الفصل الرابع
بعد العشاء في وسط السوق
راشد بضجر وهمس لرقيه: ترا خلاص لفينا السوق كله
رقيه وهي منشغله تطالع الفساتين
اللي قبلها بتفحص: يا اخي صكيت راسي من اول....لو اخذنا صالح كان ارحم لنا منك
زفر راشد وهو يناظر عواطف اللي تتأمل المكان
بكل هدوء وكمل كلامه مع رقيه: قلتي بتآخذين اغراض مدرسه مو تلفين السوق كله اللي يشوفك يقول مفشوحه اسواق!!!
وبعدين ليه ما تصيرين مثل اختك من اول ما خرجنا وهي على هدوئها مب مثلك صوتك سامعه كل يلي بسوق
وبحده : وطي صوتك ولا اقسم بالله ما نبقى دقيقه زياده
كشت عليه رقيه بدون ما تتكلم ولفت تتأمل الاغراض وتاخذ اللي يناسبها
وعواطف تمشي معها بدون ما تنطق بحرف ما غير اذا سألتها رقيه اذا هذا الغرض حلو او لا
ركبوا السياره بعد ماكملو يتسوقون....حرك راشد السيارة متوجهه للبيت.... وقف السياره قبال البيت ونزل من السياره وعواطف ورقيه بعده
دخلت رقيه البيت وخلفها عواطف ولحقهم راشد بعد ما أخذ المشتريات...حطهم بغرفه رقيه... وناول عواطف اغراضها يلي اشترت كم غرض بسيط
*
*
*
مر شهر وكان حافل للعائله كلها
_ ابو راشد عرف ان محمد جاه مولود...قلبه اوجعه اول حفيده له وماحد علمه
لهذي الدرجه يحملون له كل ها الكره....حسام ومراد جاهم اولاد وكمان نفس الشيء ما خبروه...كان حاطط آخخر ذرت امل بمحمد....يكون غير عنهم
_عواطف تقدم لها ابن خالتها رعد وابوها اعطاها وقت تفكر وهي استخارت الله وتوكلت...
وولد خالتها اولى فيها من الغريب فابلغت ابوها موافقتها
اكثر شيء مريحها انه ابوها ما رد رعد مع العلم ان ابوها مشاكله ما تخلص مع اهل امها قبل الطلاق وبعده
عرفت من راشد ان زوجه محمد ولدت....ما تنكر انه ساعة مخبرها راشد حست بفرحه كبيره غمرتها لكن سرعان ما غزاها شعور الخيبه والخذلان وانها على قائمه النسيان...وهي الغبيه وش تنتظر...بيذكروها بعد خمس سنين !
ما كانت شيء بنسبه لهم....ماكانت لها اي قيمه عند اخوانها ولا واحد فيهم خبرها يوم جاه بكره واول فرحته
حتى محمد!!!
محمد كان هذا اقرب شخص لها كانت كلمه سند قليله في حقه...كان كل شي لها... ويااااه من الدنيا كيف تتغير وتغير
_احبب حبيبك هونن ما عسا ان يكون بغيضك يوماً ما_
_وابغض بغيضك هونن ما عسا ان يكون حبيبك يوماً ما_
-منقول-
*
*
*
*
*
نروح لمكان مختلف
_في بيت حسام ابن راشد_
الشباب مجتمعين في المجلس عيال راشد واولاد اخوالهم وخالاتهم
قاعدين يسولفون، يضحكون، يمزحون، يتكلمون بجديه، وببنهم اللي يتكلم بأمور مهمه
كانت اجواء عائليه والنفوس مستانسه ومبسوطه الا من ذاك اللي قابع وسط المجلس فكه مشدود وحاطط يده على رجله يهزها بعصبيه
تكلم بعصبيه وصوت واطي : وهاالكلبه وافقت بدون ما تاخذ شورنا...... رعد هذا الحيوان مو كإننا اخوانها واولاد خالته لزوم يعلمنا قبل يروح يطلب يدها من ابوها
