عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 60 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 60

الفصل 60

يوم الاثنين 9 / 5 / 1427 هـ في فيلا أبو جاسم بعد صلاة العشاء : : بندري افهميني .. لفت البندري وجهها وقالت وهي تداري دموعها : فاهمتك .. زفرت أزهار وقالت وهي تجلس على سريرها مقابلة لها : لا مانتي فاهمتني , على بالك إني أنانية , أحلف لك لو ما اضطرتني معاملة أخوك لهالشي كان ماجبتلك سيرة هالموضوع , أنا عمري ناقشتك فيه من صار اللي صار ؟؟.. مسحت البندري دموعها وهي تقول : لا .. مسدت أزهار شعرها بحنان وقالت : يعني مصدقتني .. قالت البندري بغيض وهي تعصر مخدتها في حضنها : و جاسم الزفت ليه مانسي الموضوع إلى الآن رغم كل اللي صار ؟؟ هزت أزهار أكتافها وقالت : ما أدري عنه , يمكن لأن الموضوع صعب .. : بالله يعاملك بوقاحة .. تنهدت أزهار وقالت : وبرود وسخرية كمان , بس لا تقولين لأحد , هذي أسرار .. : الله يعينك عليه .. : آآآآآمين يارب .. طلت العنود براسها من ورى الباب وقالت : خلاااااااص انتي واياها تراني خللت في الصالة .. ضحكوا وقالت أزهار بتريقة وهي تحسحس يد العنود اللي نطت على السرير جنبهم : لسه قاسية , روحي تخللي كمان شوية .. ضربت يدها وهي تقول : مالت عليك , اسكتي لا أطلع الهرج اللي قلتوه من عيونكم , احمدوا ربكم اللي خرجت من البداية .. قالت البندري بعفوية : عنود تصدقين على كثر عيوبك أحب فيك تفهمك للأمور.. طالعت فيها وقالت بتريقة : لا والله ؟؟ ما أدري تمدحين انتي ولا تسبين .. قالت أزهار : سبة , مدحة , اعتبريها زي ما تبغين .. نادتهم هدى من الصالة عشان يشربون الشاهي فخرجوا لها , كانت أزهار مستمتعة بيومها لأقصى حد , الأيام اللي فاتت قضتها في الزيارات , زارت صحبات أمها وأعطتهم كروت فرحها اللي تحدد بعد شهر وسيرت على الجيران و أهل أصحاب عمار اللي كان بينهم زيارات من أول , أكثر فرجتها إنها زارت مشاعل مرتين هالأسبوع مرة ذاك اليوم اللي دريت فيه بحقيقة طلاقها ومرة عشان الكرت , سألت الهنوف وهي تطالع في أزهار اللي قاعدة مربعة فوق الكنبه وهي مروقة تشرب الشاهي : أزهار لو جاسم موجود كان جيتي ؟؟ قالت أزهار اللي انشرقت من سمعت اسمه بحرج : ها ... لا .... قالت هدى وهي تدق ظهرها : بسم الله , شرقتي البنت .. قالت البندري بتريقة : يعني يعني عشان تحدد جوازهم ما تبغى تقابله .. قالت العنود توافقها : ترجيتها للعفو عشان تجي , وماجات إلا بعد ما عرفت إنه معزوم على جواز .. وكملت بمزح : وعاد أبوية دحين ما خلى جواز ما حضره وحط قويده عشان الناس .. قاطعتها أمها بعصبية وهي تلوح بيدها : أبوك سيد عيني طول عمره كريم , مو عشان جواز أخوك قرب قام يقود على الناس .. ضحكوا على حماس هدى اللي تحول لخجل أول ما قالت أزهار بدلع وهي تلعب في كمها : ياحركتاااااااات يا أم جاسم , سيد عينك مرة وحدة , ما أقدر أنا على الحب والرومانسية , محلاتها ما ترضى على أبو عيالها الكلمة .. قالت تضيع الموضوع : ليش ما ناديتم البنات عشان يجوون يتعشون معاكم ؟؟ قالت العنود : والله ريمو و سفانة كان ودهم يجوون بس أنا قلتلهم جلستنا عائلية .. شهق الكل وقالت أمها : يا قليلة الأدب , رديتيهم .. هزت العنود أكتافها وقالت : لا , قلتلهم أزهار ما تتذكرهم ويمكن تتوتر لمن تشوفهم وبعدين هي عروس ومفروض ما يشوفونها قبل يوم الزواج وهم تفهموا الموضوع ... قالت أزهار : الله يقطع شرك , فشلتيني حيحسبون إني أنا اللي ما أبغى أحد , دحين يقولون علي قوية و ممشية كلامها على الكل .. ضحكت وقالت بلااااااامباااااالاة فضيعة : اش عليك من الناس ؟؟ وقامت تغني وهي تهز راسها وتحرك يدينها : اش عليه أنا من الناس واش على الناس مني , شويب من أرض مكنااااس وسط السواق يغنييييييي , اش عليه أنا من النااااااااااا... زفرت وقالت تقاطعها : ذكريني من هم ؟؟ قالت البندري بحماس : ريم أخت عبد الرحمن أكبر مني بسنة و سفـ... ضربتها العنود بأطراف أصابيعها على ذراعها وقالت : اللقافة قرافة , البنت كانت تتكلم معاي انتي خاشه علينا عرض زي التريلات في الخط السريع .. ضحك الكل وهدى تعاتب العنود وهي تضم البندري اللي جلست تحك ذراعها من قوة الضربه , قالت العنود : زي ما قالت ملقوفة القوم , ريم أخت خطيبها المنحوس , و سفانة أخت حسان المزيون ... قالت هدى : يا سلام , ليش التفرقة واحد منحوس وواحد مزيون ؟؟ كلهم واحد .. شهقت العنود شهقة استنكار قوية , قالت أزهار بتريقة : بس شفطتي أوكسجين البيت .. قالت العنود وهي توقف من الحماس : مع احترامي للبندري , فرررررررررق بين الجميل والوحش فرق بين السماء والأرض , اش جااااااااااااااب الشيخ حسااااااااااااااااااان لعبودو ما في وجه مقارنة .. : عنوووووووود ... : عنوووووووووود .. : بـــنــــت ... اختلطت صرخات الإستنكار منهم وأمها تقول : لمي لسانك يا وصخة .. قالت بعناد وهي مطنشة قرصات أزهار : والله , كلمة الحق محد يزعل منها .. بدأت مناوشات ومناقشات حادة بين العنود والبندري انقطعت لمن دق الجرس و جات الشغالة تخبرهم إن المطعم جاب الطلب , اعتذرت هدى اللي ما تحب أكل المطاعم وراحت لغرفتها ترتاح من الصداع اللي جاها من أصواتهم العالية أثناء النقاش ونزلوا البنات للمطبخ , وهم جالسين على طاولة الطعام بصمت قالت أزهار : حكيت مشاعل عن المطبخ وطاولة الطعام , بغت تتقطع من الحماس , عاد هي متعقدة من مطبخهم الصغير.. تحرك الجو و بدأوا يسألونها عن مشاعل وحالها و متى ممكن يقابلونها , وخبرتهم إنها إن شاء الله بتجي الفرح ويعرفونها , نطت الهنوف وقالت بحماس : أزهار قوليلها تجيب دفتر أشعارها , أبغى أقرأ الشعر اللي كتبته رد على البنت اللي سبتها علنا في الثانوية .. ابتسمت أزهار وقالت : ذكريات , كنا مسوين أحزاب في الثانوية وطبعا شعولتي هي اللي دايما تفوز , لكن أبلة نورة أبلة العربي اللي دايما تشجعها هزأتها عشان ما تستخدم شعرها مرة ثانية في السب , وإن كنتي تنتظرين منها تجيب الدفتر مستحيل , ما توريه أحد .. قالت وهي تزفر : خسارة عجبتني قصيدتها في رثاء أبوها , تمنيت أقرى باقي أشعارها .. قالت العنود اللي بدأت الغيرة تدب في قلبها : أنا أكره الشعر اللي باللغة العامية , أحسه مو شعر .. ابتسمت أزهار وقالت : أوافقك , بعضه أكرهه وأحسه تشويه للقصيد وبعضه صراحه يلامس القلب , صح أنا ما أفهم في القصيد لكني أستذوقه أحيانا بالذات شعر مشاعل أحسه بسيط وسلس , أول أمس يوم رحت لها لقيتها كاتبه شوية أبيات .. قالت الهنوف اللي تموت على الشعر بأنواعه : حافظتها .. خرجت جوالها من جيب تنورتها وقالت : يا حسرة , على كثر ما أقرأ أشعارها ماني حافظة ولا بيت , ما عندي قدرة على الحفظ لكن مستعدة أشرحه لك شرح وافي بالفهم .. ضحكوا عليها و الهنوف تقول باحباط : ما صارت قصيدة إذا شرحتيها .. مسحت أزهار الكاتشب من يدها وقالت وهي تضغط أزرار الجوال : اصبري , أظني كتبته في المسودات , آآآآآهاااااااا أهوه عنوانها (( زمن قاسي )).. وناولته للهنوف اللي قرتها بصمت بعدين طلبت منهم يسمعونها وألقتها بصوتها الهادي المبحوح : أنا إنسانه مجرده من كل الأمان حياتي كلها خوف وألم وأحزان قصتي قصة يتيم فاقد كل الحنان يخاف ينظر لمن هم بين الأحضان إن جا ليلي خفت أنام من الأحلام وإن جا نهاري خفت أتذكر الأحزان أنا إنسانه مجردة من كل الأمان حياتي كلها خوف وألم وأحزان