عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 65 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 65

الفصل 65

صباح يوم السبت 21 / 5 / 1427 هـ : الساعة 10 في فيلا أبو جاسم : قال أحمد بعصبية وهو يرص على السماعة : قلت لك لا تمشي بالسيارة وهي حارة لكنك ما تسمع , خلك مكانك إلين أجيك .. وصك التلفون بغيض , سكتت هدى وهي تشوفه معصب كذا , لف عليها وسأل : وين جاسم ؟؟ هزت أكتافها وقالت : ما أدري , يمكن نايم .. وقامت وراحت لغرفته وصحته بالقوووة عشان يروح يجيب أخواته من السوق , لبس ثوبه وهو يسب ويلعن ولمن خرج من غرفته قال : يعني ما حبكت يروحون سوق إلا مع صباح الله خير .. قالت أمه تهديه : ما يحبون يخرجون سوق في الليل .. لبس طاقيته وقال بتريقة : الله , من متى هالكلام ؟؟ هذا شي جديد أول مرة اسمعه .. لمن سمعت لهجته تجنبت تقوله إنه أزهار ما تحب تخرج أسواق في الليل , قال أبوه : تلقاهم عند الإشارة اللي تلف منها على شارع المكرونه من عند المخازن الكبرى .. : ليه هم وين رايحين ؟؟ قالت أمه : مجمع الشرق .. ضرب جبهته وقال : ياااا الـــلــــه , مجمع الشرق مع هذا الحر , البدو طول عمرهم بدو , اش قال الله في عزيز مول ولا حراء والحجاز على الأقل مكيفة .. وزفر وخرج وهو يعدل شماغه , قالت هدى بهمس : أبو جاسم ما قلتله إنه أزهار معاهم وما قلت للبنات إنه جاسم اللي بيجيهم .. قال بلا اهتمام : ويعني ؟؟ قالت باستنكار : أحمد , جوازهم باقي له 11 أيام , ما نبغاهم يتقابلون دحين .. قال : أما عليكم تفكير انتم الحريم , ويعني لو شافها , مو هو بيشوفها بيشوفها ؟؟ : نبغى تطلع لها طلة لا شافها بعد فترة .. : ما أظن عند ولدك سالفة .. ********************* : كله منك يا سوناردي الهم , يعلك تموت حر .. دقتها أزهار وهي تهمس : عنود ذبحتي الرجال بالسب والدعاء حرام عليك , شوفيه برى والعرق يشر منه .. قالت بعصبية : أحسن , يعله يتسبح في عرقه , قلت له خذ الفورد أصر ياخذ الجيب , مالت على وجه النحيس ولد النحيسه .. قالت الهنوف اللي مايته ضحك : عنيدي اسكتي , بطني انفجرت من كثر الضحك .. حطت العنود كوعها على صدر أزهار اللي جالسة وسطهم وبعدتها على ورى وطالعت في الهنوف وقالت : أموت وأعرف اش مضحك يالدبببببببب , أنا بموووووت من الحر و قرفانه من العرق وانتي مشلا ضحكك .. بعدت أزهار يدها وهي تقول : كتمتيني يا عمود الكهرب .. لفت وهي تزفر بضيق و شهقت وهي تقول : يا مصيبة , هذي سيارة جاسم .. التفتوا بصدمة و هبط صمت على السيارة , قطعه صوت أزهار وهي تقول بخجل : أنا اش جابني معاكم ؟؟ لو دريت ما جيت , ياربي اش هالفشلة .. وحطت يدها على قلبها اللي حسته ينبض خوف وخجل , هي ما قابلته من رمته بذيك النظرة قبل أسبوعين , غصب عنها تذكرت نظراته الكارهة وهو يصرخ فيها ترخي نظرها عنه , سمعوه وهو يكلم سوناردي اللي فتح له الكبوت يوريه المكينه وشوي طل من قزاز السواق وقال وهو يتكي بذراعينه على القزاز : وحضراتكم ماشين بالسيارة وهي تسخن من دون ماتوقفونه وتقولون له , يكون في علمكم لو وديناها وقالوا لازم توضيب للمكينه بندفع آلاف عليها وفوق كذا بيحرقكم أبويه حرق .. قالت العنود باعتراض : احنا اش يفهمنا في السيارات ؟؟ قال بحدة : إنزلوا لسيارتي بسرعة من دون حرف .. وراح لسوناردي يفهمه اش يسوي , قالت العنود : هنوف اركبي قدام .. قالت الهنوف بهمس : إن كان تستنون مني إني أركب قدام وهو بهالعصبية إحلمووووووا .. وطالعوا الثنتين في أزهار اللي شهقت وقالت وهي ترفع يدينها وتحرك أصابيعها : طيييييروا والله ما أركب قدام لو فيها حياتي .. فتحت العنود الباب ونزلت رجلها ولتفت لهم وقالت بطريقة مسرحية : خلاص أنا أضحي و أركب يالـ.....ـجبانات .. دفتها أزهار وهي تقول : تحركي , ما عندك سالفة .. ونزلوا وركبوا سيارة جاسم اللي اتصل على ونش يجي يشيل السيارة على الورشة , وبعد ما تفاهم مع سوناردي ركب السيارة وقال بعصبية : رايحين مجمع الشرق وهو كله أقمشة ليييييييييه , بأفهم , الجواز و مابقي عليه إلا كم يوم , اش تبغون بالأقمشة مع صباح الله خييير ؟؟ وانتبه للي جنبه فقال باستغراب : العنود ؟؟ ابتسمت العنود من ورى نقابها وقالت : خيييييييير .. لف وقال : وين الهنوف ؟؟ وانتبه لأول مرة للي جنب الهنوف , على طول عرفها من حجابها المميز و قفازاتها السوداء , ابتسم ولف على قدام وقال بسخرية : يااااا أهلا وسهلا .. حبست أزهار أنفاسها لمن لف وجهه ومن سمعت ترحيبه حست بمغص والتواء في معدتها لدرجة رصت يد الهنوف بكل قوتها , طبطبت عليها الهنوف لأنها حاسه بشعورها , قالت العنود عشان تضيع الموضوع : عندنا شوية أشياء نبغاها من محل الكلف والخياطة هناك وعندنا قماش ناقص و.. قاطعها : أخلصي , باختصار كم بتاخذون ؟؟ قالت بتفكير : ممممممممممم ما أدري , يمكن ساعة ونص .. زفر وقال : والساعة ونص هذي اش أسوي فيها ؟؟ ابتسمت العنود وقالت : يا تمشي معانا يا تستنانا في السيارة لك حرية الإختيار أخي العزيز .. لف رماها بنظرة ورجع طالع قدام وقال : يا أروح مطعم الذواقة أفطر فيه على بال ما تخلصون .. قالت العنود بحماس : طيب جيب لي ساندوتش بيض .. نفخ هول من خشمه وقال : تعرفينها .. ووقف السيارة عند المجمع الأول وقال وهو يسحب البريك : اسري انتي واياها يلا .. خرجوا و العنود مقهورة ليش مو جايب لها الساندوتش اللي تحبه , قالت الهنوف : زين منه اللي جابنا و ما رجعنا للبيت .. خرجت جوالها وقالت : أنا أعرف أتصرف معاه .. ودقت على أمها وترجتها للعفو إنها تتصل على جاسم بعد شوية وتسأله هو فين من دون ما تعلمه إنها دارية منها هو فين وإذا قالها في المطعم تطلب منه ساندوتشات على إنها لها وهي تاخذها بعدين , وبعد ما صكت الجوال قالت أزهار بضحكه : إن كيدكن عظيم , ما شاء الله عليك من وين جايبة هالخطة الجهنمية .. أشرت على راسها بفخر , قالت الهنوف : والله من السعلوة هذا كله عشان ساندوتش بيض يالجيعانه .. : معليش , بيض الذواقة لا يعلى عليه , معاه ثوم وطماطم وخس و آآآآآخ رياقيني سالت , متى نرجع البيت .. دقتها أزهار وهي تضحك وقالت : بلا رجه , جوعتيني , وحسك عينك ترفعين صوتك في السوق وتناديني باسمي زي البزران ... ودخلوا السوق وقضوا كل اللي يبغونه , ولمن دخلوا آخر محل خرجت منه وحده عبايتها مطرزه و ريحة العطر فايحة منها , قالت العنود بهمس : وجع شلت خلايا خشمي بريحة عطرها .. قالت أزهار : هذي ريحتها ؟؟ على بالي ريحة المحل .. ولفت تقول : بروح أنصحها .. مسكتها الهنوف وقالت : تنصحينها إيش ؟؟ يعني بالله مهي عارفة حكم العطر , درسناه من المتوسط .. وقالت العنود : و الله بتعطيك كلمتين في العظم عن الخوصيات وبتقول لك مالك دخل .. سحبت أزهار يدها من الهنوف وقالت : برضو ... وراحت للبنت , كانت تحس قلبها يضرب خوف إنها تكسفها بردها وخافت إنها من النوع اللي صوته عالي ما عليه من أعلاها واحد زي ذيك الحرمة اللي نصحتها مرة على عبايتها الملصقة في جسمها صرخت فيها ( مالك دخل يا أمي كل واحد حر في نفسه ) نفضت هذا كله وهي تقنع نفسها إنه هذا الشيطان يبغاها تتراجع وقالت : لو سمحتي .. لفت عليها البنت , كانت العيون مدعوجة كحل و مكياج , همست أزهار بصدق : حبيبتي , ما شاء الله عليك حلوة وناعمه وربي أعطاك هالجمال كله , وانتي تشكرينه بهالطريقة , عاصيته وكاشفة جمالك للكل .. هزت البنت راسها وقالت : شكرا .. وجات بتروح , مسكت أزهار يدها وهمست : أختي والله لو مو خوفي عليك وحرصي ما كلمتك , أكيد إنتي عارفة إن المتعطرة زانية وأنا واثقة إنك ما تبغين تكونين زانية عند ربك , الرسول نهى النساء عن التعطر وهم رايحين للمسجد بيت الله فكيف في سوق .. قالت وهي مرخيه عيونها : جزاك الله خير .. ابتسمت أزهار وقالت وهي ترص على يدها قبل ما تفلتها : انتبهي لنفسك حبيبتي , وتذكري الأكل المكشوف محد يبغاه .. وودعتها و رجعت للبنات , قالت الهنوف أول ماجاتهم : انتي واقفة وأنا قلبي يرقع , ما شاء الله عليك ما خفتي .. قالت أزهار وهي تسحب نفس وتحط يدها على قلبها : والله أحس رجولي ذاااايبة .. قالت العنود : صراحة عجبتيني , أبضاية يا بنت .. قالت أزهار وهي تدفها لداخل المحل : والله لا أبضاية ولا شي , امشي بس أحس بيصيبني اسهال اليوم من كثر الخلعات .. : يعععععععع الله يقرفك .. قالت بهدوء وهي تفكر بالرجعة معاه : هنوف اتصلي على أخوك قوليله خلصنا يا دوب مسافة الطريق على بال ما يجي نكون خلصنا .. ضحكت العنود بشويش وقالت : حلللللللللوة أخوك , قوية زهورة ..