفجعتي ..
ورجعت جوة هي والبندري عشان يكملون المسلسل اللي أعطتهم إياه ريم على
DVD على محمول سلافة , ودخلت معاهم الهنوف بعد ما هزأت العنود على حركاتها السخيفة وهي تحذرها إنه في النهاية بتسبب مصيبة في يوم بحركتها هذه , سادت لحظة صمت بعد اللي صار , كانت العنود متكية على المسندة وهي تطالع السما بابتسامة وسحر تتأملها بصمت قطعته وهي تهمس بهدوء : قابلتي سامر اليوم ؟؟
السؤال رغم هدوءه وبساطته كان مفاجئ للعنود اللي تغيرت ملامح وجهها المبتسمة وتحولت لذهول وهي تلتفت لها , قالت سحر وهي تفرك يدينها وهي حاسة بالذنب : قريت دفترك ..
شهقت العنود بصدمة وكملت سحر وهي مغمضة عيونها ورافعة أكتافها مستعدة للضربة : والله ما كنت عارفة إنه سري إلا لمن قريت ..... آخر ...... صفحة ..
ضربتها العنود بكل قوتها على كتفها وهي تقول بعصبية خجولة : حماره ..
فتحت عيونها وقالت : والله ما كنت دارية , كان محطوط على الطاولة ..
وغمضت عيونها لمن رفعت يدها و ضربتها مرة ثانية وقرصتها وبعدين راحت وسحبت الدفتر ودخلته تحت بلوزة بجامتها ورصته بحبل البنطلون وعدلت وضع بلوزتها وجلست بصمت جنب سحر , ساد الصمت لثواني بسيطة قبل ما تقول سحر من دون ما تطالع في العنود : تراه سألني مين لابسة بلوزة وردي و تنورة جنز ..
لفت عليها العنود وقالت بصدمة : وعساك قلتيله العنود ؟؟
عضت سحر شفتها وهي مغمضة عيونها مستعدة للضربة الثانية , صرخت العنود : ســـــحــــــر , ما من حقك ياكللللللللللبه ..
ونطت عليها تعض كتفها وسحر تضحك من قلبها وهي تصرخ : ما أحب العض , يسبب لي ضحك , عنود يا دب , عنوووووووووووود ..
بعدت عنها العنود وقالت : والله إنككككككككككك ........
و سكتت لمن ما لقيت سبة تشرح قهرها منها , قالت سحر وهي تحك مكان العضة : هو سأل وأنا جاوبت , بالله اش صار بينكم ؟؟
قامت من مكانها وقالت بابتسامة غيض : ما حأقلك , موتي حرة ..
ودخلت و سحر وراها تترجاها تقولها اش صار ...