عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 101 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 101

الفصل 101

كل الشباب غيروا ملابسهم بعد صلاة العصر ودخلوا المسبح الواسع وهم يستعرضون مهاراتهم في القفز إلا سامر اللي جلس مع أبوه وأحمد و أخوان أحمد , شويه كذا انقسموا قسمين عشان يلعبون كورة , وحاولوا ينادون سامر لكنه رفض , ناداه ماهر وهو يقول برجاء : سامر تحرك .. ابتسم سامر وهو يطالع في حماسهم وقال : لا بأكتفي بالمشاهده .. قال أبوه وهو يضربه على ظهره : تحرك يا عجوز .. لف على أبوه وقال : مالي نفس ... واستحى لمن شاف أبوه يمسح على لحيته يترجاه , قام على طول وسحب شنطته الرياضيه وقال : انت تامر أمر .. بعد ما دخل للمبنى زفر عبد الكريم وقال : الله يصلحه يا رب , مو راضي يرجع زي أول .. ابتسم أحمد وقال : أعطيه فرصة وتلقاه يرجع , هو ما شاء الله عليه تحسن كثيــــر عن أول .. وقف سامر في الحمام ببنطلون السباحة وهو يطالع في صدره وظهره اللي معظمه ضربات غايرة زي اللي في وجهه , لبس بلوزة بلا أكمام عشان يغطيها وطالع في الآثار اللي ما تغطت في ذراعينه , زفر بقوة وحط ملابسه جوة الشنطة وهو يفكر بغيض ~ لو بأحاول أخفيها بأضطر ألبس أكمام طويلة وقفازات وقناع كمان ~ صك الشنطة وشالها وخرج , وهو ماشي في السيب بيخرج للمسبح قابله علي ولد جلال وهو رايح للحمام , وقف وشهق وهو يقول : هذي آثار المخدرات .. انصعق سامر من كلمته ~ أكيد سمعها من أحد , مين كان يتكلم عني ؟؟ أبوه و أمه , ولا أحد ثاني ~ تماسك قدامه وهو يقول ببرود : مالك دخل , انقلع من قدامي .. شرد علي من قدامه وراح الحمام , حس سامر بأنفاسه تضيق كإنه صخرة وطاحت فوق صدره , سمع صوت عبد الرزاق وهو جاي من جهة المسبح , لف يمين ويسار وراح آخر السيب لقي باب غرفة شبه مظلمة مردود , دخل وصك الباب واستند عليه وهو يسحب نفس عميق .. رفعت العنود راسها عن الكرتون اللي تدور فيه عن الكوتشينة لمن سمعت صوت قفل الباب والظلام اللي زاد شوية في الغرفة وفزت واقفة لمن شافت الشخص الواقف قربها .. انصعق سامر وهو يشوف البنت اللي ظهرت من العدم قدامه , أخذوا قرابة الدقيقة وكل واحد فيهم يطالع في الثاني , الغرفة كانت مظلمة إلا من ضوء الشمس المتسلل من الطاقة الصغيرة في أعلى جدر المخزن , الضوء نفسه كان يوضح له نص هيئة الشخص وبتفاصيل غير واضحة تماما , استوعبت العنود اللي حست بخوااااء في أفكارها من شدة الرعب الموقف اللي هي فيه لمن حست نبضات قلبها تتسارع بشكل مخيف وصرخت بطول صوتها صرخة ما تجاوزت شفايفها لأنه لحظة شاف سامر اللي اعتادت عينه ضوء الغرفة الخفيف اتساع عيونها خمن إنها بتصرخ , رمى شنطته و اندفع وصك فمها وهو يهمس : ششششششش والله ما بسوي شي , لو صرختي دحين بتصير فضيحة .. تراجعت من قوة مسكته لورى وضرب ظهرها في الرفوف المعدنية المليانة كراتين وأشياء , واخترق سكون المكان اللي ساد بعد كلماته صوت اهتزاز الرفوف القديمة مختلط باحتكاك الأشياء جوة الكراتين .. صوته العميق , يده الباااارده , قربه الفضيع خاصة وجهه الأسمر المقابل لوجهها بندبتة المفزعة كل هذا خلاها تغمض عيونها بقوووة وهي تصرخ بداخلها ~ رجاااااااااااااااااااااااااااال قدامي ويده على فمي , قلبييييييييييييييي , بطنيييييييي ~ سحب يده بسرعة وأعطاها ظهره وهو يهمس : السموحة , والله ما ... سكت لمن سمع عبد الرزاق ينادي قرب الباب : سااااااااامر where are you maaaaaan ؟؟ حست قلبها شوية ويخرج من صدرها ~ هذا سامر , يا ويلييييييي عبد الرزاق جا ~ غطت فمها بيدينها عشان ما تصرخ و حست رجولها ذاااااااايبة ما تقدر تشيلها فجلست على الأرض وهي تتخيل لو دخل أخوها وشافها مع سامر في هالغرفة شبه المظلمة , مو مستبعد يشكون فيها , تقدم سامر بشويش وسند كتفه على الباب وهو متكي وحاط كل ثقله عليه قبل ثانية من تحرك أكرة الباب , وصلهم صوت عبد الرزاق وهو يقول بغيض : damn .. ويصرخ بعدها : ميييييين قفل باب المخزن ؟؟ كان صوته يبتعد شويه شويه , خمس دقايق مرت ولا واحد فيهم تحرك من مكانه , غطت وجهها لمن حست بدمها اللي شرد يرجع ينبض في أطراف أصابيعها وغصب عنها بكت بصمت , خرج سامر من صمته لمن سمع بكاها المكتوم و قال من دون ما يلف : السموحه , والله ما كنت أدري إنه في أحد هنا لمن دخلت .. مسحت دموعها و بلا تفكير مسكت أول شي جنبها وكان الدب البلاستيكي حق ريناد اللي وسطه صفيرة ورمته عليه وهي تقول بصوت مخنوق : طيب انقلع عن وجهي .. لمن ضرب في ظهره وطلع صوت تصفير انتبهت لحركتها الهبلة , شهقت وقالت : آآآآآآآآسفة ما قصدي .. مسك ضحكه وشال شنطته وفتح الباب وخرج وهو يعتذر منها مرة ثانية من دون ما يحاول يلتفت , حطت يدها موضع قلبها وزفرت بخوف .. خرج للمسبح , قال أبوه : انت هنا , وينك تأخرت ؟؟ ابتسم بهدوء وقال : كنت في الحمام , فاتني اللعب ؟؟.. قال عبد الإله : لا فاتك ولا شي , يلا تعال .. لمن حط شنطته على الأرض طالع في يده , غصب عنه تذكرها , عيونها الكحيلة المتسعة بخوف , أنفها الصغير , بشرتها الناعمة وأنفاسها المضطربة الدافية وهي تضرب بشرة يده , عصر يده بقوة وراح للخشبة وصرخ : أفسحوا الطريق .. ورمى نفسه بلا تردد في الموية الباردة وهو يتمنى لو برودتها تهدي دمه الفاير ونبضات قلبه السريعة .. ~ سامر , سامر , سامر , سامر , سامر ~ صرخت بقهر : خلااااااااااااص .. وانتبهت إن كل اللي في المجلس قاعدين يطالعون فيها , قالت الهنوف : سلاااااامااااات ست عنيدي .. وقالت سحر باستنكار : اش فييييييييييه بتبطلين ؟؟ انتبهت إنها ماسكة أوارق الكوتشينة في يدها وإنه جا دورها وهي مهي حاسة , قالت وهي تسحب ورقة : لا من قال , غالبتكم غالبتكم , إلعبوا بس يامبتدئين .. همست ريم للهنوف : أختك اش فيها من رجعت من المخزن وهي متغيرة .. دنقت عليها الهنوف وهي ترمي ورقة في الميدان وهمست : ما أدري , يا غير مسرحة .. : يكون جني دخل فيها .. صرخت الهنوف باستنكار : ريــــــــــم .. قالت سفانة بطفش : بنات يا تركزون على اللعب يا نبطل .. دخلت سمية المجلس وجات للبنات وهمست عشان مايسمعونها الحريم : أسماء قاعدة تصور الأولاد وهم يتسابقون , تعالوا شوفوا .. نطوا البنات كلهم والحريم يسألون اش فيه , تجمعوا عند طاقة المطبخ اللي تطل على جهة المسبح , كانت سمية فاتحة شوية من الطاقة اللي زجاجها عاكس عشان تقدر تصور بكاميرا الفيديو , أول ما لمحت العنود سامر وهو جالس في طرف المسبح من دون ما يشارك , حست قلبها يغوووووووووص بداخلها , تراجعت على ورى وسابتهم يتفرجون , قالت سحر بحماس : وااااااااااي عدنان اللي فاز .. قالت ريم باعتراض : تعادل مع عبد الإله .. قالت الهنوف باندفاع : و حسااان كمان تعادل .. وحمممممر وجهها لمن طالعوا فيها بتريقة , أشرت لهم أسماء إنه أصواتهم حتطلع في الكاميرا فالتزموا الصمت وهم يتابعون المسابقات اللي يحددها عبد الرزاق , لفت الهنوف و انتبهت لانعزال العنود اللي فتحت الثلاجة تدور عن أي شي تاكله ولمن ما لقيت سحبت قارورة العصير وصبت لها في كاسة , همست سفانة : ريمو , ويني ما أشوف عبد الرحمن ؟؟ قالت ريم : ما دريتي !! سافر مع أصحابه تونس .. : مـــــتــــــى ؟؟ : ما أدري أبوية قال لنا فجأة إنه سافر , رغم إني مستغربة لأنه كان متضارب مع واحد منهم .. التفتوا كلهم وقالت العنود بصدمة : متضارب ؟؟.. قالت ريم بهمس : اششششششششششش , أبوية محرم عليه أتكلم , لا تسمع جدة حمدة تراه داس عليها , إتضارب مع واحد عشان فلوس على ما أظن .. وقالت بعدها بحماس : اسمنه شوه دحموني تشوييييييييه .. رفعت الخنساء حواجبها وقالت : أشوفك متحمسة ست ريم !! ما كإن اللي تتكلمين عنه أخوك .. ضحكت ريم وقالت : متعودة عليه , كل يومين مضروب , الله يعين البندري عليه .. سألت سمية اللي مهي مهتمة بهرجتهم وهي تأشر : مين سامر ومين ماهر ؟؟ حكت سحر جبهتها وقالت بحيرة : سامر اللي قاعد هناك عند طرف المسبح , بسسسس ليه سرحان و يتأمل يده !!.. الكلمة المفاجأة خلت العنود اللي قاعدة تشرب العصير تنشرق وهي تبعد الكاسة عنها , اندفع العصير من فمها وخشمها من قوة الشرقة و طاحت الكاسة من يدها وهي تكحكح , التفتوا البنات لها بسرعة وهم يصرخون فجعة من قوة شرقتها , جريت ريم تصب موية وقامت الهنوف تدق ظهرها وهي تقول بخوف : عنود اش فيك ؟؟ قالت سحر : تنفسي من خشمك لا تتنفسين من فمك سامعة .. كانت مهي قادرة توقف كحتها لأنه أنفاسها غصب تدخل من فمها وطعم العصير وريحته في خشمها , تسبب لها تآكل فيه وفي حلقها , حست بالحريم يتجمعون حولينها والبنات يهدونهم وهم يقولون إنها مجرد شرقة وبعد محاولات مضنية قدرت تتنفس من خشمها وهي تمسح خشمها و دموعها اللي نزلت من قوة الشرقة , جلست الهنوف بخلعة على الكرسي وريم تهفهف على العنود وسحر تقول : إيييييوه كذا , لا تتنفسين من فمك مرة عشان ما ترجع الكحة .. قالت أمها وهي تمسح على شعرها : يا حبيبتي انتي , كيفك دحين ؟؟ هزت راسها إنها طيبة وهي تحس نفسها أسخف بنت في العالم , الكل جا يتحمد لها بالسلامة و البنات يعلقون عليها تعليقات مزعجة ما حسبت إنها تنتهي بمجرد ما قالوا الرجال إن المسبح جاهز لهم , بعكس الرجال اللي كان مسبحهم فاضي من أي عائق , المسبح لمن دخلوا له البنات كان كلللللللله أطواق بلاستيكية , الكل كان معاه باستثناء العنود و ريم و سلافة , حاولت العنود تتناسى الموقف الغرييييييييب اللي صار لها وهي تحاول تستمتع باللعب مع البنات ..