الغراب - ضحكة قدر - بقلم عبدالرزاق الناوي | روايتك

اسم الرواية: الغراب
المؤلف / الكاتب: عبدالرزاق الناوي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: ضحكة قدر

ضحكة قدر

هل أنت عيسى الغراب ؟؟ سؤال أتى قبل رحمة هذا الصباح ، سيارة سوداء فاخرة بالنسبة لعيسى و جيرانه ، صاحبها رجل أبيض وسيم رغم كبر سنه ، لحية يزينها الشيب و ملامح رجل طيب . - تريد العمل أليس كذلك ؟ - نعم (الغراب بهدوء) - اركب كي نناقش صفقة . يركب الغراب دون أن ينطق كلمة - سمعت انك إنسان جيد و تعمل بجد ، أنا صاحب ضيعة في طريق المدينة ، أحتاج شخصا مثلك ليهتم بالماشية و يسقي بعض المحاصيل ، ستسكن هنالك و لن تحتاج للمجيء إلى هنا ، ستهتم بالضيعة كأنك صاحبها و انا بدوري سأكون كريما معك ، كثيرا ما أسافر للخارج لذلك أحتاج شخصا أؤمنه على مالي دون خوف أو شك ، سألت عنك و لم يذكرك أحد بسوء ، إن احتجت أي شيء فيمكنك إخباري و لن أرد لك طلبا ، أخبروني انك شاب يتيم ، لذلك اعتبرني مثل أبيك و لن ترى مني إلا الخير ، ما رأيك ؟؟ - أمي ؟؟؟ - لا بأس خذها معك ، في ضيعتي مسكن يقبل عائلة من عشرة أفراد !! لم يجد عيسى سببا واحدا يجعله يرفض عرضا كهذا ، لن يكون مضطرا لانتظار عمل كل صباح ، بل و لن يكون عليه دفع إيجار البيت الذي يأتي صاحبه رأس كل شهر ليصرخ و يجعل كل الحي يتفرج على الغراب و أمه ، يحب الغراب الهدوء و السكينة و يكره الضجيج و ها قد قدم له القدر ما يريد . - متى ؟؟ - تقصد متى ستبدأ ، جهز أغراضك و أخبر أمك و سآتي عصرا لآخذك ، لا تحتاج  إحضار الفراش و الأواني ، سيكون لك بيت مجهز تماما ، أحضر ملابسك فقط !! - حسنا !! نزل الغراب بملامح لا تظهر سعادة أو كئابة،  مما جعل الحاج يستغرب لأمره ، كم هو غريب هذا الشاب ، لا يجيب بأكثر من كلمة،  ثم ضحك قائلا " أدركت الآن لما يلقبونه بالغراب !!"