عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 52 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 52

الفصل 52

سد عمر أذانيه وقال : زن زن زن , أزهارو تراني قلتلك مليون مرة كنت أحسبه جاي بعد العصر مو بعد الظهر , صدعتي راسي يا بنت الناس , خليني آكل غداي بهدوء .. زفرت أزهار وقالت : كان أعطيتني خبر على الأقل .. : حقك على راسي , آسفين .. ابتسمت وقالت : طيب ذوق الإيدام اللي سويته والله تاكل أصابعك وراه .. زفر وقال : الله يعينك يا جاسم على زنها .. : نعم اش قلت ؟؟.. : مالك دخل شي بيني وبين نفسي .. : أحسب .. قالتها وهي تخرج الظرف من الدرج , حطته جنبه وقالت : هذي هديتي لك , وأسألك بالله ما تردها .. طالع في الخمسميات اللي في الظرف وقال : هذي إيه ؟؟ ابتسمت وقالت : هذي الـ30 ألف الكاش .. انصعق وقال : أزهار أ.. قالت تذكره : تراني سألتك بالله ومن سألك بالله فأجبه .. ولمن شافته سااااااااكت قالت وهي تقطع الخبز وتعطيه إياه عشان ياكل : أصلا أنا طالبه 60 عشان كذا , مهري 30 والباقي من أول ناوية أعطيك إياه عشان ما تلقى عذر في حكاية زواجك , ودي أفرح بك .. قال بهدوء : طيب خلي الظرف معاك .. قالت : آسفة خليه معاك عشان بكرة الصباح تحطه في حسابك .. وقامت وهي تكمل : أروح أجيب الموية .. طالع فيها وهي رايحة وغصب عنه حس بخنقه بداخله وتمنى لو يقدر يقدملها شي بسيط من اللي تقدمه له ... *********************** عصر يوم السبت 22 / 4 / 1427 هـ : في المساء : شهقت العنود وصرخت رغم عنها : نقللللللللللللللت .. قال وهو يسحب الورقة منها : ألحقت لمدة سنة مو نقلت يالدلخة .. قالت أمه : كيف بهالسرعة ؟؟ ابتسم جاسم وقال وهو يلوح بالورقة : هذي حلاة الواسطة .. قال أحمد بحماس : لواء المنطقة طلع ولد صاحب أبوية الروح بالروح وصراحة رجال محترم , وسطت أبوه في الموضوع فوافق اللواء بشرط يكون له مكان هنا وما يأثر إلحاقه على أحد ثاني والحمد لله تم الموضوع على خير .. قالت الهنوف : سنة بس ؟؟ قال أبوها : والله هو أملني إنه بعد سنة يمكن يثبتونه لو أثبت جدارته و إلتزامه .. قالت العنود وهي ترمي جاسم بنظرات حادة : شوف لو ما أثبت جدارتك بأذبحك , سامع ؟؟ ما نبغى أزهار تنقل الشرقية .. : لا والله , قومي عن وجهي قبل ما أسوي في وجهك شوارع .. قالت بتريقة تقلده : لا والله , شارع فلسطين ولا حراء .. دقته أمه وهي تقول : ولد , تراك صاير متوحش , هي اش قالت أختك عشان ما أدري اش تسوي في وجهها .. قام وقال بسخرية : ذبحتنا بأزهار اللي يسمعها يقول بأتزوج ديانا سبنسر .. قالت العنود بضيق : والله تسواها وتسوى عشرة زيها .. دقتها البندري اللي التزمت الصمت طوال هالمدة وهمست : بسك , طنشيه لا يقوم يسوي الشوارع اللي قال عليها .. قالت الهنوف وهي تضحك : أهم شي ما يسوي شارع الأربعين زحمة وكله تقاطعات .. قاموا يضحكون و العنود لافه بوزها وهي مقهورة ليش مهم حاسين باللي تحسه .. انسدح جاسم على سريره وزفر بضيق وهو يقول : يالله تطولك يا روح , أنا اش خلاني أبتلش فيها ؟؟ كل دقيقة أقول بأكنسل الموضوع ولا شفتها تراجعت عن كل قراراتي , من زينها ما في ذاك الحلا اللي يصبرني على غثاها .. زفر ثاني مرة وطالع في شاشة جواله بطفش , مفتقد سواليف ليلى الحلوة وصوتها الثقيل الهامس , افتقد ضحكتها ورقتها , جلس يقلب في الأسماء وقف عند اسم (( البلشة )) ابتسم وقال : والله صدق إنك بلشة .. طااااااالع في الرقم والاسم , حط يده على السماعة الخضرا وتراجع ورجع حطها وتراجع وأخيرا دق , ما يدري ليه دق على رقمها , ما كان لا على البال ولا على الخاطر , حتى كلام ما كان مجهز .. *** طالعت أزهار من مكانها فوق الكنبة على الطاولة اللي حاطه عليها جوالها , لقيته رقم غريب , لفت عنه وجلست تتابع البرنامج اللي في المجد الوثائقية عن حياة الفيلة , رجع الرقم دق و طنشته ولمن دق المرة الثالثة رفعت الجوال وقالت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وصلها صوته الساخر : وعليكم السلام , داق على قناة القرآن الكريم أنا ؟؟.. سكتت و ما ردت وهي تصرخ بداخلها ~ هذااااااااا ليييييييش داااااااااااق , واااااااي يالفشلة , اش يبغى ؟؟ ~ نادها : أزهار .. قالت بهمس : نعم .. تورط , ما كان مجهز شي يقوله , وعلى طول تذكر الورقة , قال بسرعة : تراني ما لقيت نقل لكن جاني إلحاق لمدة سنة .. ما عرفت اش تقول من الخجل إنه متصل عشان يكلمها على شروطها اللي فرضتها بس عشان تعجزه , قالت بهمس : الله يقدم اللي فيه الخير .. استغرب إنها ما ضاربته على إنها تبغى نقل مو إلحاق , فقال : إلحاق مو نقل .. رجعت قالت : فاهمة , الله يقدم اللي فيه الخير .. انتهى الكلام , ما يدري ليه حس بضيق وهو يقول : كنت بأخبرك .. ابتسمت وهي تلعب في جهاز التحكم وهمست : شكرا .. سألها لمن سمع صوت : اش هالصوت ؟؟ حمرت خدودها , كانت تتوقع إنه هذا نهاية المكالمة لكن شكل الموضوع مطول , قالت : برنامج في الوثائقية .. فرح إنه لقي مجال للكلام فسأل : عن إيه ؟؟ ما تدري ليه ضحكت بداخلها وهي تقول : حياة الفيلة .. حس بالضحكة في صوتها فابتسم وقال : وكيف حياتهم ؟؟ ضحكت غصب عنها على سؤاله السخيف وقالت : حلوة .. ضحكتها هزته فابتسم وقال بتريقة وهو مقهور من مشاعره الغريبة : حياة الفيلة حلوة .. مسكت ضحكتها وقالت بهمس : بالأحرى مثيرة وممتعة .. حس بقلبه يضرب وهو يسألها مدعي عدم السماع : إيه ؟؟ قالت وهي تعلي صوتها شوية : مثيرة وممتعة .. قال : نعم .. ما انتبهت له وهي تعيد : أحسها مثيرة و ممتعة .. ابتسم مستمتع ببراءتها اللي ما توقعها وهو يقول : آآآآ مثيرة وممتعة .. رجعت لهمسها وهي تقول : إيوه .. قال بعد صمت : أسيبك تكملين برنامجك الحلو , مع السلامة .. همست مودعة وصكت الجوال وزفرت بقوة وهي ترمي الجوال بعيد عنها , حطت يدينها على خدودها و حستها حارة من الخجل ~ يا ربي هو مزاجي ولا فعلا تغير ومسك شروطها ونسي كل اللي فات وبدأ يعاملها بطريقة معقولة ~ *** رمى الجوال آخر السرير وهو يزفر بضيق , كان مقهوووووووور من نفسه ليش اتصل و ليش جاته رغبة يطول المكالمة , اش سوت فيه هالبنت ما يدري , هو بداخله مقتنع إنه لا يمكن يحبها , لا يمكن , لكن ليش يسوي هذا كله , ما يدري ..