الفصل 90
ما صحاه من نومه اللي استمر ساعتين إلا الحمام اللي راح له ورجع كمل نص ساعة نوم من دون ما يبادلها حرف واحد , زفرت أزهار وهي تصرخ بداخلها ~ اش هذا ؟؟ طـــــفـــــش ~ ولمن جات الوجبة الخفيفة اللي بدأوا يوزعونها صحي من نومه وأخذ وجبته وما ألقى بال لرفض أزهار لوجبتها و إكتفاءها بكاسة موية قبل ما تروح تصلي الفجر في المصلى , ساعتين ونص ثانية قضاها يتفرج على الفيلم الثاني وهو ياكل الوجبة الرئيسية الثانية اللي رفضته كمان أزهار وأثناء تفرجه أعلنوا إنه بقي أقل من ساعة على الهبوط , هنا لف عليها وقال بهدوء وبرود : شوية ونوصل ..
رفعت راسها عن دفترها وقالت باختصار وهي تصكه وترجعه لشنطتها اللي أعطاها لها عمر : إمم سمعت ..
وغطت مرسامها اللي بالضغط ودخلته في مقلمية صغيرة فرو أسود ورجعتها مع الدفتر وصكت الشنطة واعتدلت في جلستها وهي تعدل عبايتها على راسها , سحب الجريدة اللي أخذها أول ما طلعوا وقعد يقرأ فيها , لفت وجهها له ولفت بوزها ورجعت بصرها للطاقة وهي تسند راسها على طرفها ~ تراااااااااااب , يعني سكت سكت وآخر شي ينطق بشي سامعته من المضيف , كإني غبية ما أفهم اش يقولون , أفففففففففففففففففففففف , استغفر الله العظيم ~..
: أزهار , أزهار ..
فتحت عيونها وانصدمت لمن شافت الناس واقفين في الممر وهم شايلين شنطهم ,متى نامت ؟؟ وكيف ما حست بالهبوط ؟؟ مسحت وجهها من تحت نقابها وعدلت حجابها وقامت ورى جاسم اللي سحب منها الشنطة الرياضية , كان المطار مزززززززعج من كثرة الضوضاء والزحام اللي فيه , لكنه قمة في الروعة , طالعت بذهول للسير الأرضي المتحرك اللي واقفين عليه الناس عشان ينقلهم , لأول مرة تشوف هالسير في حياتها و حاولت قدر الإمكان إنها تلحق خطوات جاسم السريعة وهي تتفادى إنها تصدم في أحد , نشبت شنطتها الصغيرة في شنطة واحد مار من عندها بسرعة وطاحت على الأرض , اعتذر منها بلغة ما فهمت أصلها وهو يناولها شنطتها , شكرته ولفت بسرعة , انصعقت وحست بانقباض قلبها لمن شافت الناااااااس رايحين وجايين قدامها وجاسم بقامته الطويله مهو في مجال بصرها , سحبت نفس عميييييييييق وهي تفرص أصابيعها بتوتر وقالت بصوت عالي نسبيا : جاااااسم , جااااااااااسم ..
ولمن شافت إنه ما في إجابة تحركت من مكانها ..
قال وهو يلف لورى : لازم نركب القطـ.......
وانصدم لمن ما شافها وراه , لف يمين ويسار مرة ومرتين ~ مستحيييييييل أضيعها , حجابها مميز , أفففففففف وينها الزففففففففت ؟؟ ~ كان كل لون أسود يستوقفه لكن ولا شي استوقفه كان هو أزهار , قال بصوت جهوري : أزهاااااااااااااااار , أزهاااااااااااااار ..
دخل يده في جيبه وتأكد من وجود الجوازات معاه , حط الشنطة الرياضية على كتفه ورجع من البوابة اللي جا منها وهو يدعي إنه ما يصير لها شي , تذكر توصيات عمر له وإنه ينتبه لها , بدأ يسبها وفي نفس الوقت يلوم نفسه ليش ما طالع لورى من قبل ..
