قضية غيرت حياتي - فصل الرابع - بقلم Nesrine Naitali - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قضية غيرت حياتي
المؤلف / الكاتب: Nesrine Naitali
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فصل الرابع

فصل الرابع

الفصل الرابع: أولى التحقيقات والمواجهة الأولى جلس لي جي-هون في مكتب التحقيق، يفتح الملفات ويقارن بين شهادات الشهود والأدلة المادية. كل وثيقة كان يراجعها كانت تكشف تناقضات صارخة. شهادات الشهود تختلف عن بعضها، وهناك ملاحظات تبدو مزورة بعناية، وكأن أحدهم حرص على إخفاء الحقيقة. كانت هذه أول صدمة حقيقية له: الشرطة نفسها لم تكن مجرد وسيط، بل طرف متواطئ. الورق الذي قدم لهم كدليل تم تزويره، ومقاطع الفيديو المقدمة كانت محرّفة بحيث تظهر المتهم في مكان الجريمة بينما الحقيقة مختلفة تمامًا. بعد ساعات من العمل المضني، حزم جي-هون ملفاته وتوجه إلى المحكمة، حيث كان ينتظره القاضي تشوي دو-يونغ، الرجل الصارم الذي لا يظهر أي تهاون تجاه المحامين، مهما كانت سمعتهم. دخلت قاعة المحكمة، شعور التوتر يخترق كل جزء في جسده. أمامه قاضي ذو حضور قوي، يقف خلف منصة مرتفعة، يراقب كل تحرك وكلمة. "السيد لي، هل أنت مستعد للمرافعة في هذه القضية؟" قال تشوي بصوت عميق وهادئ، لكنه يحمل نبرة تحدٍّ واضحة. جي-هون أخذ نفسًا عميقًا، وأجاب: "نعم، سيادة القاضي." بدأت الجلسة، وقدم جي-هون اعتراضه الأول على الأدلة المزورة، مشيرًا إلى تناقضات واضحة في شهادات الشهود والفيديوهات. لكن القاضي تشوي لم يكن متجاوبًا، بل نظر إليه ببرود: "هذا مجرد كلام بدون دليل ملموس، يا سيد لي. المحكمة لا يمكنها اتخاذ قرارات بناءً على الشكوك فقط." شعر جي-هون بالضغط يتزايد، لكنه لم يتراجع. عرف أن طريق العدالة لن يكون سهلاً. بدأ في تقديم حججه بشكل دقيق، يركز على النقاط التي يمكن التحقق منها، يوضح التناقضات، ويطالب بالتحقيق في التلاعب بالأدلة. بينما كانت الجلسة مستمرة، لاحظ جي-هون تصرفات بعض الضباط الحاضرين، علامات العصبية والقلق على وجوههم، ما أكد له أن اكتشاف التلاعب كان صحيحًا. لكنه لم يمتلك بعد "الدليل النهائي" الذي يمكن أن يقنع المحكمة. بعد انتهاء الجلسة، خرج جي-هون إلى القاعة الخلفية، حيث التقى بارك سو-مين. كانت تحمل مجموعة جديدة من الوثائق والصور، وقالت: "لقد تمكنت من الحصول على تسجيلات جديدة لكاميرات المراقبة، تظهر بعض الضباط يزورون موقع الجريمة بعد ساعات من وقوعها." ابتسم جي-هون بحذر: هذه المرة، كانت لديه بداية للأمل. الدليل ليس كافيًا بعد، لكنه خطوة أولى في كشف الحقيقة أمام القاضي، خطوة ستغير مجرى القضية إذا تم استغلالها بشكل صحيح. بينما كانا يراجعان التسجيلات، أدرك جي-هون أن هذه المعركة لن تكون مجرد صراع قانوني، بل حربًا نفسية: مواجهة الضغوط، مواجهة القاضي، مواجهة النظام الفاسد نفسه. وكل خطوة، مهما كانت صغيرة، يمكن أن تكون الفارق بين العدالة والفشل.