الفصل 8
الفصل الثامن
وصل ثائر صنعاء وكان في انتظاره بالمطار أحد أبناء عمه الموجودون في صنعا ء وكان يوم جمعة وفي صباح يوم السبت ذهب الى سفارة فلسطين ومن ثم الى وزارة التربية اليمنية ( وحيث أنه تأخر في الوصول عن زملاءه ) تم تعينه في مدرسة ثانوية في محافظة اب والتي تبعد عن صنعاء حوالي 100 كم ولكنه رفض ذلك وصادف وهو موجود في وزارة التربية بصنعاء وجود مديرة أحدى المدارس الثانوية - مدرسة أروى - تطلب مدرسا للرياضيات لمدرستها ولقد سمعها ثائر وعرفها على نفسه وبدورها دخلت لوزير التعليم وطلبت منه أن يعين ثائر مدرسا في مدرستها وحيث أنها كانت شخصية قوية وعضوة في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وعلى صلة مباشرة بالرئيس لبي طلبها وعين ثائر فعلا في مدرسة أروى وباشر عمله فيها يوم الأحد وبدأ بالعمل مدرسا للرياضيات لثلاث فصول ثانوية عامه - بكالوريا في النظام المغربي - أضافة الى فصل ثاني ثانوي وكان عدد الساعات الأسبوعية 24 ساعة أي كل يوم 4 ساعات وكانت متصلة لاراحة بينها أضافة للعدد الكبير من الطالبات في الفصل الواحد اذ كان عدد الطالبات في الفصل الواحد قريب من ال 80 طالبه ولقد عمل ثائر بجد وأخلاص ليتمكن من تعويض الساعات الضائعة اذا كان العام الدراسي قد بدأ في أول سبتمر ولقد بذل ثائر كل جهده اذ انه كان يحضر الطالبات بعد العصر ليعوص مافات وفعلا تمكن من تعويض مافات قبل منتصف العام . وطبعا اثناء وجود ثائر في اليمن كان يمكنه الأتصال بالأهل والأصدقاء في الوطن ويتابع أخبارهم ولكنه لم يستطع السفر الى قطاع غزة في أجازة نصف العام أذ كانت السلطات الصهيونية تدقق في العائدون وهل هم من الثوار أوغيرهم والذي من الثوار يعتقلونه وعند سؤال أحد أقاربه في الوطن احد رجال الشرطة الفلسطينية المتواجدون في البلد أفاده أن ثائر مطلوب على رأس القائمة ونتيجة لذلك لم يعد ثائر للوطن وأستمر في أتصاله بأصدقاءه وأخوته المجاهدين ويعرف منهم مايدور ويتشاوروا في العمليات التي تنفذ وأفضل الوسائل لتنفيذها . المهم كانت بدأت المحادثات في المؤتمر الدولي تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية وقد تم الأتفاق في أوسلو على عودة السلطة الوطنية الفلسطينية الى غزة وأريحا أولا وقد وقع الأتفاق في 13 / 9 / 1993 في البيت الأبيض بين المرحوم أباعمار وأسحق رابين رئيس الوزراء الصهيوني أن ذاك وبرعاية الرئيس كلينتون رئيس الولايات المتحدة أن ذاك ولقد تأخر تنفيذ الأتفاق الى 4 /5 /1994 اذ كان هناك بنود فيها مخالفة لما أتفق عليه وبعد تعديلها وافق أبو عمار عليها وبدأت عودة قوات الثورة الى قطاع غزة وأريحا ومن بين القوات التي عادت القوات التي كانت موجودة في صنعاء وقد طلب قائدها المرحوم العميد أبو حميد ( أحمد حسن مفرج والذي أغتالته القوات الصهيونية في أجتياحها الى مدينة خان يونس ليلة 8 / 3 / 2003 أثنا أنتفاضة الأقصا ) من ثائر البقاء في صنعاء لرعاية أسر القوات التي عاد أفرادها الى الأراضي الفلسطينية وكانت في تلك الأيام قد قامت الحرب بين قوات شطري اليمن الجنوبي والشمالي ولقد كان الجنوبيون يريدون ألغاء أتفاق الوحدة اليمنية والذي وقع قبل خمس سنوات في 22/5/1990 ولقد كان لثائر دور في تقديم المساعدات للأسر اليمنية الموجودة في مناطق القتال اذ تم جمع مبالغ من كل الفلسطينيون المتواجدون في اليمن وتم تسيير قافلة من المساعدات الى محافظات الجنوب و كان هناك أتصال دائم بين الطرفين لأنهاء القتال الذي لايجني ألا الدمار ولكن كانت هناك قوى خارجية تلعب في الساحة وخاصة مع الجنوبيون تساعدهم وتدعمهم حتى ينفذوا مشروعهم الأنفصالي ولكن الله نصر القوات الشمالية وقضت على الأنفصاليون وبقيت الوحدة اليمنية ( والتي نسمع الأن أن هناك دعاة جدد للأنفصال وطبعا بدعم من جهات أجنبية وخاصة أيران التي تحاول أن تدمر العالم العربي ) المهم أنتصرت الوحدة اليمنية . وعاد أبا عمار الى قطاع غزة في يوليه 1994 وعاد ثائر الى قطاع غزة في يوليه 1995 وصدر قرارا بتعينه في منصب وكيلا مساعدا لوزارة التربية لشئون المناهج - وحدة الرياضيات - ولكنه لم يقبل المنصب اذ أنه لازال معارا لحكومة اليمن وكان يدرس الماجستير في جامعة الخرطوم ولا يرغب في المناصب فهو مقاتل ولايحب الوجاهات والمناصب وأعتذر بأدب وعاد الى صنعاء وأكمل عمله وجرت الأنتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي في فبراير 1996 ولم يرشح نفسه لعضوية المجلس التشريعي لقناعة أن الكراسي تقتل روح المقاومة وفي يوليو 1997 قرر ثائر ترك اليمن والعودة الى قطاع غزة وكان في فترة تواجده في اليمن حصل على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة الخرطوم وعند عودته الى قطاع غزة عمل في كلية التربية جامعة الأزهرعام واحد ولكنه لم يعجبه الوضع وفضل البقاء في عمله الذي عاش من أجله وهو الثأر للشهداء ولوطنه