عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 79 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 79

الفصل 79

أمي الحبيبة .. ابتسمي , امسحي دموع الفرح .. لقد صرت عروسا .. أخي وأستاذي الغالي عمار .. ادعوا لي وانصحني و أنا أبتسم بخجل .. لقد صرت عروسا .. عمر قلبي .. لا تقلق , اسخر مني وأنا أضحك .. لقد صرت عروسا .. عمير صغيري .. شد شعري ممازحا وأنا أصرخ بك .. لقد صرت عروسا .. آآآآآآآآآآآآآآآآه يا أمي .. أي غصة أحسستها وأنا أتخيل طيفك أمامي .. لن تبتسمي لأجلي وأنت تثنين على شكلي .. لن تمدي يدك الحانية لتصلحي لي طرحتي إن انزلقت .. لن تدمع عينيك وأنت تتأملينني .. ولن أبتسم وأنا أمسح تلك الدموع بمحبة .. لن أحتضنك لأنهل من دفء صدرك .. ولن أرى لمعة الفخر والسعادة في عينيك .. لن تقرئي علي خوفا .. لن تقبلي خدي فرحا .. آآآآآآآآآه يا عمار .. أي وجججججع عصف بقلبي و أنا أؤمن أنني لن أراك شامخا إلى جواري .. تمسك يدي بيدك الدافئة لتزفني إلى زوجي .. لن تربت على كتفي .. لن تقرص خدي وأنت تتأملني بحنان الأب وأنت تقول هاهي صغيرتي أصبحت عروسا .. آآآآآآآآآآآه يا عمر .. أي قلق يعتريني أي ألم أي خوف .. سامحني لم أكن أريد أن ترى ما رأيت .. سامحني سأشغل عقلك وقلبك المثقل رغما عني .. سامحني لأنني أردت أن أريحك من همي فأغرقتك في هم آخر .. آآآآآآآآآه يا عمير .. أين أنت ؟؟ أي شوووق ذاك الذي يحدوني إليك !! وجهك النحيل , شعيرات لحيتك التي تعبت من كثرة مراقبتها أملا أن تنمو .. ابتسامتك الواسعة , نابك اللي نمى فوق ناب .. نظرة الشقاوة والأذية التي تلمع في زوايا عينيك .. لن تضربني لن تركض خلفي لن تضع قدمك أمامي معترضا سبيلي على أمل أن أقع .. وكل هذا حتى تضحك وتقول : عروس سقطت في يوم زفافها .. نعم هذا صحيح اليوم يوم زفافي قلبي الصغير .. لا ترتجف ألما .. لا تشتكي هما .. لا تدمي وجعا .. عيناني الكحيلتين المثقلتين بالأصباغ .. لا تطرفي خوفا .. لا تدمعي حزنا .. لا تغمضي رعبا .. . . لأنني . . أعلم أنها كانت ستفعل كل ذلك .. لقد تخيلتك أمي , هذا يكفي .. . . متأكدة أنك كنت ستحتضنني حبا .. لدرجة أشعر أن رائحة عودتك القديمة تزكم أنفي .. وهذا يكفي .. . . واثقة أنني كنت سأتفادى قدمك عمير .. وكنت سأضحك لأغيظك .. وأظن أن هذا .... يكفي .. . . لأنني . . رغم كل هذا . . سأسير وحدي . . أملا وإيمانا ويقينا أنني سألقاكم يوما . . برحمة من ربي في جنة عظمى .. . . . أحبكم بوسع محيطات العالم .. أشتاق لكم حد الموت كمدا ..