كان مع كل خطوة يتزايد خوفه بشكل غريب , ولمن ميز عبايتها تحرك بسرعة , كانت واقفه مع عجوز ماليزية تكلمها بالإنجليزي ..
: أزهار ..
التفتت بفرح لمن سمعت صوته ولمن شافت نظراته البااااااااارده قالت بسرعة : ترانا في مكان عام , بدون عصبية , شنطتي طاحت ولمن أخذتها ما شفتك بعدها , كنت تمشي زي ميب ميب ..
ولمن شافته جااااااامد وهو يطالع فيها بنفس النظرات قالت بهمس وهي تعض على شفتها : تعرف ميب ميب , النعامة السريعة ذيك اللي يحاول الثعلب يصيدها .... وما .. يقدر..
ولمن ظل على صمته الفضييييع ابتسمت بصمت ابتسامة كرتونية واااااسعة لدرجة تغمضت عيونها , همه انزاح لمن شافها لكنه في نفس الوقت حس بقهرررر منها , ليش مهي خايفة ؟؟ ليش ما رمت نفسها عليه وهي تصييييح خوف ؟؟ أي عروس هذي اللي واقفة تتكلم وهي مبسووووووطة ولا كإنها لوحدها في بلد غريب أول مرة تجيه و ضايعة عن زوجها اللي ما يعطيها وجه , لمن شاف عيونها اللي واضح إنها مغمضة بسبب الابتسام رفع يده وضرب جبهتها بأصابيعه بخفة ونزلها وقبض على يدها اليسار بقووووة وهو يقول من بين أسنانه : المرة الجاية بأقطع رجلك لو ضعتي سامعة ..
وسحبها وراه , طنشت تهديده ومدت كفها اليمين ولوحت للعجوز ورجعت طالعت له , كان معقد حواجبه بقوووة , ما فلت يدها إلا لمن دخلوا للقطار الداخلي اللي حينقلهم للصالة الداخلية عشان ياخذون العفش ويكملون الإجراءات , وبعد ما خرجوا , جلسها عند المقاعد وحرم عليها تتحرك خطوة قبل ما يجي , راح جاب الشنط ورجع لها , ولمن مروا بالجمارك وفتحت وجهها للعسكري لاحظ إنها مسحت مكياجها وكحلها تماما , حس بشعور غريب يغمره وهو يشوفها تغطي على طول وتوقف جنبه وهي مدنقة بخجل , ابتسم و نزل راسه لمستواها وهمس : اش فيك ؟؟
وقفت وراه لمن مد العسكري يده وناولهم الجوازات وهي تهمس بخجل : الله لا يفضحنا حاسة إني بموت من الفشلة ..
ضحك من قلبه ورجع يده لورى وقال : هاتي يدك يا بنت البادية و انتي ساكته ..
مسكت يده رغم إنه كلمته ما عجبتها ومشيت معاه للتاكسي اللي كان صاحبه رافع لوحة باسم جاسم عشان يوديهم للفندق ..
***********************
يدينه كلها تنتفض , طالع فيها بيأس وهو عاجز عن إيقاف حركتها , ضمها لصدره وطالع يمين ويسار وصوت لهاثه يضرب مسامعه , قبض أصابيعه بقوة حتى صفرت مفاصلها وفردها وهو يمررها على طول ذراعينه , دق الباب المبطن بإسفنج وصرخ : خرجونيييييييييي , بموووووووووووووت ..
طلع صوت من بين أنفاسه أشبه بالعويل و هو يقبض أصابعه مرة ثانية ومررها على رقبته وشد أطرف شعره الطويل أصابعه وهو يحس برغبة مجنونة وصرخ بقوة : خرجونيييييييييييييييييييييييييييييييييي آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ...
كان يحس جسمه كله يحترق ويتآكل , ضرب الباب مرة ومرتين بكتفه وبرجله إلين تبللت بلوزته بالدم و برضو ما انفتح , انهار على الأرض وصرخ من وسط دموعه : ماهر خرجني من هنا بأموووووووووووووت آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه , بموووووووووووووووت ...
