الفصل 75
عند الحريم :
ابتسمت العنود اللي لبست جلابية شمواه عودي مطرزة بقطع مموجة بالزيتي و العودي وقالت بهمس وهي تقدم كاسة موية صحة للعجوز الجالسة في طاولة كلها عجايز : تفضلي يا خالة الموية ..
: جزاااااك الله خير , تسلم يدك ..
همست بأدب : الله يسلمك يا خاله , تا مرين على شي ثاني ؟؟..
: سلامتك يابنتي ..
زادت ابتسامتها وهي تهمس : عن إذنك أروح أشوف أمي اش تبغى ..
: تفضلي , تفضلي ..
أول ما أعطتها ظهرها وقعت عينها على سفانة والخنساء وريم وسحر وبنات خولة المتجمعات في طاولة قدام البقعة الفاضية اللي جالسين فيها الدقاقات وهم يحمون طيرانهم , الكل كان فاطس ضحك , رفعت عيونها للسما بقرف وراحت لهم وقالت بطفش وهي تسحب المقعد : مااااااااااا حسبت أفتك منها ..
سألت سحر وهي تطالع في ساعتها : نص ساعة اش تسويييييييييين , حليتوا قضية فلسطين انتوا ؟؟
جلست و قالت : فصفصتني فصفصة , انتي أي وحده من بنات أحمد , المملكة ولا المخطوبه , يوووو الله يجوزك قولي آمين , تدرسين , متى تخرجتي واش تقديرك , لقيتي وظيفة ولا لا , ليه ماقدمتي , متى بتقدمين , هذا غير النصااااااااااايح وكل اللي حولينها العيون ليااااازر , حسيت نفسي عريانه قدامهم , حشى محكمة , وكلللللللللله كوووووووووم ونظرات الحزن وهم يقولون الله يجوزك كوم ثاني , اللي يسمعهم يقول بينحكم علي بالموت بعد كم سنة لو ما تزوجت ..
برمت ريم منديلها ودخلته في طرف عينها وهي تقول : الله يقطع ابليسك خلااااص , كحلي ساح من كثر الضحك ..
وقالت سحر بخوف وهي تحط يدها قدام فمها : اشششششش اسكتوا الله يفضحكم قاعدين يطالعون فينا ..
قالت العنود بتريقة : ينقون الضحية التالية ..
حطت أسماء يدها على قلبها وقالت : يا رب ما ينقوني , والله بيغمى عليه قبل ما أوصل لهم ..
جاتهم الجوهرة وقالت : عنود قاعدة تهرجين وتضحكين , قومي شوفي الطاولات اللي ما فيها صحون حلى وحطي فيها يلا , تحركي ما في غير عهود اللي تتحرك , مو كافي أختك اللي ما تستحي ما جات ..
قالت باستنكار : توني اللي جلست , والله رجولي تكسرت من الريحة والجية , ولسه ورانا ليل , بعدين البندري تعبانة فلا تسبينها ..
سحبتها وهي تقول بدفاشة : قومي تلحلحي ..
لمن قامت بدأوا الدقاقات أول دقه , سحبت يدها وقالت بحماس وهي تعدل جلابيتها وترتب شعرها اللي سابته مفرود : بأرقص , أخت العريس والعروسة وما أرقص ..
ولفت على البنات و سألت بلهفة : مين ترقص معايا ؟؟
قامت ريم على طول وهي تعدل وضع بلوزتها وتنورتها الخليط من الأسود والتركواز , ومن بدأوا الرقص قاموا أسماء والخنساء يغطرفون , وسحر و سفانة يصفقون , وسمية تصفر بحماس , جات الهنوف وجلست على الطاولة وهي مستغربة وتضحك في نفس الوقت من جرأة العنود اللي جات قدام طاولتهم وقامت تسوي حركات غنجاء بشعرها وعيونها , قالت سمية بعد ما صفرت تصفيره طويله : شكل العنود تبغى تصير تمرة قهوة القبيلة ... لشهر ..
ضحكت سحر على التشبيه وقالت : خليها تسوي اللي في راسها , والله لا أسوي التهاويل يوم زواج ماهر ..
وبعد ما خلصت الدقه رمت العنود نفسها على الكرسي وهي تتنفس بسرعة , قالت الهنوف وهي تقرب علبة المناديل منها : مو منك من حركاتك القرعة ..
