فصل ثامن
الفصل الثامن: المواجهة مع القاضي وتصاعد التوتر
دخل لي جي-هون قاعة المحكمة، ملف الأدلة الجديدة في يده، قلبه يخفق بشدة. اليوم لم يكن كأي يوم؛ كانت هذه أول مواجهة مباشرة مع القاضي تشوي دو-يونغ بعد اكتشاف الأدلة الجديدة التي جمعها بالتعاون مع الصحفية بارك سو-مين.
تقدم إلى المنصة، رفع رأسه بثقة رغم توتره الداخلي، وقال:
"سيادة القاضي، أود تقديم أدلة جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على مسار هذه القضية."
تشوي، بابتسامة باردة ونبرة صارمة، نظر إليه:
"السيد لي، المحكمة مستعدة لسماعك، لكن تذكر أن القانون لا يعترف بالشكوك، والأدلة يجب أن تكون ملموسة وصحيحة."
بدأ جي-هون بعرض التسجيلات والمستندات، شرح كيفية تزوير الشرطة للشهادات، وكيف تم تهديد الشهود لتقديم أقوال مزيفة. كل كلمة يقولها كانت محسوبة، وكل حركة كانت تهدف لإقناع القاضي بالحقيقة دون التسبب في رفض الأدلة لشكوى شكلية.
لكن التوتر في القاعة كان ملموسًا. الحضور من رجال الأعمال والممثلين القانونيين جلسوا متجمدين، ينتظرون رد فعل القاضي. أحد الضباط الموجودين بدا متوترًا، بينما هان مين-سو جلس بثقة، لكن عينيه تكشفان القلق.
تشوي رفع حاجبه وقال بصوت هادئ لكنه حازم:
"هذه الأدلة جديدة، لكنها بحاجة للتدقيق. لن أقبل مجرد ادعاءات بدون مراجعة دقيقة."
شعر جي-هون بالضغط، لكنه لم يتراجع. بدأ يوضح تفاصيل التسجيلات: توقيت كاميرات المراقبة، التناقضات بين الشهادات، وأثر هذه التلاعبات على سير العدالة. كل نقطة كان يذكرها كانت تضغط على نقاط ضعف الدفاع، وتكشف تلاعبًا لا يمكن تجاهله.
بعد دقائق مشحونة بالتوتر، توقف القاضي وقال:
"سأطلب من الجهات المختصة مراجعة هذه الأدلة بدقة، وأتوقع أن تُقدّم تقارير مكتوبة قبل الجلسة القادمة."
خرج جي-هون من القاعة وهو يشعر بمزيج من الراحة والقلق. لقد نجح في إيصال رسالته، لكن المعركة لم تنته بعد. كان يعلم أن خصمه سيحاول التشويش على الأدلة، وأن رجال الأعمال والضباط الفاسدين لن يقفوا مكتوفي الأيدي.
خارج المحكمة، التقى بارك سو-مين، وقال لها بابتسامة مختلطة بالارتباك:
"لقد نجحنا في إيصال الأدلة، لكن الطريق لا يزال محفوفًا بالمخاطر."
ابتسمت سو-مين وقالت:
"نعم، لكننا اقتربنا خطوة كبيرة من الحقيقة… وعلينا الآن أن نكون أكثر حذرًا من أي وقت مضى."
في تلك اللحظة، شعر جي-هون بقوة جديدة في داخله. الضغوط والتهديدات والمال والنفوذ لم تعد تخيفه بنفس القدر. كان يعلم أن العدالة التي يسعى إليها تحتاج لكل شجاعة يمتلكها، وأن أي خطوة نحو الحقيقة كانت تستحق كل مخاطرة.