شهق بقوة وهو يقوم من وسط نومه , طالع يمين لقي مكتب كمبيوتره الأنيق وفوقه رفوف كتب وأقراص مدمجة ولف يسار لقي زوليته الصوف المتناثرة عليها خداديات كبيرة مفروشة قدام دولاب التلفزيون والبلاي استيشن , مسح وجهه وهو يستغفر بصوت خايف , انفتح باب غرفته على آخره , ما انتبه لملامح الشخص الواقف لأن الضوء من وراه لكنه عرفه من هيأته , ابتسم وقال وهو يمسح جبينه المندى بالعرق : ماهر ..
تقدم ماهر منه وهو يسأل بخوف : سامر , انت كنت تصرخ ؟؟
هز راسه بتعب وقال : شكلي من وسط نومي صرخت ..
سحب كرسي وجلس جنبه وسأل وهو يحط كفه على كتفه : نفس الكابوس ؟؟
اختلس سامر نظرة ليده اليمين اللي تنتفض وهمس وهو يقبضها بقوة : لا هذي المرة شي قديم حلمت به رجع ...
قام ماهر بحماس وسأل : تبغانا نخرج نتمشى شويه ؟؟..
ضحك سامر وقال وهو يرجع ينسدح : أقول روح نام أحسن لك وراك رحلة ..
: الوقت لسه بدري , بعدين الرحلة داخلية لتبوك من بعدها تبوك , تحرك ..
: ما فيه حيييييل ..
: أقولك قووووووووووووم ..
: ماهر الله يسعدك مافيه حيل ..
وبعد محاولات فاشلة خرج ماهر وصك الباب , استنى سامر دقايق إلين تأكد إنه توأمه أكيد وصل لغرفته وفتح نور الأبجورة وفتح الدرج اللي جنب السرير وخرج منه علبة السجاير القديمة , طاااااااااااااالع فيها لفترة وبعدين فتحها وخرج وحده حطها على اللحاف قدامه وجلس يتأملها , غمض عيونه بقوة ورجع فتحها , لقيها لساعها موجودة , رجعها للعلبة ودخلها جوة الدرج وصكه بقوة وضرب سطحها بقبضة يده , سحب نفس عميييق وقام للحمام , راح تروش وتوضأ وقام يصلي ..
غمض ماهر عيونه لمن سمع صوت تكبير سامر وتحرك من مكانه جنب الباب وهو يأشر لسحر اللي واقفة وهي ملصقة إذنها على الباب , لحقته لغرفته وهمست وهي تصك الباب بشويش : نفس الكابوس ؟؟..
قال بهمس : لا , يقول تحلم بشي في الماضي ..
همست : قلتلكم الحل نجوزه , انت ما بقي على زواجك إلا 6 شهور يعني مفروض نتحرك ونخطب له عشان نجوزكم في يوم واحد , صدقني بتتحسن حالته ..
همس بعصبية : و انت دايما حلك لكل المشاكل هو الزواج , أنا زوجتيني وزوجتي سمر , ياختي زوجي نفسك وزوجي الأعزب المثالي عدنان قبل ما تفكرين في تزويج سامر ..
لفت بوزها وهمست بعصبية : زواجي مالك دخل فيه لأنه مو أنا اللي أأشر بيدي لحبيب عمري وأقوله تعال يلا , هو الحماااااااار الزففففففت ملعون الوالدين إلى الآن ما قرر يجي ويشرف بيتنا ..
كتم ضحكه وهو يقول : الله يقطع ابليسك غصب ما يجي حبيب عمرك وانتي قاعدة تلعنين والدينه وتسبينه وهو ما جا لسه , اللعن حرام يا بنت ..
قالت بعصبية وهي تأشر على راسها : زوجي بكيفي أسبه ألعنه مالك دخل , يعلللللله الحريقة اللي سايبني إلا الآن وما جا , طقيت الـ 26 وهو لسه في اللفة إلا الآن ما دل البيت الأحول المهبول ..