قالت ريم وهي تجلس على الكرسي و تضحك : بغيييييييت أموت ضحك وأنا أرقص اللي يشوفني يقول وحده متوووووونسه من الرقص ما دروا إني مايته ضحك على خبالها ..
سحبت العنود منديل مسحت به جبهتها وهي تقول : قلتلكم من قبل شهر بأطلع كل مواهبي في هالجواز ..
وصلها صوت الجوهرة البارد الساخر : يا أم مواهب ..
لفت العنود بوزها ولفت على الجوهرة اللي وقفت ورى كرسيها وقالت : نعم ..
: قومي بسرعة معاي , ورانا .................
قامت العنود معاها وهي صامة أذانيها عن بقية الكلام , كانت عارفة إنه مافي يحتاج تصليح أو غيره بس الجوهرة ما ترتاح و العنود جالسة ...
*******************************
: والله ما تشيل ولا صحن ..
ساب مطلق صحن الرز وقال باعتراض وهو يلف على أحمد : ليه يا عم ؟؟
قال أحمد وهو يسحبه من يده : ما شاء الله العيال يكفون و ييوفون , ما قصرت روح ارتاح , ما عزمناك عشان تشتغل ..
قال عبد الرزاق بتريقة وهو يشيل الصحن ويطالع في عدنان اللي مشمر أكمام ثوبه و شايل صحن : ناس عن ناس , الضعيف ذاك جاي من الرياض وقاعد يكرف كرف الحمير وما قال له ارتاح وحلف عليه ..
ابتسم عدنان وطنشه وهو يكمل طريقه , قال أبوه اللي انحرج بصوت عالي عشان يسمعه عدنان : عدنان ولدنا..
قال وهو رافع واحد من حواجبه : يعني مطلق غريب عننا ..
ضحك مطلق وقال قبل ما يقول أحمد شي : ما عليك منه يا عم ..
ولمن دخل لصالة الغدا ضرب أحمد ولده على كتفه وهو يقول : اش قصدك باللي قلته ؟؟
قال وهو يشمر أكمامه : it is just a joke ..
: مزحة ها ؟؟ قوم ودي الأكل و انت ساكت ..
ضحك جلال وقال : شباب آخر زمن , حتى عيالي مطلعين لي الشيب في راسي ..
: آآآآآآآآآآآآآه الله يصلحهم بس , وينهم أحمد ومحمد ..
قال : كلهم جوة يفرشون السفر حتى حمزة وعلي شغلتهم معاهم ..
: الله يحفظهم لك يارب ..
كان الكل مشغول , حتى جاسم قام يشتغل معاهم وهو كان مبسوط من هالشي عشان يشغله عن التفكير في اللي صار وفي عبد الرحمن اللي يروح ويجي كإنه يمشي على قلبه وعن ........ نظرات عمر الباااااااردة , انحط غدا الرجال على قرب الساعة 2 وغدا الحريم على 3 , ومن أذن العصر راح الرجال للمسجد وبعدها راحوا يشوفون أشغالهم , والحريم استعدوا عشان يروحون للكوفيرات استعدادا لليل ...
قالت العنود بصوت عالي وهي ترص جوالها بقهر : أميييييييييي عبد الرزاق ما يرد ..
زفرت هدى وقالت وهي تحاول تسمع بنتها من وسط رجة الدق والتصفيق : الله يصلحه هو متفق معايا يوديكم للكوفيرة بعد الصلاة على طول عشان يمديكم تخلصون بدري , يمكن إنه في المسجد ..
قالت الهنوف وهي تطالع في ساعتها : أمي الصلاة مخلصة لها نص ساعة ..
زفرت العنود وقالت وهي تصك جوالها : حتى جاسم ما يرد وأبوية يقول ما يدري وينهم وهو ما يقدر يودينا ..
سألت حنان : انتم تعرفون الطريق ؟؟
هزت الهنوف راسها وقالت : أنا أعرفه ..
ابتسمت حنان وقالت و هي تخرج جوالها : خلاص أدق على عدنان يوديكم ..
هتفت الهنوف على طول بلا شعور : لااا ..
وانتبهت لنظرات الاستغراب من أمها وحنان , قهقهت العنود من قلبها على وجه أختها اللي صار بحمرة الطماطم من كثر الخجل , جاتهم سحر وهي تلبس عبايتها وسألت : ها متى بنمشي ؟؟
قالت أمها وهي تحط يدها على فخذ هدى اللي جالسة جنبها : خلاص أنا بأجلس مع خالتك بنسوي كل شي هنا , بس انتي ارسلي لي فستاني وبقية الأشياء مع عدنان ..
