الفصل 4
الفصل الرابع
التحق ثائر كما ذكرنا بأحدى الجامعات في 1981 وكان كما ذكرنا يعود للقطاع في الصيف للعمل مع الثوار من جهة وكان الى جانب عمله مع الثوار يعمل في عمل أخر يدر عليه بعض المال لينفق على أخوته الصغار .ولقد كانت قوات الثورة الفلسطينية قد أنتقلت الى لبنان بعد حرب أيلول الأسود عام 1970 بين الثوار والجيش الأردني وفي لبنان كانت هناك قوى لبنانية تعارض وجود المقاومة الفلسطينية في لبنان ولقد كانت عمليات المقاومة تشتد كما ذكرنا في مدن قطاع غزة والضفة وكذلك من لبنان ولقد أغارت الطائرات الصهيونية على جنوب لبنان وبيروت وخاصة الضاحية الجنوبية والتي كان يتواجد فيها قواعد للثوار وحدثت اشتباكات كثيرة بين الثوار وميليشيات لبنانية بحجة أن وجود المقاومة من الحدود اللبنانية يسبب هجوم الصهاينة على لبنان وفعلا دخل الجيش السوري لبنان بحجة حماية الفلسطينيين وفض الأشتباكات ولقد شارك الجيش السوري في الأعتداء غلى الفلسطينيون مدنيين وثوار وحاصر الجيش السوري مخيم تل الزعتر الذي يتواجد فيه الفلسطينيون مقاومين ومدنيين لمدة 6 شهور وذلك عام 1976 ولم يستطع النيل من الثوار ولا كسر شوكتهم ولامنعهم من مقاومة الأحتلال من حدود لبنان الجنوبية أذ كان أطلاق صواريخ الكاتيوشا على المستوطات الصهيونية لايتوقف أضافة الى العمليات التي تقوم بها مجموعات الثوار في داخل فلسطين المحتلة مما جعل الصهاينة يحتلون الشريط الجنوبي من لبنان في محاولة منهم لمنع أطلاق الصواريخ ومنع مجموعات الثوار من الدخول الى داخل فلسطين ولكن هيهات فالصواريخ لم تتوقف اذ طورت بحيث زيد مداها ومجموعات الثوار كانت تدخل من جميع الجهات من قطاع غزة ومن الضفة ومن الجبهة اللبنانية والسورية ومن جميع الجهات . ولقد ساهم الثوار في تدريب مقاتلي حزب الله وحركة أمل وتسليحهم بعد أحتلال الجنوب اللبناني كفصائل مقاومة لبنانية ضد الأحتلال الصهيوني للجنوب اللبناني والذي غالبية سكانه من الشيعة والحركتان المذكورتان هما حركتان شيعيتان . مع أشتداد ضربات المقاومة وظهور أعداء كثر في لبنان للثوار تم الأتفاق في أبريل 1982 بين بعض القيادات لتلك الفئات وشارون وزير الدفاع الصهيوني أن ذاك على أجتياح جنوب لبنان لمسافة 40 كم حتى يقضي على المقاومة ويخرجها من لبنان نهائيا وحدد شارون ثلاث أيام لأنهاء العملية ولكن أجلت العملية الى حزيران ( يونيه ) وبدأ الأحتياح ولكن صمود المقاومة وعدم تمكن الجيش الصهيوني مع المليشيات المتعاونه معه من النيل من المقاومة وأستمرت الحرب 83 يوما وحوصرت بيروت وتدخلت الأمم المتحدة وأمريكا وفرنسا ودول عربية وتم الأتفاق على فك حصار بيروت مقابل خروج قوات الثورة من لبنان بكامل عتادها وأسلحتها . وفعلا خرجت المقاومة من لبنان وفي تلك الأثناء كان ثائر مع مجموعات من الثوار من قطاع غزة يقومون بعمليات نوعية داخل فلسطين المحتلة ولقد وصلت مجموعات من ثوار قطاع غزة والضفة الى لبنان لتشارك مع بقية الثوار في صد الهجوم الصهيوني على المقاومة في لبنان وبعد خروج المقاومة من لبنان وبعد أيام قليلة وفي 17 / 9 / 1982 هاجمت مليشيات لبنانية بمساعدة الجيش الصهيوني مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان وأرتكبوا مجزرة ضد المدنيين الفلسطينيين المتواجدين في المخيميين وبعدها بأيام قليلة سخر الله من يغتال بشير الجميل والذي كان قد أنتخب رئيسا الى لبنان وكان له دور في المجزرة وبعدها تم تفجير مقرا لقوات المارينز الأمريكية التي تواجدت في لبنان وقد قتل فيه 250 منهم وكل ذلك بتدبير من الله أنتقاما للأبرياء الذين قتلتهم مليشيات لبنانية عميلة بالأشتراك مع الصهاينة الأوغاد . كانت مذبحة صبرا وشاتيلا قاسية على ثائر اذ أصيب بعدها مباشرة بمرض السكر والذي لازال يعاني منه حتى يومنا هذا .