عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 58 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 58

الفصل 58

عصر يوم الثلاثاء 3 / 5 / 1427 هـ في شقة أزهار وعمر : : هذا كله و ما خلصتي هرج معاها ؟؟ أشرت أزهار لأخوها يعني دقيقة وقالت : يلا شعولتي أكملك السوالف بعدين .. لمن صكت التلفون سأل بصدمة : هو لسه فيه سوالف ؟؟ ابتسمت وقالت وهي تحط التلفون على الكومدينه : عمور أنا قاعدة أحكيها اش صار لي من أول مارحت من جدة , لازم أطول .. قال وهو يمد لها جوالها : له ساعة يصرخ لوحده في الصالة .. تذكرت إنه الهنوف طلبت منها مقادير الباشميل من ساعة تقريبا , ضربت جبهتها وقالت وهي تاخذ من الجوال : كيف نسييييييييييييييييت ؟؟ شكرا حبيبي .. قال وهو يحرك حواجبه وراجع للصالة : اللي ماخذ عقلك .. قالت بحيا : مررررررررررره ماخذ عقلي .. وطالعت في جوالها , لقيت في 31 مكالمة ورسالتين , انصعقت لمن لقيت مكالمة وحده من الهنوف ورسالة (( حبيبتي أزهار , متى ما فضيتي اتصلي , ماعليك تراني ماني مستعجلة عليها )) و30 مكالمة من جاسم ورسالة مختصرة (( على فكرة أنا جاسم إن كان ما سجلتي رقمي من المرة اللي فاتت )) , حطت يدها على قلبها وقالت : وااااي يحسبني ما أعرف رقمه , يالفشللللللللللة .. حطت على رقمه وهي مترددة تدق ولا لا , وأخيرا ضغطت على الرقم وحطت الجوال على إذنها و هي مغمضة عيونها ومجهزة نفسها لهواشه , دق جرس الباب فقالت بطول صوتها عشان يسمعها عمر : عموووووور شوف مييييييييين عند الـ.... انتبهت إن الخط انرفع فسكتت على طول , وصلها صوته اللي باين إنه يخرج من بين أسنانه وهو يقول : افتحي الباب تراني أكره الوقفة .. صرخت بداخلها بصدمة ~ لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااا ~ و همست بخجل : طيب .. وصكت الخط ورمت الجوال ونقزت من سريرها و حطت يدينها على راسها وهي تصرخ بداخلها ~ ليش دايما يجي فجأة ؟ لااااااااااااا , آآآآآآآخ ياقهري ~ , سمعت صوت عمر يرحب به , قامت على طول وصكت باب غرفتها بشويش وجري راحت تعدل شكلها وتغير لبس البيت , اضطرت تخلي شعرها المجعد زي ماهو بس بللته بشوية موية كانت في كاسة على طاولتها , شكرت ربها إنها من كثر الهرج مع مشاعل ما شربتها , وحطت معاه جل وهي تهمس بغيض : يعني يعني موضة .. حطت كحل و شوية حمرة خدود خفيفه وملمع , سمعت عمر يقول : طيب اجلس شوية , مستعجل على إيه الله يهديك ؟؟ مو كافي مشغول ما نشوفك .. وسمعت جاسم وهو يقول باعتذار : والله مستعجل مواعد واحد من الشباب عنده مشكلة ولا كان جلست .. وبعدت الأصوات وانتهت بصوت الباب اللي انصك بهدوء , طالعت في شكلها وزفرت بضيق , دايما حايسة , نفسها مرة وحده يجي وهي مستعدة و رايقة , حست ببرودة في أطرافها وهي تفك الباب , طلت من عند بابها للمقسم اللي يودي للصالة ما سمعت أي صوت لواحد منهم , حست ببرودة أطرافها تتسلل لقلبها ~ ما قدر حتى يسلم ولا يسأل عن الحال , مو كافي المرة اللي فاتت ما لقيت منه إلا التريقة والبرود , الله يسامحك يا جاسم ~ , خرجت بشويش وعينها جات مباشرة على ظرف محطوط على طاولة الصالة اللي جنب الممر , راحت وتلمسته من دون ما تفتحه , شكله كان جاي عشان هذا الظرف , كان مكتوب عليه بخط أنيق ميزته _ يسلم في يد العروس الحلوة أزهار _ ابتسمت وهي تقول : الله يقطع شرك يا عنود .. فتحت الظرف وخرجت اللي فيه , كانت مجموعة كروت أفراح , لقيت ورقة مطوية بعناية ومغرية أطرافها عشا ما أحد