واتصلت على عدنان اللي وقف سيارته جنب الباب بانتظارهم , شاف إنهم ثلاثة بس لكنه ما حاول يدقق فيهم , دخلوا للسيارة وقالت له سحر إنه يوديهم على البيت أول عشان ياخذون البندري و سلافة معاهم ..
دوى بداخله رغما عنه بفضول ~ يعني وحده منهم هي العنود , يا ترى مين ؟؟ أكيد أم عباية على الكتف ما أظنها أم العباية على الراس , عدناااااااان وقف عن التفكير , مالك ومالها , استغفر الله , مجرد التفكير إنه عندها الجرأة تدخل لسيارتي بعد فعلتها الوقحة ~ فتح فمه لأول مرة من دخلوا البنات وسأل : ليش سلافة ما حضرت ؟؟..
قالت سحر بتريقة : يعني ما تعرفها وتعرف غلاستها ..
وقامت تقلد صوتها المدلع وهي تقول : أوووو noooo waaaaaaay أروح ظهر , أنا زواج سمر بالقوة حضرت الظهر forget مستحيل أروح ..
ابتسم وقال بهدوء : عاد انتي ما تحسبين يسألك عنها عشان تحشين فيها ...
الهنوف كان ودها الأرض تنشق وتبلعها من الخجل وهي تدعي إنه ما يتذكر حركتها اليوم الصبح و العنود رغم إنها غااااااااارقة في تفكيرها مع البندري لكنها ميزت العمق الغريب اللي في صوت عدنان واللي دفعها إنها ترفع راسها للحظة شافت انعكاس عيونه الواسعة الكحيلة وجبينه المتوسط وطرف الطاقيه البيضا المغطاه بشماغ , رفع عيونه لمن حس بشي غريب و شاف عيونها لثانية قبل ما تسحب غطاها على نقابها وهي تلف وجهها على الطاقة , صرخت تأنب نفسها ~ ياقلبييييييييييييييييييييييي , أنا اش سويييييييييييت ؟؟ يا فشلتييييييييييييي ~ ولمن وصلهم للبيت نزلت العنود على طول و قالت لأختها بسرعة : روحي انتي مع البنات وأنا ألحقكم مع البندري ..
وقبل ما تستنى رأي الهنوف صكت الباب و دخلت الفيلا وهي تدعي ربها ما تتكرفس قدامه بعبايتها زي ذيك المرة قدام عمر ..
صرخ بداخله بصدمه ~ هذي هي العنوووووووود , عباية على الرااااااااااس , يا خسارة العباية فيها , لا وتطالع كمان , أففففففففففففففففففف استغفر الله ~ ...
في الحوش تقابلت العنود مع سلافة اللي كانت تمشي على أقل من مهلها , قالت بتريقة : لو كان أخوك جاسم ولا عبد الرزاق كان غبارك ما أشوفه من العجلة ..
ضحكت وقالت بدلع : أخوية special ..
طاالعت فيها العنود بقرف وقالت : أنا ما خلصت من عبد الرزاق وكلامه اللي ما أفهمه تجيني انتي ..
و توادعوا ودخلت العنود الفيلا وطيراااااااان على غرفة البندري , دخلت من دون ما تدق الباب لقيتها منسدحة على ظهرها وعيونها للسقف , صكت الباب وقالت بمرح : ما أقدر أنا على المروقين ..
ابتسمت البندري وجلست معتدلة وهي تقول بصوت هادي النبرات مو زي عادتها : يلا الكوفيرة ..
قالت العنود وهي تنط وتجلس قدامها : مو قبل ما نشرب نسكافة ونروق في كلمة راس ..
زفرت البندري وقالت وهي تقوم : عنود إذا تبغين راحتي لا تسألين شي ..
كانت العنود بتمووووووووت خوف على أختها , أفكارها من الصباااااااح وهي تتضارب في بعض , كان ودها تضرب البندري إلين تقول اش صار عشان يرتاح بالها لكنها ضغطت على نفسها وقالت : طيب يلا , أفصخ ثوبي وأصلي ألقاك جاهزة عشان نمشي مع أخونا المطيع اللي عمره ما رفض لنا طلب وخمنا بكذبه ..
ضحكت البندري وقالت : مين قصدك ؟؟
قالت وهي تفصخ اكسسواراتها : مين غيره , سوناردي ..