عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 54 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 54

الفصل 54

قبل المغرب بساعة في فيلا أبو جاسم : عقدت يدينها قدام صدرها ولفت بوزها وقامت تطقطق بكعبها على الأرض الرخامية , طالعت فيها أمها وقالت : عنيدي , قلتلك أخوها قاعد في البيت وين تبغين تروحين لها ؟؟ بعدين أكيد هي مشغولة بحكاية خطوبة أخوها , اليوم كلمتني وقالت بتروح لأهل العروسة وتكلم الأم عشان تجس نبض .. قالت بضيق : أمي والله اشتقت لها الدب المعفنه , بعدين عمر ما بيقعد في البيت 24 ساعة , الله يسعدك كلها ساعة أزورها وأجي , الله يخليك .. ودقت بكوعها الهنوف اللي جالسة جنبها بصمت وقالت من بين أسنانها وهي تطالع في أخواتها : تكلمي انتي والخبيلة الثانية , دايما مخليني في وجه المدفع واني أنا الزنانة وانتم المطيعات .. قالت البندري : أمي شوية بس , والله ما نطول .. وهزت الهنوف راسها مؤيدة , شهقت العنود بطريقة مسرحية وقالت : لا والله , جبتم الغايبة دحين يا ستاتي .. زفرت هدى وقالت وهي تأشر على التلفون : ياااااا رجتك هذا هو التلفون اتصلوا على أبوكم , أنا عيزت معاكم .. دقت العنود اللي دايما على راسها كل شي وترجت أبوها للعفو إنه يوافق , ووافق لهم بشرط ما يطولون أكثر من ساعتين برى البيت عشان ما يرجعون آخر الليل مع السواق لوحدهم , ما حسبوا بالكلمة لبسوا عبيهم وراحوا , ووصلوا بعد نص ساعة من الوقت المفروض للبيت .. فتحت أزهار الباب وقالت بفرح : ما بغيتم يا خياتي , اش التأخييييييير هذا ؟؟ قالت الهنوف وهي تفك غطاها وتهوي وجهها المعرق : مو هذي فعايل ستي عنيدي , داقة الصدر وتقول أخذت العنوان من أبوية , دااااااااااارت بنا جدة كلها .. ضحكت أزهار من قلبها وهي تاخذ منهم العبايات وتعلقها وهي تقول : وانتم ما اعتمدتم إلا على عنيدي , هذي لو حطيتوها في الشارع اللي ورى بيتنا تضيع , كيف بيت عمرها ماجات له ؟؟ مسحت البندري عرقها وقالت : مالت عليها سبتها تتضارب مع سوناردي اللي مو راضي يرجع البيت لأنه مو عارف طريق الرجعة من كثر ما دوخته .. ما خلصت كلمتها إلا على طلت العنود من الباب وهي تلهث من طول الدرج , ضمتها أزهار وقالت : هلا والله بخريطة جدة المحترمة .. صرخوا الثنتين استهجان لهالتشبيه وقالت البندري : أي خريطة الله يرحم والديك هذي خبيصة مو خريطة .. قالت العنود وهي مقهورة ليش دايما يعايرونها بعدم معرفتها للطرق : اسكتوا ولا أرجعكم دحين , ترا أنا اللي فكرت في الزيارة وأنا اللي خططت , ولو مو أنا بعد الله كان كل وحده فيكم منطقة في غرفتها .. لمن بدأوا يتناقرون حست أزهار بشعور كانت فاقدته لها فترة , ضحكت من قلبها ضحكة وقفتهم كلهم عن الكلام , طالعت فيهم وقالت : والله وحشتوني و وحشتني سواليفكم وضحكهم و هواشكم وكل شي فيكم .. مسحت العنود دموع وهمية وفردت يدينها وحضنت أزهار وهي تقول : و انتي وحشتينا أكثر , يلا عاد متى تجين تعيشين عندنا .. قالت الهنوف ببساطة : وين عندنا ؟؟ يا حبيبتي جاسم إختار شقة على بعد شارعين من بيتنا .. حست أزهار بمعدتها تتلوى وبقلبها يعورها ~ شقة , بأعيش معاه لوحدنا , أنا وجاسم ~ لفت وجهها اللي بدأ يحمر عنهم وقالت : أروح أجيب القهوة .. صرخت العنود : آآآآآآآآآآ ورينا وجهك يابنت , وااااااااااااااي بنتنا تستحي .. ضربتها أزهار وراحت للمطبخ , ثواني وإلا كلهم معاها داخل المطبخ , العنود فاتحة الثلاجة والبندري تتأمل المطبخ و الهنوف تطردهم عشان ما يحرجون أزهار اللي كانت مستمتعة بكل دقيقة معاهم لدرجة إنهم ما نتبهوا للوقت من كثر الكلام والحماس , نص الكلام كان إجابات أزهار على أسئلة البنات اللي كانوا متحمسات لمعرفة ماضيها , حكتهم عن أمها و أخوانها و منى اللي بتخطبها لعمر و صحباتها اللي انشغلوا بدنياهم وبعضهم بأزواجهم ماعدا مشاعل اللي كانت ومازالت بحسب اعتقاد أزهار هي الوفية بينهم , وختمت كلامها : أستناها تجي من الديرة وأطب عليها .. قالت العنود بمزح وهي حاسة بغيرة من مشاعل اللي ذكرتها أزهار باستمرار : يمكن زوجها ما وداها الديرة , ما فكرتي إنها مع زوجها يمكن انشغلت عنك .. قالت أزهار : أولا مستحيل تنشغل عني خاصة وهي عارفة إني واعدتها إني أكون معاها في يوم الحنا وجوازها , ثانيا زوجها ولد خالتها وغصب عنه يروح الديرة هو كمان , الديرة عندهم فرض واجب , ياما اشتكت من أهل أبوها هناك , قاعدين لها على الدقة عشان يهرجون عنها .. قالت العنود : طيب طلعي بدل شريحتك , يمكن تدق على رقمك القديم .. قالت بأسى : شريحتي باسم عموري , و عمور حبيبي مشغول ما عنده وقت , وأنا بصراحة ما أبغى أكلف عليه فوق طاقته .. لمن شافت علامات الإستفهام واضحة في وجوههم ضحكت وقالت : عموري عامر الله يرحمه , الكبير , و عمور هو عمر , و عمير أدلعه عمرو .. ضحكوا على خبالها وسألت العنود : وهم يميزون الفرق .. : طبعا , و ما يلف إلا صاحب الدلع لمن أنادي , لكن أحيانا عمر وعمير الله يرحمه كانوا يلعبون عليه و يتمصخرون على طريقتي في التدليع, لمن أنادي على واحد الكل يلتفت يعني يعني محنا عارفين مين تقصدين .. قالت الهنوف بحماس عفوي : إذا عمر مشغول اطلبي من جاسم ترى عنده أصحاب كثير في الهاتف , ممكن يطلعها لك بسرعة .. سكت الكل وتشاغلت أزهار بشيل فناجين الشاهي ولو النظرات تقتل كان قتلتها نظرات العنود اللي طاااااالعت فيها بغيض , قالت بهدوء وهي خايفة إنها قالت شي خطأ : ترى أنا قصدت إنه ممكن يساعدك و .. قاطعتها أزهار وهي شفقانه على منظرها المتوتر : هنوفه حبيبي عادي , أنا فاهمة قصدك , بنت عنيدي لا تطالعين فيها كذا .. تداركت العنود موقفها وقالت عشان ما تخمن أزهار أفكارها وقالت : لا قلت بس يمكن تنكسفين من جاسم .. ضحكت وقالت بمزح عشان تخبي خجلها : وليه أنكسف ؟؟ وراحت للمطبخ وهي تقول بهمس : يا حلاتي وأنا داقة عليه أطلب منه يرجع شريحتي , يا فضيحه , والله إنك مهوية يا هنوف .. لفوا العنود والبندري على الهنوف وقالت العنود بلوم : يا دب , اش قاعدة تقولين ؟؟ تبغينه يصك الخط في وجهها , انتي بنفسك سمعتي اش قال اليوم الظهر على الغدا .. وقالت تقلده بغيض وهمس عشان ما تسمعها أزهار : زواجي من أزهار تحصيل حاصل ولا هي ماااااا قربت من المواصفات اللي كنت أبغاها في البنت اللي تشاركني حياتي .. وقالت البندري : أنا لو قلتلك أطلبي شريحة من حسان بتطلبينها منه ... حمممممممممرت خدودها من سمعت اسم حسان وقالت بتلعثم : ها ... لا طبعا ... يووووووو شكلي أحرجت أزهار .. قالوها الثنتين في نفس الوقت اللي دق فيه جوال العنود : توك اللي انتبهتي .. لفت العنود عن الهنوف اللي سود وجهها من الهم وهي خايفة إنها أحرجت أزهار وردت على جوالها وهي تأشر لهم يعني يا ويلكم وتقول : هلا أبوية .. هاااااااااوش أبوها إلين شبع ليش متأخرين لهالوقت وأكيد إنهم مزعجين عمر وكيف بيرجعون مع السواق في هالليل , حكت العنود شعرها وقالت : أبوية عمر مو موجود , وخلاص سوناردي تحت دحين نجي لا تعصب .. صرخ : أي تحت وهو توه داق جرس البيت علي يقول متى أجيب بنات أنا أبغى أنام أنا تعبان , أنا ما أعرف هذا طريق .. سبت سوناردي أللللللللللف سبة في داخلها وهي تقول بهدوء : ها ... عندك ... والله كنت أحسبه تحت يا أبوية , خلاص أنا أدق عليه وأوصف له الطريق .. سمعت أبوها يتكلم مع شخص غيرها , نادته : أبويه .. قال براحة : خلاص جاسم جايكم دحين , توه دخل وقلت له يجيبكم هو يعرف الطريق أحسن من سوناردي , وتراه يقول لو دق الجوال و مانزلتم على طول بيوريكم شغلكم .. ما قدرت تقول شي , الخطأ خطأهم ليش ما انتبهوا للوقت , قالت : طيب .. ولفت على أخواتها وهي تقول بخوف : جاسم جاي .. كلهم التفتوا على أزهار اللي خارجة من المطبخ وهي شايلة تبسي فيه صينية مكرونة بالباشميل وصحون وملاعق وشطة , حطت التبسي على الأرض وقالت : اش فيه ؟؟ هذا بابا اللي كان يكلمك .. قالت العنود وهي حاسة بالذنب : تراه أرسل جاسم .. انصدمت أزهار اللي ما كانت مستعدة تقابله لكنها ما حبت تبين لهم , هزت أكتافها وقالت وهي ترجع للمطبخ : ويعني ؟؟ يلا قوموا كلوا قبل ما يوصل و يعجلكم .. جابت العصيرات وغصب عنها طالعت في شكلها في مراية الحمام من دون ما يشوفونها , صح هو قال بيرن جوال وينزلون لكن سبحان الله يمكن يطلع , شعرها مستشور ومرتب وكل شي زين لكنها كانت منحرجة تقابله ببنطلون , صح بلوزتها توصل للركبة بس برضو إحراج , جلست معاهم وهي تحاول قدر الإمكان ما يشوفون التوتر والخوف في تصرفاتها , دق جوال الهنوف فانتفضوا كلهم , طالعت الهنوف في جوالها وقالت بهمس : رسالة .. طالعوا في بعض وانفجروا بالضحك مرة وحدة , ضحكوا إلين دمعت عيونهم على ردة فعلهم وراحت رهبة الموقف , وهم ياكلون و يسولفون دق جرس الباب , قامت أزهار وقالت وهي تطالع في الساعة اللي كانت 11.30 الليل : شكله عمر .. ولمن طالعت في العين رجع لها التوتر , طلعت راسها من الممر وقالت بهمس : جاسم .. قاموا بسرعة يدورون على عباياتهم ويلبسونها , ضحكت أزهار على أشكالهم وفتحت الباب وهي وراه , ولمن ما دخل طلت براسها فشافته واقف عند العتبة لابس بنطلون جنز وبلوزة عليها رسمات متداخلة ولابس آيس كاب , قال ببرود و طفش من دون ما يسلم : وين الزفوت ؟؟ ~ أسبوع لا اتصل ولا تطمن ويبدأها كذا , يالله تسكنهم مساكنهم , زفوت مرة وحدة , ياخي احترم ألفاظك قدام حرمتك على الأقل ~ ما تدري ليه ابتسمت وهي تقول بهمس خجول : يلبسون العبايات , دقايق ويكونون عندك .. سألها بجفاء صدمها : والابتسامة هذي اش معناها ؟؟ انمحت ابتسامتها وهي تقول بهدوء : ضايقتك ؟؟ خلاص شلناها .. أعطاها ظهره ونزل , رسمت أزهار على وجهها ابتسامة مصطنعة وهي تودع البنات وتشكرهم على زيارتهم , وبعد ما صكت الباب زفرت وهي تقول : مالت عليه أنا اش سويت له ؟؟ ماد البوز عليه , يا ربي رحمتك ابتليتني بزوج ماني عارفه كيف أتعامل معاه ,الله يعين البنات عليه , أكيد لعن سابع جدودهم .. *** : وانت لييييييش معصصصصصصب , أنا ما قلت لأبوية يرسلك .. صرخ بقوة : عنود صكي حلقك .. دقتها البندري وهي تأشر لها بصمت يعني اسكتي ولا تناقشين , طنشتها وقالت بضيق : مالت , كله من العجلة نسيت صحن الأكل اللي أعطتني إياه أزهار لأمي وأبوية .. لفت الهنوف بصدمة وقالت : نسيييييتييييييييه ؟؟ أمي ما تعشت تستناه .. لف جاسم عند أول لفة بقوة خلتهم يتصقعون في اللي جنبهم وهو يقول بعصبية : أصلا الحق مو عليكم , عليه أنا اللي مطاوعكم .. حطت الهنوف يدها على موضع قلبها وهي تدعي بداخلها ما يصير لهم حادث بسبب سرعته المجنونه , فرمل عند باب العمارة بقوة طيرتهم على قدام وخرج وهو يصفق الباب بكل قوته , تفلت العنود من قلبها بعد ما خرج وقالت الهنوف وهي تسد إذنها : صفقة الباب أحسها فجرت إذني و هزت عظامي .. تأوهت البندري اللي جالسة وراها وقالت : صفقة الباب بس , لفته خلتني أصك في الباب صكة بنت كلب , والعصلا هذي كملت الناقص , فغصتني .. بعدين سألت بحيرة : هو ليه معصب كذا ؟؟ صرخت العنود بقهر وسط ضحك أخواتها : الرجااااااال طول عمرهم أنذال متى ما اشتهوا عصبوا ومتى ما اشتهوا روقوا ويا ويلك و سوااااد ليلك لو ما مشيتي مع مزاجيتهم العفنة ..