انفجر بالضحك وهو مو قادر يمسك نفسه على خبال أخته اللي كملت بقهر : والأعزب المثالي هذا أنا أعرف شغلي معاه , خطيبته صار عندها ولدين من زوجها وهو لسه على ذكراها كل ما عرضت عليه وحده أنا وأمي رفض , يكون في علمك قررنا أنا وأمي نخطب له من دون شوره ونحطه تحت الأمر الواقع ..
وقف ضحكه وسألها بجدية : من جدك تتكلمين ؟؟
قالت بتفكير : والله , أمي قالت لي هذا الكلام وأنا وافقتها عليه , عرضنا عليه كل بنات القبيلة وما رضي ولا بوحده ..
حك جبهته وسأل : و مين سعيدة الحظ اللي بتاخذه ؟؟..
ابتسمت وقالت بفرح : العنوووووووود , بنت عمي أحمد , داخلة مزاج أمي بقوووووة وأبوك ما حسب يسمع باسم أحمد شق الحلق مبتسم بفرحة وقال كلموا عدنان بكره و أعطوه خبر ..
حك شعره وقال بقهر : خساااااااااره ما بأحضر لحظات إعدام عدنان وسحبه لحبل المشنقة بكرة ..
ضربته على كتفه وقالت : أي إعدام وأي مشنقة انت ووجهك يالإرهابي , زوااااااااااج ..
قال بتريقه : وهو في فرق , كلهم واحد ..
شهقت وهي تضرب صدرها بيد وهزت اليد الثانية بتهديد وهي تقول : طييييييييييييييب عند أريجو الكلام هذا كله , بكككككككره الظهر على أبعد تقدير ..
: أعوووووووذ بالله منك يالنمامة الحراشة يا نقالة القيل والقال ..
شهقت وقالت باستنكار : أنا نمامة وحراشة ..
وأكد لها وهو يعقد يدينه قدام صدره وهز راسه : ونقالة القيل والقال ..
ما حس إلا ومخدته ضاربه في وجهه بدون أي مقدمات ولمن انزلقت المخدة شافها هاجمة , طاح على الأرض قبل ما يستوعب اللي يصير لمن نطت عليه تضربه بقبضة يدها على كتفه وهي تقول : أوريييك , هذا جزاتي اللي دايما أوصل كل شي حلو رومانسي عنك للبنت , والله لا أبدأ تشويه الصورة الحلوة اللي رسمتها عندها يالجحوووووووووود يا كافر العشير ..
كان يضحك وهو يحاول يبعدها عنه ويتفادى ضرباتها القوية في نفس الوقت لكنها كانت مثبته ركبتها على أعلى بطنه وركبتها الثانية على الأرض , شويه حست بيدين قوية على أكتافها شالتها شيل من بلوزتها وبعدتها بسهولة عن ماهر , قال ماهر وهو يمد كفه : أحلـــــى توأمي ..
شبك سامر كفه بكف ماهر بعد ما دف سحر على الأرض وقومه , عدلت سحر بلوزتها و قالت وهي لافه بوزها وتأشر عليه : هو اللي بدأ , يقول عني نمامة و حراشة ..
قال وهو يحرك حواجبه عناد : ونقالة قيل وقال لا تنسين ..
قال سامر بجدية يسكته : ماهر ..
ولف على سحر و كمل : وانتي اش اللي مزعلك في الموضوع , كل اللي قاله حقيقة ..
صرخ ماهر بحماس وهو يشجع سامر اللي قام يضحك معاه , طالعت فيهم بحقد وقالت بقهر وهي تقوم : و الـــلــــه لا أوريكم ..
وهم ما حسبوا , بعد ثانية من تبادل النظرات مسكوها بسرعة أول ما قامت وخرجوها برى الغرفة وقفلوا الباب , قالت وهي تعدل وضع بلوزتها اللي تمطت من جرهم : هين يالبزران والله لا أوريكم ..
ولمن سمعت ضحكهم من ورى الباب صرخت بقهر وهي تضرب الباب برجلها ...