عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 93 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 93

الفصل 93

جلست تلعب في شعرها وهي منسدحة على الكنبة وتطالع في سقف الصالة ~ هذا بالضبط شهر العسل المثااااااااااااالي لكل عروس سعيدة مقبلة على حياة جديدة ~ نفخت الهوا من فمها بطفش ورجعت طالعت في الساعة اللي دلتها إنها 6 قبل المغرب , جلست تحسب على أصابيعها متى أكلت آخر مرة , لقيت إنها لها تقريبا يومين ما أكلت أكل عدل غير الرز العربي اللي أرسلته لها أم جاسم أول يوم في زواجها وبعدها الأكل البسيط اللي أكلته في الطيارة , قامت من الكنبة ووقفت قدام الطاقة تطالع في الناس اللي رايحة وجاية وهم أشكالهم زي الرز من بعد المسافة , مسكت كاميرة الديجيتال اللي أعطتها لها العنود عشان تصور لها أي صورة حلوة وقامت تلتقط صور لمنظر الأفق , وللوحة إعلان ألوانها رهيبة في وحده من المباني القريبة من الفندق , زفرت بطفش وبعدت عن تسليتها الوحيدة بعد المجلات وهي تتمغط بكسل راحت للتلفون واتصلت على الإستعلامات وطلبت تحويلها على المطعم وطلبت الوجبات اللي راقت لها بعد ما تأكدت إنها مطبوخة حلال من دون أي شي يخص الخنازير وبدون خمر , جلست تقلب في القنوات وهي مرخية الصوت تماما ولمن شافت برنامج فيه حيوانات وقفت عليه وقعدت تطالع , ما مرت نص ساعة بعد صلاتها للمغرب إلا وجاها الطلب , أكيد العامل استغرب عدم وجود بقشيش لأنها طلبت منه يسيب الطاولة عند الباب ويروح , سحبت الطاولة وابتسمت لمن شافت شكل الأطباق , صورتها مقربه ومبعده وجرتها للصالة , جلست تتابع الفيلم الوثائقي وسمت وبدأت تاكل وهي مستمتعة لأقصى حد بالوجبة الغريبة , أخوانها يعرفون إن الأكل هواية بالنسبة لها , لمن تشوف وجبة تروق لها تنسى كل شي غيرها.. وبعد ما خلصت مسكت التلفون وبعد خبط ولزق في لغتها الركيكة فهم إنها تبغى تدق على رقم جوال في السعودية , حولها على الرقم اللي طلبته , دقايق ووصلها صوت عمر وهو يقول بحماس : السلاااااااااااام عليكم .. فزت واقفه بحماس و هي تصرخ بفرح : عموووووووووووووووووور , عمور حبيبي وحشتني .. ضحك وقال : متى مداني وحشتك مالك يوم رحتي عني ؟؟ بعدين ردي السلام أول .. لمن ردت السلام قال بصوته الحنون : الحقيقة انتي وحشتيني أكثر , جدة مظلمة من دونك .. حمرت خدودها وهي تقول : وييييييييييه أحرجتني .. ضحك من قلبه وهو يقول : خبله , منحرجة ليه ؟؟ جلست على الكنبه وهي تلعب في السلك و قالت وهي تبتسم بمحبة : عشان وحشتك .. : هااااااا بشريني , كيف حال زوجك وحال ماليزيا ؟؟ بلعت ألمها وقالت : هو بخير وماليزيا لسه ما شفت شي فيها عشان أعرف حالها , إلا انت كيف أحوالك مع مناياتك ؟؟ قال بحرج واضح : زينه .. قالت بصوت ممطوط خبيث : زيييييييينه ولاااااااااا ........ نحول .. ضحك وقال : انقلعي عن وجهي , على بالي عندك سالفة وانتي تمطين الكلام , قال زينه ولا نحول قال ؟؟ حست بنص همها ينزاح وهي تسأله عن وقته واش سوى فيه وفرحت لمن قال لها إنه أم صلاح ترسل له الغدا والعشا مع كمال , وبعد فترة بسيطة قال : يلا مع السلامة , لا تكلفين على زوجك .. ~ أي زوووووج الله يرحم أهلك ياعمر لاتقول زوج عشان مايرجع لي الغثيان ~ قالت : ما عليك ما كلفت عليه ولا شي , انتبه لنفسك وتغطى زين لمن تنام و .. قاطعها : وكل زين ولا تنسى الأذكار وادعي لي و سلم لي على منايتك , ولا تنسى المناشف تلقاها في الدولاب الأبيض في الكبير , حفظت الدرس زين يا أبله .. لفت بوزها وقالت : شاااااااطر يا حبيبي .. سكت شويه بعدين همس : زهرة , شكرا لأنك اتصلتي و طمنتيني .. ابتسمت وقالت : لا شكر على واجب , في أمان الله .. : مع السلامة .. صكت التلفون وطااااااااااااالعت فيه بصمت وانسدحت وهي تطالع في السقف .. فتح جاسم باب الجناح وشاف الدنيا مظلمة , دخل ولقي التلفزيون مفتوح على الأخبار وأزهار نايمة على الكنبة و في يدها جهاز التحكم , وعلى صدرها مفرودة مجلة شكلها كانت تقراها , حس بعصره غريبه في قلبه لكنه تجاهلها وهو يقول بداخله ~ خليها تتأدب الوقحة وتعرف مين الآمر الناهي هنا , تمد يدها , هذا اللي بقي , حرمة تمد يدها وتضرب الكاسة اللي في يدي .... جاسم بس مو خلاص كافي هذا الوقت كله ؟؟ ..... لاااا مفروض تجي تعتذر أول , مطوعة زمانها يعني يعني جاية تربيني والله لا أكسر خشمك يا أزهار ~ بدأت تتحرك , و انقلبت على جنبها تحسب نفسها على سرير ولمن شافها جات على الطرف تقدم بيمسكها لكنه تراجع في آخر لحظة , شهقت لمن لقيت نفسها في الهوا وطاحت من فوق الكنبة وضربت في الأرض , مسكت كوعها اليمين اللي ضرب في الطاولة وهي تئن , ابتسم وهو ماسك نفسه بالقوة عن الضحك ولمن فتحت عيونها وهي تقول : آآآآآآآآي والله إني متخلفة .. مسح ابتسامته في لمح البصر وطالع فيها ببرود , غمضت عيونها وقالت : وجـع حتى في أحلامي جاي .. غصب عنه قال بصدمة : نـــعـــم اش قلتي ؟؟.. فتحت عيونها بصدمة ولمن شافت عيونه المفرصعة بغضب انتبهت إنها مهي في حلم .. : جــاسم .. قامت بسرعة وهي تمسد شعرها بتوتر وخجل وهي تسب غباءها بداخلها , ما كانت متوقعة إنه أفكارها بتطلع مسموعة , حكاية التكلم مع النفس هذا لازم تتخلص منها عشان ما تنفضح دواخلها , رماها بنظرات تفهمها هي مين بالنسبة له , رغم كل غضبها وألمها وقهرها منه ابتسمت وقالت وهي تدعك كوعها : هلا والله , الحمد لله على السلامة .. ذيك اللحظة تمنى لو معاه مسدس وقتلها عشان يريح نفسه منها , كانت عند هذي البنت قدرة عجييييبة إنها تخليه يحتقر نفسه غصب , تحرك رايح للغرفة لكنها وقفت قدامه وقالت بسرعة وهي رافعة نظرها لوجهه : آسفة .. وخفضته وهي تلعب بأصابيعها وهي تأكد : آسفة على اللي سويته , مالي عذر إلا إني خفت عليك و كنت أبغى مصلحتك بس سويتها بطريقة خاطئة .. لمن يغلط الإنسان بتصرف وغلطه يخلي غيره يغلط عليه هذا كفيل إنه يحسسه بالقهر من نفسه ولمن يعتذر هالشخص اللي انت أجبرته على إنه يغلط عليك يتحول قهرك إلى ندم فضييييييع يعذبك , هذا الشعور كان يتملكه في ذيك اللحظة وهو يشوفها تنتظر رده , تجاهل مشاعره وقال ببرود وهو يتحرك للغرفة : طيب .. اعترضت طريقه مرة ثانية وهي تبتسم ابتسامة واسعه وهي تقول : صافي يا لبن ؟؟.. لف وجهه عنها وقال وهو يبعدها عشان يكمل طريقه : قلنا طيب .. قالت قبل ما يصك الباب : ما في ابتسامة طيب ؟؟ رماها بنظرة وصك الباب , ابتسمت وهي تزفر براحة , على الأقل كلمها .. جلس على السرير وهو دافن وجهه وسط كفوفه ~ بتجلطني يا ناس , بتتسبب في موتي , لغز , والله هالبنت لغز , اش يزعلها إذا هذا كله ما زعلها ؟؟ ما شاء الله على قدرتها العجيبة على الابتسام في أحلك الأوقات ~ تشطف وغير ملابسه وخرج , لقيها جالسة بهدوء على الكنبة , التفتت أول ما خرج وقالت بابتسامة : صافي يا لبن .. بالقوووة فتح شفايفه لمن عرف إنها ما حتسيب زنها إلا لمن توصل للي تبغاه وقال من بين أسنانه : حليب يا قشطة .. ابتسمت ابتسامة بانت معاها أسنانها ولمعت عيونها من شدة فرحتها , زفر بداخله وهو محتار من هالبنت , قال من بين أسنانه وهو ما وده يتكلم : تبغين تخرجين ؟؟ ما خلص عبارته إلا وهي تلبس عبايتها وتجهز شنطتها و كاميرتها , زفر وتحرك بخطوات واسعة وخرج من الجناح وهو ما يطالع وراه , لمن وصل للمصعد لف لقيها وراه , أول ما التقت عيونهم ابتسمت , لف وجهه ودخل المصعد من دون ما يبتسم , دخلت وهي تهمس : يالبخل , حتى ابتسامة مو قادر عليها .. : اش تقولين ؟؟ : ولا شي ... كان حاس نفسه مصطحب ريناد للتمشية مو بنت متزوجة عمرها 25 سنة , كل شي صورته , و يا ااااااكثر الهدايا اللي اشترتها ...