اتق_دعوة_المظلوم
اتق_دعوة_المظلوم
قصة يرويها الدكتور النابلسي كثيراً لتأثره بها تأثراً بالغاً :
كنت أمشي في بعض أسواق دمشق ، فخرج من أحد المحلات رجل ، واعترضني ، وقال لي : أنت تخطب في المسجد ؟
قلت : نعم ، قال لي : البارحة إنسان بأحد أسواق دمشق المغطاة ، كان هناك بائع أقمشة سمع إطلاق رصاص ، فمدَّ رأسه ليرى ما الخبر ، فإذا رصاصة تستقر في نخاعه الشوكي ، فشُلَّ فوراً !!
قال لي : ما ذنبه ؟ أليس العمل عبادة ؟
إنسان عنده عيال ، عنده أولاد جاء لمحله التجاري وفتحه حتى يسترزق أين الخطأ ؟
أين الذنب ؟ هو في عمل في بيع وشراء ؟
أليس عمله مباح ؟
فقلت : والله أنا لا أعلم ، ولكني أثق في عدل الله ، أثق أن الله عادل ، لكن لماذا حصل له ذلك لا أعلم .
ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة بعد عشرين يوماً كان عندي في المسجد أحد الأخوة وهو مدير لأحد المعاهد ، قال لي : أنا ساكن في أحد أحياء دمشق ، لنا جار فوقنا مغتصب بيت لأولاد أخيه الأيتام ، وخلال ثماني سنوات رفض أن يعطيهم إياه ، فشكوه إلى أحد العلماء الأفاضل هو شيخ قرَّاء الشام توفي رحمه الله ..
فاستدعى العالِم الجليل عم هؤلاء الأيتام ، فرفض أن يعطيهم البيت بوقاحة ، هذا العالِم حكيم فخاطب أبناء أخوته وقال لهم : يا أولادي هذا عمكم ، لا يليق بكم أن تشكوه إلى القضاء ، إشكوه إلى الله !!
هذا الكلام كان الساعة التاسعة مساءً
الساعة التاسعة صباحاً هو نفسه الذي أطلَّ برأسه ليرى ما الخبر ، فجاءت رصاصة لا تقول طائشة ، قل : مصيبة ، رصاصة مصيبة فاستقرت في عموده الفقري ، فشُلَّ فوراً .
تنام عيناكَ والمظلومُ منتبهٌ يدعو عليك وعينُ الله لم تنمِ .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
" اتقِّ دعوةَ المظلوم فإنَّها ليس بينها وبين اللهِ حِجاب ". ( البخاري 2448 )