الفصل 7
الفصل السابع
بعد عودة الكويتيون الى وطنهم بدأوا يطاردون الفلسطينيين ويعتقلونهم ويعذبونهم وكان الذي يقوم بذلك فئات من الشباب الكويتي الطائش أضافة الى قوات الأمن الكويتية التي هربت فور الأحتلال أو أختبأت في السراديب .
أشتكى الفلسطينيون الى بعض الشخصيات الكويتية المؤثرة مثل السيد / عبد الله علي العبد الوهاب رئيس جمعية الأصلاح الكويتية والسيد / يوسف الرفاعي وزير دوله والسيد / أحمد بزيغ الياسين رئيس جمعية المحاسبين الكويتية ورئيس مجلس أدارة بيت التمويل الكويتي والسيد / جاسم الصقر رئيس مجلس أمة كويتي سابق ومن أعيان الكويت والسيد / خالد رئيس الجمعية السلفية في الكويت وغيرهم ولقد ذهب مجموعة من هؤلاء الرجال الأوفياء الى الأمير الشيخ جابر الأحمد رحمه الله والى الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح ولي عهد الكويت رحمه الله والى الشيخ سالم صباح السالم الصباح وزير الخارجية والدفاع الكويتي وأبلغوهم بشكوى الفلسطينيون من الذي يحدث لهم من مهاترات وخرج الشيخ سعد على التلفزيون الكويتي وهدد كل من يقوم بهذه الأفعال بأنه سيعلقه على أعمدة الكهرباء في الكويت (وللأسف كان بعض الشباب الذين يقودون تلك المليشيات من أبناء الأسرة الحاكمه ومنهم من أبناء رجال مخلصين للقضية الفلسطينية وكانوا يحبون الفلسطينيون ومنهم من شارك في الجهاد مع الفلسطينيون وهو المرحوم الشيخ / فهد الأحمد الصباح والذي أصيب أكثر من مرة على أرض فلسطين أثناء أشتراكه مع الثوار الفلسطينيون في عمليات فدائية داخل فلسطين المحتلة ). بعد تهديد الشيخ / سعد توقفت المليشيات لكن لم تتوقف عمليات مداهمة قوات الأمن ولقد كان مشتركا معهم بعض رجال أمن من دول عربية وكانت قوات الأمن تعتقل كل من يوشى عليه أو يجدوه سائرا في الطريق بدون أوراق ثبوتية أو بدون رخصة قيادة سيارة أو رخصة تسيير مركبة والتي كان العراقيون قد سحبوها من المقيمون في الكويت أثناء أحتلالهم لها وأبدالها بثبوتيات عراقية وبالطبع كان ليس من الممكن أظهارها للكويتيين .والعديد من الناس قام بحرقها بعد انسحاب العراقين من الكويت وكان من يعتقل من الفلسطينيين والذين يحملون جوازات أردنية يرحل هو وجميع أفراد أسرته أما من يحمل وثيقة السفر المصرية فكان يبقى في المعتقل وتحت التعذيب الى أن يجد دولة تقبل دخوله اليها اذ أن غالبية الدول لم تكن تقبل السماح للفلسطينيون بدخولها والدول التي تسمح بالدخول هي العراق والسودان فقط وأما بقية الدول لاتسمح وكان ذلك سببا في تقديم العديد من الفلسطينيون طلبات هجرة الى الدول الغربية مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وبولندا وأمريكا ولقد حضرت بعض منظمات الهجرة الغربية الى الكويت لتهجير الفلسطينيون وقد أتصل أحد مندوبوا تلك الجمعيات بثائر وقال له مستعدين أن نهجرك الى أي دولة تشاء وذلك للتخلص منه اذ كان نشيطا على الساحة وكان يدعو الفلسطينيون الى عدم الهجرة والبقاء في الكويت . وذلك لأفشال مخطط أستعماري بتهجير الفلسطينيون لتصفية القضية الفلسطينية . وقد أرسل ثائر رسائل الى العديد من الرؤساء والملوك العرب والغربيين وأمين عام الأمم المتحدة ومن ضمن الملوك العرب الذين أليهم ثائر رسائل هو المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة الغربية وكان يشكولهم سوء عاملة الكويتيون للفلسطينيون وكان لجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله دور في تخفيف مضايقات الكويتيون للفلسطينيون وكذلك كان دورا في ذلك للرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية ولقد أرسل الأمين العام للأمم المتحدة