يقرأ, فتحتها ولقيت مكتوب فيها (( حبيبتي أزهار تراني بققت عيوني وتعبت إلين اخترت مجموعة حلوة , اختاري اللي يعجبك و قوليلي عليه , هذا حيكون خاص بمعازيمك انتي , وأنصحك اختاري الذهبي تراااااه حلو وغاااااااااااالي اكسري فيه ظهر جسومو نياهاهاهاهاها )) وراسمة صورة وجه له قرون و أنياب وعيونه سوداء ويضحك ضحكة شيطانية , ضحكت وقالت : ما ألوم الهنوف يوم تقول عليك مخيفة .. : أدفع اللي في جيبي وأعرف اش كاتبة العنود .. طاح كل اللي في يدها وهي تلتفت بصدمة لجاسم اللي كان حاط رجل على رجل وفارد ذراعينه براحة على ظهر الكنبة , قالت رغم عنها بصدمة : انت هنا.. *** جاسم اللي جلس بعد محاولات عمر اللي تركه لوحده في الصالة ودخل غرفته عشان ما تنحرج أزهار أكثر التزم الصمت لمن شافها داخلة وهي مهي منتبهة لوجوده كان بينبهها لكن منظرها الهادي و تعابير وجهها وهي تفك الظرف خلاه يتصنم , شاف ابتسامتها ولمح بريق عيونها , ورغم عنه قلبه كان يتسارع , ولمن سمع ضحكتها وصوتها حس بشعور غرييييب بداخله مزيج من الغيض والقهر خاصة وهو يتذكر تطنيشها للجوال , ما يدري ليه كان مستمتع لأقصى درجة بتعابير وجهها المصدومة فقال بتريقة : لا هناك .. وقام من مكانه وتقدم لها , بعدت نظرها عنه و دنقت على الأرض تجمع الكروت كانت رغم عنها تهتف بداخلها بسعادة غريبة ~ ما راح ~ ولمن قامت كان قدامها , مد يده وسحب بطاقة ورديه من وسط البطاقات وقال بلا مبالاة : هذي اللي عجبتني .. وقبل ما تنطق قال ببرود وهو يرجع البطاقة : جوالك ما تردين عليه وتلفونك مشغول فوق الساعة ليه ؟؟ همست وهي تتحاشى تلتقي عيونهم من خجلها من السعادة اللي ملت قلبها إنه ما طنشها وراح بلا اهتمام : كنت أكلم صحبتي .. تأملها وهمس بنفس درجة صوتها : وصحبتك هذي أهم مني ؟؟ رفعت عيونها له و طاااااااالعت فيه وهي تحس بقلبها شوي ويخرج من صدرها ~ اش السؤال المحرج هذا ؟؟ أكره الأسئلة اللي تخافين تردين عليها عشان الجواب ما يكون غير اللي يتوقعه الشخص منك , يكون سأل ذيك البنت اللي شفت صورتـ...... أزهار انسي , قلنا صفحة جديدة , يعني صفحة جديدة ~.. جاسم كان طارح السؤال تريقة وعبط , لكن النظرة اللي شافها في عيونها خلته يرهف سمعه عشان يسمع جوابها , نزلت عيونها بإحراج لمن لاحظت إنها تطالع فيه و ما قدرت تنطق , انقـــهر منها فقال بتريقة : لهالدرجة سؤالي صععععب ست أزهار , ترى صمتك معناته واحد من اثنين يا إنها أهم مني أو إنه سؤالي سخيف .. ~ ياااااااااا الله على التأويل السريع , أموت وأعرف الرجال ليش ما يفهمون يعني إيه مستحية , ماااااالت على وجهه ~ قالت بصوت واطي : مو كذا , المسألة مهي مسألة مين أهم .. : مسألة إيش ؟؟ قالها بنفاذ صبر طعنها , طالعت في الكروت اللي بين يدينها وضغطت عليها بقوة ~ ليه دايما طفشان ومستعجل وما عنده وقت ؟؟ ليه ما يحسسني إنه وجوده معايا أنا زوجته المستقبلية هو أهم شي , كل الرجال المملكين يتمنون الوقت اللي يشوفون فيه زوجاتهم وهو ...... ~ قالت بهمس متضايق : الجوال كان في الصالة وما سمعته .. قال ببرود : مشيناها هالمرة لكن المرة الجاية ما أبغى هالشي يتكرر .. انقهرت من كلامه وطريقته لكن أزهار بطبعها مسالمة ما تحب المشاكل , تحب الهدوووووووء وراحة البال , كانت متضايقة وما تبغى تطول الموضوع وفي نفس الوقت ما كانت تبغى تعكر جو الاستقرار اللي عاشته الأيام القليلة الماضية عشان كذا هزت راسها موافقة , استأذن وخرج , وهو ماشي في الممر حست بضيقها يتزايد بشكل فضيع , حطت الكروت على الطاولة ووقفت عند بداية الممر وقالت بحزم : جاسم .. لف عليها قبل ما يفتح الباب, قالت بسرعة قبل ما تخونها شجاعتها : ليه وافقت على شروطي ؟؟ سؤالها المفاجئ كان متوقعه من زماااااان و متهيء له , رماها بنظرة شذرة وقال ببرود : أظن قيد قلت لك من قبل أنا ما حطلقك عشان ما ترجعين للعبك وتخربين حياة البندري .. زفرت بحرقة , كان ودها تكشف له كل شي , بس أولا لازم تستأذن من صاحبة الشأن أو على الأقل تعطيها خبر إنها بتقول لجاسم الحقيقة , طالعت في البرود والسخرية المرسومة في وجهه وقالت بمرارة : آسفة إني نسيت سبب زواجك مني , ما حأخرك أكثر من كذا , الله معاك .. كان آآآآآآآآآخر شي يتوقعه منها نظرة العتاب وخيبة الأمل اللي رمتها به وهي تقول كلماتها الأخيرة , خرج وصك الباب , ما خرجت من سرحانها العميق إلا لمن خرج عمر من غرفته وهو يسأل : راح جاسم ؟؟ دارت بوجهها عنه وهي تقول بمرح مصطنع عشان ما يشوف ألمها وهي ترتب الكروت : جا يعطيني كروت المعازيم عشان أختار واحد منها .. حست بكفه على كتفها , لفها له ورفع وجهها بكفه الثانية وهو يسأل : أزهار اش فيه ؟؟ هزت راسها وقالت وهي تبتسم : ولا شي , اش بيكون فيه ؟؟ قال والخوف يملى قلبه : انتي قوليلي ليش وجهك كذا ؟؟ ضحكت وقالت : يمكن من الحيا .. سكت طوييييييل وهو يتأملها ~ يكون فيه شي ما أعرفه ؟؟ يكون قالها كلمة زعلتها ؟؟ ياربي ليش أحس في شي بينهم ~ قالت بابتسامتها المعتادة : عمور اش فيك تطالع فيني كذا ؟؟ قلتلك مافي شي .. سأل بعد صمت : أزهار في شي صار بينك وبين جاسم من قبل ؟؟ تلون وجهها وهي تقول : شي زي إيه يعني ؟؟ كان يعرف أخته أكثر من نفسه , ما تعرف تكذب ووجهها مراية للي في قلبها , قال بضيق : في شي مو عاجبني , حاس إنه في شي , تصرفاته وطريقة كلامه ما تعجبني لمن يكلمني أحسه كإنه يمن علي بشي .. انعصر قلبها وهي تتخيل لو درى عمر باللي يعتقده جاسم اش حيصير بينهم , قالت على طول بصدق : بيني وبينك هو متكبر شوية .. هز راسه متفهم بعدين قال بحزم : بنت لا تغتابينه , زوجك .. ضحكت لمن سمعت دفاعه عنه وقالت : استغفر الله ما قصدي بس كنت بأفهمك اش هالشي اللي تحسه في تصرفاته .. سأل بحنان وهو يفكر إنه جاسم من عالم وأزهار من عالم ثااااااني مختلف عنه ماديا و معنويا كمان : المهم , انتي مرتاحة معاه ؟؟ سألته بتريقة : أسألك بالله في حرمه مرتاحه مع زوجها ولا زوج مرتاح مع زوجته على طول ؟؟ لا طبعا , لكن كل واحد لازم يمشي حاله , الدنيا كذا , ابتلاء وامتحان .. قال بابتسامة : ما أدري هل كلامك هذا تطمين ولا تخويف !! الله يوفقك للي يحبه ويرضاه انتي وجاسم .. قالت بحماس تغير الموضوع وهي تتذكر شي مهم : على فكرة , ترى أم صلاح اتصلت وقالت الله يحيكم في أي وقت .. ~ وافقوا , ما كنت متخيل ~ تغيرت ملامحه وهو يقول بتلعثم : ها .... متى دقت ؟؟ ضحكت على منظره وقالت : قبل ما تتصل مشاعل .. عقد حواجبه وقال وهو حاط نفسه مو مهتم : و توك تتكلمين يالفالحة .. : آسفة انشغلت .. ابتسمت لمن شافته سرح للحظة وقالت وهي تدقه بكوعها وتغمز له : أوووووو العريس من دحين يفكر اش يلبس بكرة .. ضربها على كتفها وقال بضحكة : صدق انك خبلة , الله يعينك عليها ياجاسم , الناس توهم ردوا ننط عليهم بكرة زي اللي ما حسبنا.. شالت الكروت عشان يشوفها ولحقته وهي تحاول تقنعه يكلم عمه أبو جاسم عشان يجي بكره يخطب منى رسمي لأنه خير البر عاجله وهو رافض يناقشها في الموضوع ..