عروس ياكوزا - فصل تاسع - بقلم Nesrine Naitali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عروس ياكوزا
المؤلف / الكاتب: Nesrine Naitali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل تاسع

فصل تاسع

🔥 الفصل التاسع: وشم ملعون مرت أيام منذ ظهور تاكايا الغامض، وكانت ساكورا تشعر بأن القصر أصبح أكثر تهديدًا وغموضًا. كل زاوية، كل ظل، وكل حركة للحراس أصبحت تحمل معنى. في صباح ذلك اليوم، جاء رينجي فجأة إلى جناح ساكورا، ينظر إليها بعينين مليئتين بالغضب والريبة: "هناك شيء تخفينه، أليس كذلك؟" قال بصوت منخفض لكنه يزرع الخوف. ارتجفت ساكورا، لكنها حاولت التظاهر بالهدوء: "لا… لا أفهم ما تتحدث عنه." ابتسم ابتسامة باردة، ثم أخرج من جيبه ملفًا صغيرًا. فتحه أمامها، وكشف عن صورة فوتوغرافية قديمة: صورة لوشم غامض على ذراع فتاة شابة… وشم يشبه تنينًا يلتف حول الدم، مزخرف برموز لا يفهمها إلا القليل. صمت ساكورا، شعرت بأن قلبها يتوقف لوهلة. "هذا… وشم… على ذراعي…" همست بصعوبة. رينجي اقترب منها خطوة، صوته أصبح أكثر حدة: "هذا الوشم… يربطك بعائلة كاتسوما أكثر مما تعلمين. يُقال إنه ملعون… وكل من يحمله يُجبر على خدمة العائلة أو دفع الثمن." ارتعشت ساكورا، شعرت أن دمها يغلي من الخوف، لكنها تذكرت كلمات تاكايا: الظلال ستعمل لمصلحتنا… أخرجت ساكورا يديها، وأظهرت الوشم على معصمها، الذي كان مخفيًا تحت الأكمام منذ البداية. "لقد حاولت أن أخفيه… لكنني لم أعرف ماذا يعني…" قالت بصوت خافت. رينجي أومأ برأسه، وعيناه تلمعان بالإصرار: "الوشم ليس مجرد رمز… إنه سلسلة تربطك بالقصر وبعائلتي. وكل تحرك منك يجب أن يكون محسوبًا… أو ستصبحين جزءًا من لعنة لا تنتهي." في تلك اللحظة، شعرت ساكورا ببرودة تسري في جسدها، وكأن الوشم ينبض تحت جلدها. "هل… هل هناك طريقة لكسره؟" سألت، صوتها يرتجف. ابتسم تاكايا من الظلال، صوته يأتي من بعيد: "اللعنة ليست في الوشم… بل في من يتحكم بك. تعلمي قراءة الرموز، وفهم الظلال، وستتمكنين من تحرير نفسك." ساكورا شعرت لأول مرة أن الوشم الملعون ليس مجرد قيود على جسدها، بل تحدٍ لمعركتها القادمة، وأنه سيصبح مفتاحًا للكشف عن الأسرار، وللبقاء على قيد الحياة في مواجهة رينجي الغاضب جلست ساكورا على السرير، والوشم على معصمها يلمع تحت ضوء الغرفة الخافت. فجأة، عاد كل شيء إلى الوراء في ذهنها، كصورة تُعرض بسرعة: كانت طفلة صغيرة، لم تتجاوز الثامنة، تلعب في حديقة منزل عائلتها القديمة. والدة ساكورا أمسكت بيدها بهدوء، ثم أخرجت خاتمًا صغيرًا، وفي الخلفية، ظهرت يد أحد رجال كاتسوما وهم يضعون الوشم على ذراع فتاة شابة. "هذا الوشم… سيحميك… وسيجمعك بالقوة التي تحتاجينها…" همست والدتها بصوت خافت. لكن لم تفهم ساكورا حينها، فقط شعرت بألم وخوف لم تعرف له سببًا. ساكورا المراهقة، تتعلم عن رموز الوشم في كتب قديمة، يحاول والدها أو أحد الأجداد شرح معاني الرموز، لكن كل شيء مبهم، محفوف بالتهديد والخطر. للفلاش بلاك: ساكورا، وهي تحاول إزالة الوشم أو تغييره، شعرت ببرودة تسري في جسدها، كأن الوشم نفسه يرفض أن يُمس. "اللعنة ليست فقط في الرمز… إنها في من يتحكم بك…" تذكرت كلمات تاكايا من الليلة الماضية. وعادت ساكورا إلى الحاضر، يدها ترتجف وهي تنظر إلى الوشم على معصمها. الوشم الملعون… ليس مجرد رمز… إنه جزء من مصيري… وعليّ أن أفهمه لأتمكن من النجاة. همست لنفسها. في الخارج، رينجي في جناحه، يراقب كل حركة ساكورا، غير مدرك أن ذكرياتها عن الوشم بدأت تكشف له الأسرار الخفية التي قد تغير قواعد اللعبة كلها.