رئيس المفوضية العليا للأجئين ونائبته الى الكويت لبحث أوضاع الفلسطينيون ولقد أتصلت نائبة الرئيس ( اذ أنها تتحدث العربية ) بثائر لتفهم منه فحوى الشكوى التي أرسلها الى الأمين العام للأمم المتحدة وفعلا التقى بها ثائر ووضح لها كل الأمور بالتفصيل وقامت اللجنة بأحصاء الفلسطينيون من قطاع غزة المتواجدون في الكويت والذين كانوا هم الذين لايستطيعون مغادرة الكويت وعقدت اللجنة الدولية أجتماعات مع مسئولون كويتيون والذين أفادوا اللجنة بأنهم لايرغبون في بقاء الفلسطينيون في الكويت ( كأنهم هم الذين أحتلوا الكويت على الرغم من أن الفلسطينيون هم الذين ساعدوهم فترة الأحتلال وأووهم في الوقت الذي كان الكويتيون فيه لايجرؤن على الخروج من منازلهم كما ذكرنا سابقا ) وأبلغت نائبة الرئيس ثائر بالأمر وطلبت منه أن يبلغ الفلسطينيون بالأمر بصفته كان ضابط الأتصال بين اللجنة والفلسطينيون .ورحمة الله واسعة ووسعت كل شيء اذ قرأ أحد الأخوة الفلسطينيون الموجودون في عمان خبرا في صحيفة أردنية مفاده أن جمهورية اليمن تطلب مدرسين للعمل في مدارسها وقام بإبلاغ الخبر الى ثائر الذي قام بدوره بالأتصال بالمرحوم الرئيس أبا عمار وطلب منه الأتصال بالرئيس علي عبدالله صالح رئيس جمهورية اليمن أن يكون المدرسون من الفلسطينيون الموجودون في الكويت والذين رفضت الكويت أعادتهم الى عملهم ( اذ فسخت الكويت عقود جميع الفلسطينيون وغيرهم الذينكانوا يعملون في كل وزارات الكويت ولكنها أعادت العاملون من كل الجنسيات عدا الفلسطينيون والأردنيون والسودانيون واليمنيون بحجة تعاون دولهم مع العراق أثناء أحتلالها للكويت وعدم مشاركتها في قوات التحالف التي ساهمت في تحرير الكويت حسب أدعاءهم ) وفعلا سافر المرحوم أبا عمار الى صنعاء وأجتمع مع الرئيس اليمني ووافق الرئيس اليمني على طلب أبا عمار بعد أن تبرع أبا عمار بمبلغ مليو وثمان مئة ألف دولار للجامعة اليمنية في صنعاء . ولقد أبلغ أبا عمار ثائر بالأتفاق وطلب منه أحصاء المدرسون الراغبون في العمل في اليمن وتم أحصاءهم وأرسلت البيانات الى السفارة الفلسطينية في صناء والتي بدورها سلمتها الى وزارة التربية والتعليم اليمنية والتي أختارت منهم العدد الذي تحتاجه وأرسلت الموافقة الى الكويت عن طريق شركات الطيران وفعلا بدأ سفر المدرسون الفلسطينيون الى اليمن وبقي ثائر في الكويت الى أن سافر جميع المدرسون الفلسطينيون الى اليمن وكان هو أخر شخص يسافر الى صنعاء في 1 / 10 /1992 اذ بقي في الكويت 19 شهرا بعد تحريرها وكان يرعى هو وبعض أخوانه الفلسطينيون شئون الجالية الفلسطينية الموجودة في الكويت . لكن بقي مجموعة من الفلسطينون في الكويت والذين لم تقبل التعاقد معهم اليمن أما لأن تخصصاتهم غير مقبولة أو مؤهلاتهم ليست عالية أضافة الى بعض الذين لم يرحلوا الى العراق أو اليمن أو السودان والذين ينتظر بعضهم قبول هجرته الى أحد الدول التي تقدم بطلب هجرة لها أو من غير المدرسين . وللعلم أعادة حكومة الكويت بعض العاملين الفلسطينيون الى أعمالهم وهم من الأطباء ومن العاملون في وزارة الكهربا والذين كان ليس من الممكن الأستغناء عن خبراتهم ولكنها بعد فترة أستغنت عن غالبيتهم بعد أن أحلت محلهم أخرين أما من جنسيات عربية أو أجنبية . وأوكل ثائر مهمة متابعة شئونهم الى أحد زملاء لأن حكومة الكويت رفضت بقاءه في الكويت لنشاطه الفائق وأتصالاته الدائمة بالهيئات الدولية والعربية وبالشخصيات الكويتية التي تربطه بهم علاقة صداقة والذين يدعمون بقاء الفلسطينيون في الكويت ومنهم الشخصيات السابق ذكر أسماءها وغيرهم أذ كانت علاقة ثائر برجالات الكويت ممتازة .