قصص في الحياة - اتق_دعوة_المظلوم - بقلم الشاعر | روايتك

اسم الرواية: قصص في الحياة
المؤلف / الكاتب: الشاعر
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اتق_دعوة_المظلوم

اتق_دعوة_المظلوم

اتق_دعوة_المظلوم قصة يرويها الدكتور النابلسي كثيراً لتأثره بها تأثراً بالغاً : كنت أمشي في بعض أسواق دمشق ، فخرج من أحد المحلات رجل ، واعترضني ، وقال لي : أنت تخطب في المسجد ؟ قلت : نعم ، قال لي : البارحة إنسان بأحد أسواق دمشق المغطاة ، كان هناك بائع أقمشة سمع إطلاق رصاص ، فمدَّ رأسه ليرى ما الخبر ، فإذا رصاصة تستقر في نخاعه الشوكي ، فشُلَّ فوراً !! قال لي : ما ذنبه ؟ أليس العمل عبادة ؟ إنسان عنده عيال ، عنده أولاد جاء لمحله التجاري وفتحه حتى يسترزق أين الخطأ ؟ أين الذنب ؟ هو في عمل في بيع وشراء ؟ أليس عمله مباح ؟ فقلت : والله أنا لا أعلم ، ولكني أثق في عدل الله ، أثق أن الله عادل ، لكن لماذا حصل له ذلك لا أعلم . ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة بعد عشرين يوماً كان عندي في المسجد أحد الأخوة وهو مدير لأحد المعاهد ، قال لي : أنا ساكن في أحد أحياء دمشق ، لنا جار فوقنا مغتصب بيت لأولاد أخيه الأيتام ، وخلال ثماني سنوات رفض أن يعطيهم إياه ، فشكوه إلى أحد العلماء الأفاضل هو شيخ قرَّاء الشام توفي رحمه الله .. فاستدعى العالِم الجليل عم هؤلاء الأيتام ، فرفض أن يعطيهم البيت بوقاحة ،  هذا العالِم حكيم فخاطب أبناء أخوته وقال لهم : يا أولادي هذا عمكم ، لا يليق بكم أن تشكوه إلى القضاء ، إشكوه إلى الله !! هذا الكلام كان الساعة التاسعة مساءً الساعة التاسعة صباحاً هو نفسه الذي أطلَّ برأسه ليرى ما الخبر ، فجاءت رصاصة لا تقول طائشة ، قل : مصيبة ، رصاصة مصيبة فاستقرت في عموده الفقري ، فشُلَّ فوراً . تنام عيناكَ والمظلومُ منتبهٌ يدعو عليك وعينُ الله لم تنمِ . يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اتقِّ دعوةَ المظلوم فإنَّها ليس بينها وبين اللهِ حِجاب ". ( البخاري 2448 )