ابتسم محمد بسخريه : قاطعينها خمس سنين وتبغاها تاخذ شورنا مو كإنها لو جتك لباب بيتك بتفتحه لها... والله لتصكه في وجهها
تكلم حسام بنفس العصبيه: انت ترقع لهم ولا وشو ما صدقت وافتكت مننا ها البزر وبعين قويه تاخذ ولد خالتها وما علمتنا.... ورعد هذا لي كلام معاه
زفر محمد وشعور الندم يضيق صدره هذه هي عواطف هذه هي اخت المدلله كبرت مو مصدق انها بتصير عروس
هو نادم واكثر بعد
نادم من اعماقه..... خمس سنين، خمس سنين ما شافها ولا حتى لمحها لا بصوت ولا بصوره ماينكر مشتاق لها حيل لكن هي سبب كل هذا
رفع عيونه يناظر الموجودين ويناظر لجدران المجلس بسرحان...حس بغصه في حلقه وصدمته ماقبل خمس سنين اثرها مازال يحفر في قلبه...زفر بحده وهو يضغط مابين عيونه بقوه بأصابعه
بنفس هذا البيت وبنفس هذا المجلس....نزلها معاه من غرفتها
وقتها ما حكى معها كثير....ما شرح لها وش اللي صاير وايش اللي لازم تفعل....قالها كلمتين واكتفى فيهم كأتذكير لها لا اكثر....كان متوقع لا كان متيقن من اجابتها لكن اللي سمعه
وقتها صدمه!!
وقتها زم شفايفه وصد عنها محترم قرارها هو يبغى راحتها بس عقله ماستوعب رغبتها
وتجنباً لأي كلام جارح يطلع منه خرج من الغرفه وبصدمه ممزوجه بالغضب خرج من البيت بكبره
مسح وجهه براحة يده وتمتم بلوم: "ليه! ياعواطف ليه"
سأل حسام بخفوت: وانت وش دراك بسالفه وانت تقول بعدها مجرد كلام وماعملو حفله خطوبه!!
تأفف حسام وهو يوقف والقهر االوان بعيونه
من رعد: محمد بتفتح معي تحقيق...عرفت وخلصنا...وابشرك مابقى الا كم يوم وتصير خطوبه رسميه
هز محمد راسه بتفهم: الله يسعدهم ويكتب لهم اللي فيه الخير
حسام وهو يتحرك خارج من المجلس : يا برودك
ابتسم محمد على ملامح اخوه اللي تنطق بكل انواع الغضب والوعيد.... وفي" نفسه" وهو يبتسم شبح ابتسامه: وش اللي يفكك منه الحين ي رعد
*
*
*
*
*
_في بيت ابو رعد_
بعد العشاء الساعه 9:00
دخل رعد البيت والسكون يحيط فيه...توجه لغرفه امه.... دخل الغرفه وهي قاعده على سجادتها بين يدينها قرآن تقرأء بصوت مسموع....ابتسم رعد وقرب منها...حست فيه فلفت له وبادلته الأبتسامه بأبتسامه اكثر دفئ....قبل جبينها وقعد على الأرض جنبها
ام رعد وهي تربت على كتفه: الاوش ردهم يارعد!!...وش اللي اتفقتو عليه
ابتسم بثقل وببرود: ان شاءالله الجمعه الجايه بتكون حفله الخطوبه والعقد بعدها بشهر اذا يسر الله لنا
قرب من امه اكثر ومد يده يمسح
دمعتها وباس يدها: الله يعطيك العافيه يمه...ماله داعي لدموع تراها غاليه علي
شدت على كفوف يدينه وهي تتكلم
بنبره كلها فرح ورضى: الله يرضى عليك دنيا وآخره ويجعلها بنت حلال ماتشوف معها الا كل اللي يسرك ي ولدي... مثل ما ارضيتني ربي يرضى عنك
بهدوء رسم ابتسامه: امين يا اغلى ناسي...استأذنك الحين بروح اتروش وانام احس اني انهديت اليوم
اشرت له براسها بلأيجاب: تصبح على خير ولاتنسى تقراء الأذكار قبل نومك
رعد وهو يلف بيخرج بعد موقف : بإذن الله