الفصل 82
أصوات البنات وصريخهم وحماسهم خلاها تنتبه لهم وهم يلوحون بيدينهم لها وهم واقفين عند الكوشة , قاموا يصفرون والعنود من بينهم تسوي لها حركات هبببببببلة , ضحكت من بين الدمعتين اللي عصتها غصب ونزلت على خدودها , رفعت يدها اليمين و مسحت دموعها وابتسمت لهم مرة ثانية نزلت الدرج ومشيت بشويش في الممر بعد إشارة من العنود بشويش , حست ببقية الأحداث ضبابية قدامها , وقفت في المنصة وحريم يا كثرهم سلموا عليها من ضمنهم صحبات أمها وجاراتهم اللي ضموها بحب وهو يباركون , و شويه نادوها عشان تمشي للسيارة , نزلت من الكوشة وهناك احتضنتها عجوز قالوا لها إنها أم أحمد , كانت ريحتها خليط عجيب من العوده والحنا , العودة ذكرتها بعمار و الحنا بأمها , لفت يدها حولين جسد الجدة المكتنز الدافي وهي تحس بكلماتها الحنونة تطفي حرارة قلبها , مشيت للباب ولبستها العنود عبايتها وشالت عنها القبضة وهي تقول : انتبهي لنفسك ..
رفعت بصرها وشافت مشاعل , ابتسمت لها بمحبة فصاحت مشاعل وضمتها بقوة وهي تودعها , خفف عليها شعور المراره اللي سحق قلبها وجود جاراتها و صحبات أمها يلوحون لها مودعين عند الباب , الكل وقف عشان يودعها , مدت العنود يدها فجأة ولمست خد أزهار بأصابع باردة ومررتها إلى ذقنها وهي تقول بدموع حبيسة : نسيت أقول مبروك ..
وكملت من بين دموعها : مبروك على جاسم أحلى أخت في الدنيا ..
دارت أزهار مشاعرها والتزمت الصمت وهي تضغط يد العنود على خدها وهي تطالع فيها بامتنان , بلعت ريقها و لفت على منى وهمست بصوت مخنوق : منى لا أوصيك على عـ....ـمر ..
مسحت منى دموعها وسلمت عليها وهي تودعها و توعدها إنها تحطه في عيونها , دخلت للسيارة المشرعة اللي يسوقها عمر وجنبه عبد الرزاق المتحمس , وجلس جنبها جاسم بصمت , لمن مشيت السيارة قال عمر بابتسامة واسعة : أزهار ترى ما نسيت وعدي لك , بنزفك إلين بيتك ..
وقام يدق بوري , و تفاجأت أزهار لمن سمعت بواري لسيارات كثيرة , ضحكت على خبال عمر , هي فعلا كانت تحلف لأخوانها إنها ما تنزف لبيتها إلا وعشر سيارات وراها تدق بواري بنغمات حلوة لكنها ما تخيلت إنه متذكرها إلى الآن وإنه بيحقق أمنيتها , قال عبد الرزاق وهو يخرج راسه من الطاقة : أعلى يا شبابMooooore mooooooooore ...
وصلتها السيارات لحد العمارة اللي فيها شقتهم , وخرجها عمر وأبو جاسم من السيارة و طلعوها للشقة , وبعد ما شالوا عبايتها قال أبو أحمد : ها زهره عجبتك الزفة ..
ابتسمت بخجل وقالت : شكرا , أحرجتوني ..
قال عمر وهو يعد على أصابيعه : 9 سيارات وراك بنت عبد الله , 3 أصحابي و 2 أصحاب عامر الله يرحمه وحسان وعدنان وعبد الإله و عمي أبو جاسم والعاشرة سيارتنا ..
رفعت نفسها وسلمت على خده وهي تقول : الله لا يحرمني منك ..
وبدون تفكير تلمست لحيته الناعمه بحب وهي تطالع فيه بامتنان , اختنق صوته من مشاعره وحس بالغصة ترجع له فحط يده بتحيه عسكرية عند جبينه بصمت يعني مع السلامة وخرج , خرج بعده أبو جاسم بعد ما وصى كل بالثاني ..
من انقفل الباب تحرك جاسم وراح لباب يطل على الصالة دخل منه وصكه وراه , وقفت لدقايق مكانها من دون حركة ~ أكيد دحين بيخرج , يمكن عنده شي , يا ترى اش بيقول ؟؟ اش اللي صار بعد ما خرج من الشقة ؟؟ اش فيه مو شكله طول ؟؟ لا أكيد دحين بيخرج ~ لمن مرت دقايق ثانية وهي واقفة وصت صممممت يسبب صفير في إذنها طالعت يمين ويسار وزفرت وهي تقول : بدأنا الليلة الطويييييييييييييييلة ..
تحركت وهي تجر فستانها جر , فتحت أول باب قابلها على اليمين لقيته حمام , دارت لوحدها متجنبة الباب اللي دخل منه جاسم , كانت الشقة حلوة ومؤثثة بذوق راق , مجلسين وصالة فيها رفعة من درجتين فوقها الأنتريه ومطبخ واااااااسع فيه طاولة طعام حلوة وحمامين وغرفة النوم بحمام خاص والغرفة اللي دخلها جاسم , وقفت في الصالة للحظات وبعدين قالت بغيض : طيب قولي روحي الغرفة , أنا أكره هالتجاهل والصمت , ذكرني بعمير.... الله يرحمه ..
وسكتت وهي تتذكر عمير اللي صلوا عليه غيبيا وما أحد يعرف مصيره , ترحمت عليه وهي تتذكر إنه إذا زعل يلتزم الصمممممت وهي كانت تكره هالشي فيه , ما عليها من اللي يعصب أو يستهزأ لكن الصمت يخليها تاكل في نفسها , نفضت أفكارها عن عمير و انتظرت شوي و لمن شافت إنه ماله نية يطلع من الغرفة المجهولة دخلت غرفة النوم وغيرت ملابسها بثوب حلو ناعم و توضت وصلت ركعتين , هو صح كان من السنة إنه يئمها لكنه مهو موجود فصلت لوحدها , وجلست على السرير بصممممت , قامت لمن حست بالجوع وراحت للمطبخ وخرجت تفاحة من الثلاجة وهي تقاوم الكيك والعصيرات اللي مملية الثلاجة وجلست في الصالة , أكلت التفاحة وهي تحس نفسها في حالة تبلد إحساس , غسلت يدينها ورجعت جلست وهي تطالع في السقف المزخرف , وبعد فترة طويلة انتبهت للي هي فيه ~ أنا اش قاعدة أسوي ؟؟ معقولة أنا عروسة وهذا بيتي وقاعدة فيه كإني عايشة فيه سنين , الله يسامحك يا جاسم ~ قامت ورجعت لغرفة النوم ..
جاسم كان منسدح على كنب غرفة التلفزيون وهو يقاااااااااوم رغبته إنه يخرج , لازم يوريها اش عقاب اللي يستهزئ فيه ويكذب عليه , ومن دون ما يحس غاص في النوم اللي ما ذاقه من زماااااااان ..
**********************
عمر قام يصلي قيام الليل ويدعي إنه ربي يسهل أمورهم , وكان كل بعد ركعتين يطالع في الجوال يبغى يتصل عليها يتطمن ويتراجع لأنها أكيد مشغولة مع زوجها ~ يكون اعتذر لها على اللي صار وطيب خاطرها , ولا حاط كإن الموضوع ماصار وجالس معاها , هي فرحانة ولا لا ~ , وما خرج من أفكاره إلا على صوت المؤذن , قام توضأ مرة ثانية وراح للمسجد ..