فصل إحدى عشر
⚔️ الفصل الحادي عشر: خيانة كبرى
مرت أيام منذ القبلة تحت المطر، لكن القصر لم يعد كما كان. ساكورا بدأت تشعر بأن كل حركة تُراقب، وكل ابتسامة لها خلفها غموض.
في ذلك اليوم، جاءها هاروكي برسالة صغيرة، مكتوبة بعجلة:
"احذري… الخيانة أقرب مما تتوقعين… تاكايا ليس كل شيء كما يبدو."
ارتجفت ساكورا، وشعرت بأن الخطر أصبح أكثر وضوحًا.
---
في نفس الوقت، كان رينجي يجلس في مكتبه، يراجع سجلات القصر بعينين حادتين. شعر بشيء غريب… شيء يشير إلى تحرك غير متوقع داخل أروقة القصر.
اقترب من هاتفه، واتصل مباشرة بأحد حراسه الموثوقين:
"راقب كل خطوة، لا تدع أحدًا يقترب من ساكورا دون علمي."
---
بعد قليل، بينما كانت ساكورا تتحرك في الممر الخلفي، شعرت بأن أحد الحراس السابقين الذي اعتادت عليه يتبعها بصمت.
"لماذا هو هنا؟" همست لنفسها، وبدأت تشعر بارتباك واضح.
اقترب الحارس منها فجأة، وأخرج قطعة من الورق:
"هذه رسالة من تاكايا…" قال، لكن عينيه لم تلتقِ بعينيها.
فتحت ساكورا الرسالة بسرعة، ووجنتاها شاحبان من الصدمة:
الرسالة لم تكن من تاكايا… بل من شخص آخر، يحاول خداعها، ويكشف كل خطتها لتفادي رينجي.
شعرت ساكورا بالخيانة لأول مرة:
تاكايا الغامض لم يكن وحده… هناك من انضم إليه في مؤامرة ضدها.
---
في نفس اللحظة، دخل رينجي إلى الممر فجأة، عينه تلمع بالغضب، وهو يمسك بالرسالة.
"خيانة… حقيقية…!" صرخ، صوته يزلزل الممر.
لاحظت ساكورا ارتباك تاكايا الذي وقف في الظل، لم يعد غامضًا كما كان…
"لماذا؟" همست ساكورا بخوف.
ابتسم رينجي ابتسامة قاتلة، وقال:
"لقد كشفت كل شيء، ساكورا… وكل حركة كنتِ تعتقدين أنها سرية أصبحت أمام عينيّ."
شعرت ساكورا بأن الأرض تختفي تحت قدميها، وأن كل شيء بدأ يتحول ضدها بسرعة رهيبة.
بعد أن كشف رينجي الرسالة المزيفة، شعرت ساكورا بأن كل شيء حولها أصبح أكثر قتامة.
تاكايا، الذي كان يقف في الظل، اقترب ببطء، وعيونه تحمل شيئًا من الأسف والغموض:
"لم أتوقع أن يكتشف رينجي بهذه السرعة…" همس بصوت منخفض، لكنه لم ينظر مباشرة إليها.
ارتجفت ساكورا، قلبها ينبض بسرعة:
"إذا كنت صادقًا… فلماذا تركتني؟ لماذا لم تخبرني؟"
ابتسم تاكايا ابتسامة حزينة، وقال:
"الوقت لم يكن مناسبًا… وهناك من يراقبنا أكثر مما تتصورين."
ثم اقترب رينجي أكثر، قبضته على الرسالة كانت مشدودة، وعيونه تلمع بالغضب:
"لقد لعبتما معي… كل خطوة، كل كلمة، كل حركة… كنتما تظنان أنكما تستطيعان خداعي!"
ساكورا شعرت بالضغط يزداد، لكنها أدركت شيئًا مهمًا: الخيانة ليست النهاية، بل بداية معركة حقيقية.
"لن أسمح لك بالتحكم بي أكثر… لن أكون مجرد لعبة!" صرخت بصوت واضح، محاولة أن تظهر القوة التي تعلمتها خلال الأيام الماضية.
تاكايا اقترب منها، ومد يده بحذر:
"أنا معك… لكن كل خطوة الآن محسوبة. رينجي ليس خصمًا عاديًا… إنه عائلة، وسيفه أسرار."
ارتجف قلب ساكورا، لكنها شعرت لأول مرة أن التحالف بينهما قد يكون فرصتها الوحيدة للبقاء على قيد الحياة.
رينجي ابتسم ابتسامة قاتلة، وهو يراقب الوضع:
"حسنًا… لنرى إلى أين ستصل هذه اللعبة… إلى أي مدى ستجرؤان على تحديي."