عروس ياكوزا - فصل سابع - بقلم Nesrine Naitali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عروس ياكوزا
المؤلف / الكاتب: Nesrine Naitali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل سابع

فصل سابع

⚡ الفصل السابع: أول الشرارة كانت الليالي في قصر كاتسوما طويلة، ثقيلة، وكأن الجدران تمتص كل نفس وكل حركة. لكن في صباح ذلك اليوم، بدأت الأمور تتغير. ساكورا استيقظت على صوت خطوات خفيفة خلف الباب. قلبها خفق بسرعة، لكنها قررت أن تظل هادئة. لا مزيد من الذعر… هذه المرة سأكون أقوى. همست لنفسها. خرجت إلى الممر لتجد الحراس يشيرون إليها بصمت للذهاب إلى غرفة رينجي. دخلت الغرفة، وقلبها يدق، وعينها تتفحص كل زاوية. رينجي جلس خلف مكتبه، صامتًا، يراقبها. "أنتِ اليوم مختلفة، أليس كذلك؟" قال بصوت منخفض لكنه حاد. ارتجفت ساكورا، لكنها حاولت ألا تُظهر أي ضعف. "لا… أنا فقط أستعد لليوم." ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها كانت كالثلج. "هل تحاولين أن تخدعينني، ساكورا؟" شعرت ساكورا بالبرد يسري في جسدها. لم تقل كلمة. لكنها لاحظت أن عينيه الآن أكثر حدة، أكثر مراقبة. --- في نفس الوقت، كان هاروكي يراقب القصر من الخارج، عبر كل مداخل الحراسة، يخطط لتحريك أول خطوة: "الآن… إذا فعلنا هذا بحذر، يمكننا معرفة أي تحركات رينجي، وأي نقاط ضعف في القصر." همس لنفسه. ساكورا جلست على الكرسي، محاولة التركيز على مهامها اليومية، لكنها شعرت بأن كل حركة لها تُسجل، كل كلمة تتردد في أذنه، وكل نظرة منه تحمل تهديدًا. كانت هذه أول شرارة من الصراع الحقيقي: بين إرادة ساكورا في النجاة، وبين سلطة رينجي المطلقة داخل القصر. --- في المساء، عندما غادرت ساكورا الغرفة لتناول طعامها، لاحظت شيئًا غريبًا على الطاولة: رسالة صغيرة، بلا توقيع، مكتوبة بحبر أحمر: "أول خطوة… اتبعي الظلال." تجمدت، قلبها ينبض بسرعة. عرفت أن هذه الرسالة ليست من رينجي، بل من هاروكي، وأنه بدأ بالفعل تنفيذ خطته لتحريرها. لكن قبل أن تتحرك، ظهر رينجي خلفها فجأة: "ما هذه الرسائل؟" صوته هادئ لكنه قاتل. ارتجفت ساكورا، شعرت بأن الشرارة الأولى قد أشعلت نارًا لم تعد تُخمد بسهولة. وقف رينجي خلف ساكورا، صامتًا، عيناه تلمعان بالغضب والريبة. "رسائل… من؟" صوته منخفض لكنه يحمل تهديدًا خفيًا. ارتجفت ساكورا، حاولت تهدئة أنفاسها: "لا… لا أعلم… ربما خطأ…" لكن رينجي لم يصدقها. اقترب منها خطوة، أزاح الرسالة من الطاولة بيديه الكبيرتين، ثم نظر إليها مباشرة: "كل حركة غريبة، كل كلمة غير معتادة… ألاحظها. هذه أول شرارة، ساكورا… أول خطأ صغير منك قد يكلفك حياتك." ارتجفت ساكورا، لكنها شعرت لأول مرة بشيء غريب: شعور بالقوة، شعور أن الشرارة التي أشعلها هاروكي ليست مجرد تحذير، بل بداية تمرد خفي داخل القصر. جلست على الكرسي، تحاول جمع أفكارها، وعينها تتفحص كل زاوية في الغرفة. يجب أن أكون حذرة… لكن عليّ أن أبدأ التحرك. همست لنفسها. رغم خوفها، بدأت ترسم خطة صغيرة في ذهنها: مراقبة كل خطوة لرينجي، تسجيل كل كلمة، الانتباه لكل شخص يمر في القصر، وكل شيء، مهما بدا تافهًا، قد يكون مفتاحًا لاحقًا. رأى رينجي هذا التوتر، لاحظ رغبتها في التمرد، ابتسم ابتسامة باردة: "أعتقد أن أول شرارة أطلقتها لن تكون الأخيرة…" ثم غادر الغرفة، تاركًا ساكورا تتنفس بصعوبة، لكنها تعرف شيئًا واحدًا: الحرب بدأت، واللعبة الآن بين يديها أيضًا بعد رحيل رينجي، جلست ساكورا على الكرسي، يدها ترتجف وهي تمسك بالرسالة التي تركها هاروكي. "أول خطوة… اتبعي الظلال" كانت الكلمات تلمع في ذهنها، شعور غريب يتسلل إلى قلبها: مزيج من الخوف والأمل. أخذت نفسًا عميقًا، نظرت حول الغرفة، وبدأت تخطط في ذهنها: كل حركة لرينجي، كل كلمة يقولها أو يفعلها، كل لحظة مراقبة من الحراس، وكل شيء مهما بدا صغيرًا، قد يكون جزءًا من خطة هاروكي لتحريرها. فجأة، سمعت صوت خطوات هادئة قرب الباب. تجمدت، قلبها يخفق بسرعة. لكن هذه المرة لم تذعر… بل شعرت بإصرار: كانت أول شرارة إرادة التمرد قد أطلقت، وستبدأ اللعب على قواعدها الخاصة. نظرت مرة أخرى إلى الرسالة، ثم همست لنفسها: "لن أكون مجرد عروس سجينة… لن أكون مجرد رقم في لعبة الدم." في الخارج، رينجي توقف عند نافذتها، يراقبها في صمت، يشعر بأن شيئًا تغير. ابتسم ابتسامة باردة، وهو يعلم أن الشرارة بدأت… وأن النار بدأت تشتعل داخلها.