فصل عاشر
🌧️ الفصل العاشر: قبلة تحت مطر
كانت السماء مظلمة، والغيوم تتجمع كثيفة فوق قصر كاتسوما. بدأ المطر يهطل بغزارة، يضرب النوافذ ويخلق صوتًا متواصلًا وكأنه يعكس توتر القصر كله.
ساكورا خرجت من جناحها بحذر، تبحث عن بعض الهواء والهدوء. كانت الليلة هادئة نسبيًا، والحراس يلتزمون بالروتين، لكن قلبها كان مشدودًا.
فجأة، ظهر رينجي أمامها، من دون سابق إنذار، وقفت ساكورا في مكانها، عيناهما تتقابلان وسط المطر الغزير.
"لماذا تخرجين وحدك في المطر؟" سأل بصوت منخفض، لكن حاد، كما لو كان المطر يغطي الكلمات لكنه لا يستطيع إخفاء مشاعره.
ارتجفت ساكورا، وهي تحاول أن تبقي مسافة بينها وبينه:
"كنت أحتاج… بعض الهواء…" قالت بصوت خافت.
ابتسم رينجي ابتسامة غامضة، لكنه اقترب خطوة. المطر يبلل شعره وملابسه، لكن عيناه لم تغادرها لحظة واحدة.
"أحيانًا… حتى أقوى القيود لا تستطيع أن تمنع قلبك من الاقتراب."
ارتجفت ساكورا، شعرت ببرودة المطر تمتزج بحرارة قلبها. كل شيء بدا بطيئًا، كل قطرة مطر كأنها توقف الزمن.
ثم، فجأة، اقترب رينجي أكثر، حتى كان على بعد سنتيمترات قليلة من وجهها.
"هل تشعرين بما أشعر به؟" همس.
لم تستطع ساكورا الكلام، عيونها تتأمل وجهه الغارق بالمطر، وفي تلك اللحظة، شعر كلاهما بأن كل التوتر، كل الخوف، كل الأسرار، اختلطت بمشاعر غامرة.
ومع صوت المطر، ووسط البرودة التي تلتصق بالجلد، التقت شفاه رينجي بشفاه ساكورا في قبلة مفاجئة، مليئة بالعاطفة، الغموض، والتحدي.
كانت قبلة تجمع بين القوة والضعف، الحب والخطر، الأسرار والحرية.
انسحب كلاهما برهة، وعيونهما لا تزال ملتقية، المطر يغسل وجهيهما، لكنه لم يمس مشاعرهم المكبوتة.
"هذه ليست مجرد عروس… أنتِ… أكثر من ذلك." همس رينجي بصوت خافت، والمطر يختلط بتنهداته.
ساكورا شعرت لأول مرة أن قلبها يقاوم القيود، وأن كل خطوة في القصر قد تحمل معها لمسة من الحب والخطر معًا.